أخبار محلية

عاملون في القطاع الإنساني يناشدون الرئاسة والحكومة التدخل العاجل لدى الكويت وقطر لإعادة فتح قنوات الدعم للنازحين والمتضررين

عدن الغد- أخبار عدن 28/10/2026 10:20 413 مشاهدة
عاملون في القطاع الإنساني يناشدون الرئاسة والحكومة التدخل العاجل لدى الكويت وقطر لإعادة فتح قنوات الدعم للنازحين والمتضررين

ناشد عاملون في القطاع الإنساني والخيري اليمني مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية التدخل العاجل لدى دولتي الكويت وقطر، لإعادة تنشيط قنوات الدعم الإنساني وتسهيل عمل المؤسسات والجمعيات الخيرية المساندة لليمن، في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي تمر بها البلاد، وتزايد أعداد النازحين والمتضررين جراء استمرار الحرب.

وقال عاملون في القطاع الإنساني، في مناشدة تلقتها صحيفة عدن الغد، إن العمل الخيري الكويتي الموجه إلى اليمن يواجه منذ أكثر من عامين تحديات كبيرة نتيجة إجراءات إعادة تنظيم القطاع الخيري، الأمر الذي أدى، بحسب إفادتهم، إلى توقف عدد من المؤسسات والجمعيات التي كانت تضطلع بأدوار مهمة في دعم المجتمعات اليمنية المحتاجة.

وأوضحوا أن الجهات المختصة في الكويت لم تجدد التراخيص لعدد من المؤسسات العاملة في المجال الإنساني، واقتصر الاعتماد على عدد محدود من الجهات، قبل أن تتوسع القيود مؤخراً لتشمل الحوالات المالية وأنشطة جمع التبرعات، حتى بالنسبة لبعض المؤسسات المعتمدة، وهو ما تسبب في تراجع تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن.

وأشاروا إلى أن هذه التطورات تأتي في مرحلة بالغة الحساسية، مع اشتداد المعارك واتساع موجات النزوح وتضرر آلاف الأسر التي فقدت مساكنها ومصادر دخلها، الأمر الذي يجعل استمرار توقف المساعدات الإنسانية تهديداً إضافياً لحياة الفئات الأكثر احتياجاً.

وانتقد العاملون ما وصفوه بضعف التحرك الدبلوماسي اليمني تجاه هذه الأزمة، مؤكدين أن السفارات اليمنية في الدول الخليجية مطالبة بالقيام بدور أكثر فاعلية في التواصل مع الحكومات والجهات المانحة والمؤسسات الخيرية، والعمل على إزالة العقبات التي تعترض وصول الدعم الإنساني إلى اليمن.

وطالبوا مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية بإجراء تقييم شامل لأداء السفارتين اليمنيتين في الكويت وقطر، وفي مقدمة ذلك أداء السفير اليمني لدى الكويت علي بن سفاع، ومدى فاعلية التحركات الدبلوماسية في معالجة الصعوبات التي تواجه المؤسسات الخيرية الداعمة لليمن.

ودعوا إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لتعزيز أداء البعثات الدبلوماسية اليمنية، بما في ذلك النظر في إجراء تغييرات على مستوى قياداتها إذا اقتضت نتائج التقييم ذلك، وتكليف شخصيات دبلوماسية قادرة على التواصل الفاعل مع الجهات الرسمية والمؤسسات المانحة، ووضع الملف الإنساني اليمني في مقدمة أولويات عملها.

وأكد العاملون أن المطلوب اليوم تحرك رسمي رفيع المستوى من رئاسة مجلس القيادة الرئاسي ورئاسة الوزراء ووزارة الخارجية، لإجراء اتصالات مباشرة مع القيادتين الكويتية والقطرية، وبحث إمكانية استثناء اليمن من بعض القيود والإجراءات المنظمة للعمل الخيري، نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، مع ضمان الالتزام بالقوانين والضوابط الرقابية المعمول بها في البلدين.

وأشادوا بالدور الإنساني الكبير الذي يضطلع به مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تقديم المساعدات للنازحين والمتضررين، مؤكدين أن الجهود السعودية تمثل ركيزة أساسية في الاستجابة الإنسانية، لكنها تحتاج إلى إسناد أوسع من بقية الدول الشقيقة والمؤسسات المانحة، بالنظر إلى حجم الاحتياجات المتزايدة في مختلف المحافظات اليمنية.

وأشاروا إلى أن الكويت وقطر تمتلكان تاريخاً طويلاً ومشرفاً في دعم الشعب اليمني، وأن المؤسسات والجمعيات الخيرية في البلدين أسهمت خلال السنوات الماضية في تنفيذ مشاريع إنسانية وتنموية مهمة، شملت الغذاء والصحة والتعليم والإيواء والمياه ومساعدة الأسر الفقيرة والنازحة.

وشددوا على أن إعادة فتح قنوات الدعم أمام المؤسسات الخيرية، وتسهيل تحويل المساعدات وفق الأطر القانونية، من شأنهما تخفيف معاناة آلاف الأسر اليمنية التي تواجه أوضاعاً إنسانية بالغة الصعوبة.

وأكد العاملون أن معالجة هذه القضية لا تحتمل التأخير، وأن استمرار القيود دون إيجاد حلول أو استثناءات إنسانية مناسبة قد يؤدي إلى تفاقم معاناة النازحين والمحتاجين، خصوصاً في المناطق التي تشهد مواجهات عسكرية ونزوحاً متزايداً.

واختتموا مناشدتهم بالتأكيد على ضرورة أن تتعامل الرئاسة والحكومة مع الملف باعتباره أولوية وطنية وإنسانية عاجلة، وأن تتحرك الدبلوماسية اليمنية بصورة أكثر فاعلية لطرق أبواب الدول الشقيقة والمؤسسات المانحة، والعمل على استعادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى اليمن، بما يخفف معاناة المواطنين في هذه المرحلة الصعبة.