متابعات خاصة |
أعاد الكشف التلفزيوني الأخير الذي بثته قناة "العربية" حول امتلاك القيادي الحوثي البارز المكنى "أبو علي الحاكم" حصصاً وأسهمًا في شركة "بترومسيلة"، ملف الفساد المستشري في أكبر قطاع نفطي حكومي باليمن إلى الواجهة، مسلطاً الضوء على منظومة إدارة تثير الكثير من علامات الاستفهام.
وفي السياق، أكد الصحفي الاستقصائي عبدالرحمن أنيس، في منشور رصده الموقع على حساباته الرسمية، أن ما كشفته القناة يمثل تطوراً بالغ الخطورة يفتح الباب واسعاً للمساءلة بشأن إدارة الشركة وعلاقتها بالمؤسسات الرسمية، لافتاً إلى أن المدير التنفيذي للشركة، محمد بن سميط -الذي يحتفظ بمنصبه منذ نحو 15 عاماً- ما زال مصراً على إبقاء المقر الرئيسي للشركة في صنعاء الخاضعة لسيطرة المليشيا، رغم التوجيهات المفترضة بنقله إلى عدن أو حضرموت منذ اندلاع الحرب عام 2015.
وأوضح "أنيس" أن التقارير الصادرة عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة توثق سجلاً قاتماً من الاختلالات المالية والإدارية الجسيمة، أبرزها غياب مجلس الإدارة، وتعطل الأنظمة المالية والمحاسبية، فضلاً عن تعمد الإدارة حجب البيانات والموازنات عن وزارة النفط والجهات الرقابية، والامتناع عن تقديم موازنات سنوية مدققة طوال سنوات عملها.
وأضاف أن التقارير الرقابية كشفت أيضاً عن تأسيس شركات تابعة لـ "بترومسيلة" في كل من سلطنة عُمان وجزر الباهاما تحت مسميات مغايرة، وغياب أي وثائق تثبت ملكية الدولة اليمنية لها، إلى جانب عمليات تحويل مشبوهة لإيرادات ضخمة نحو حسابات مصرفية خارجية.
واختتم الصحفي بالتأكيد على أن المعطيات الجديدة المتعلقة باختراق قيادات حوثية لهيكل ملكية الشركة تفرض على الجهات المعنية فتح تحقيق فوري، شفاف ومستقل، لتتبع مصير الثروات السيادية، وكشف مظلة الحماية التي مكنت إدارة الشركة من الإفلات من المساءلة طوال العقد ونصف العقد الماضي.