آخر الأخبار
بالاسم والرتبة| الحوثي يعترف بمصرع كبار قيادة الجماعة.. (47 قتيل)   •   اسرار | جريمة حرب وسقوط أخلاقي وعيب اسود.. ناطق الجيش يكشف عن تشويه حوثي لجثامين الشهداء بمواد حارقة في تعز   •   تراجع حوثي وفرار جماعي.. القوات الجنوبية وقبائل الصبيحة تحرزان تقدماً ميدانياً في جبهة (المضاربة) بلحج   •   ترحيل عمال شماليين من الضالع يشعل عاصفة غضب.. اتهامات بالتمييز و «خدمة الحوثي»، ومؤيدون يرفعون شعار «حماية الجنوب» "فيديو "   •   اسرار | غضب شعبي في تعز.. وقفة احتجاجية تندد بالحصار الحوثي وتوثق سقوط 154 ضحية مدنية خلال أكتوبر   •   مصطفى نعمان: حصار تعز لن يستمر طويلًا والحوثيون لن يهنأوا بنشوة الانتصار... وزيف شعارات نصرة غزة انكشف   •   رئيس حلف قبائل اليمن: #تعز قلعة الجمهورية الحصينة ومقبرة لكل غازٍ وسلالي   •   صندوق المناخ الأخضر يقر مشروع للإنذار المبكر والأمن المائي في اليمن بـ28 مليون دولار   •   اسرار | بين الدعاية والحقيقة.. تفاصيل هجوم حوثي مباغت على (كهبوب) الاستراتيجية وتدخل عسكري حاسم لاستعادة المواقع   •   لبوزة يواسي آل العجي   •  
إقتصاد

فضيحة مزلزلة | بترومسيلة تحت المجهر : شبهات استحواذ حوثية وفساد مالي عابر لخطوط المواجهة يعصف بأكبر شركة نفطية في اليمن

نيوز ماكس 1 27/10/2026 23:20 1,479 مشاهدة
فضيحة مزلزلة | بترومسيلة تحت المجهر : شبهات استحواذ حوثية وفساد مالي عابر لخطوط المواجهة يعصف بأكبر شركة نفطية في اليمن

متابعات خاصة |

في تطور بالغ الخطورة يفتح الباب واسعاً أمام تساؤلات مصيرية حول إدارة قطاع الثروة السيادية في اليمن، كشف تقرير تلفزيوني حديث لقناة "العربية" عن اختراق غير مسبوق لأكبر شركة نفط حكومية في البلاد (بترومسيلة)، متمثلاً في امتلاك القيادي البارز في مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعو "أبو علي الحاكم"، حصصاً وأسهمًا داخل هيكل الشركة. هذا الكشف المزلزل لم يكن سوى رأس جبل الجليد لملفات فساد ضخمة وإدارة غامضة طالما حامت حولها الشبهات منذ اندلاع الحرب عام 2015.

اختراق سيادي وإدارة تدار من صنعاء الخاضعة للانقلاب

سلط الصحفي الاقتصادي والاستقصائي، عبدالرحمن أنيس، الضوء على هذه الفضيحة، مشيراً إلى أن ما كشفه تقرير "العربية" يعيد إلى الواجهة التساؤلات المشروع حول مدى اختراق مؤسسات الدولة الحساسة من قبل قيادات المليشيا الحوثية.

وأوضح "أنيس" أن العبث الإداري يتجسد بوضوح في إصرار المدير التنفيذي للشركة، محمد بن سميط، على إدارة "بترومسيلة" والاحتفاظ بمقرها الرئيسي في العاصمة صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين طوال السنوات الماضية، رغم القرارات السيادية والمفترضات الوطنية التي كانت توجب نقل المقر الرئيسي فور اندلاع الحرب إلى العاصمة المؤقتة عدن أو محافظة حضرموت حيث حقول الإنتاج.

إمبراطورية مالية بمعزل عن الرقابة ومؤسسات الدولة

ولا يقتصر الأمر على موقع الإدارة فحسب، بل يمتد إلى سجل مظلم من الاختلالات المالية والإدارية الجسيمة التي كشفت عنها تقارير رسمية صادرة عن الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة. وبحسب المعطيات، فإن الشركة تعمل في بيئة من التعتيم الممنهج، أبرز مظاهرها:

• غياب الحوكمة المؤسسية: افتقار الشركة لمجلس إدارة حقيقي، وتعطل استكمال لوائحها التنظيمية وأنظمتها المالية والمحاسبية.

• التهرب الرقابي: حجب كافة البيانات المالية والموازنات عن وزارة النفط والجهات الرقابية المختصة، وعدم تقديم أي موازنات سنوية مدققة طوال العقد ونصف العقد الماضي.

• شركات وهمية وملاذات آمنة: كشف الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة عن قيام الإدارة بتأسيس شركات تابعة لـ "بترومسيلة" في سلطنة عُمان وجزر الباهاما تحت مسميات مختلفة، وسط غياب تام لأي وثائق رسمية تثبت ملكية الدولة اليمنية لها.

• تهريب الإيرادات: تحويل مبالغ وإيرادات نفطية ضخمة إلى حسابات بنكية خارج البلاد، بعيداً عن سيطرة البنك المركزي أو الخزينة العامة للدولة.

أسئلة مشروعة حول الحصانة والغطاء

يثير بقاء محمد بن سميط على رأس الإدارة التنفيذية للشركة لنحو 15 عاماً متواصلة –رغم كافة التقارير الرقابية التي أدانت أدائه– علامات استفهام كبرى حول الجهات الخفية التي تحمي هذا الوضع الشاذ، وتوفر له "حصانة" جعلت تقارير وتوصيات الأجهزة الرقابية عاجزة عن إحداث أي تغيير حقيقي أو إقالة الإدارة.

إن الكشف عن تسلل قيادات حوثية لتملك حصص في "بترومسيلة" يضع الحكومة الشرعية ومجلس القيادة الرئاسي أمام اختبار حقيقي، يستدعي إطلاق تحقيق عالي المستوى، شفاف ومستقل، لجلاء الحقيقة الكاملة حول ملف ملكية الأسهم، وتتبع مسار الإيرادات المنهوبة، ومساءلة شبكة الفساد التي تستنزف شريان الاقتصاد الوطني الأبرز في زمن الحرب.