أخبار محلية

المعارضة الإسرائيلية تتجاهل "المفتاح العربي" لإنهاء حكم نتنياهو

المنتصف نت- المنتصف نت 28/10/2026 11:02 458 مشاهدة
المعارضة الإسرائيلية تتجاهل "المفتاح العربي" لإنهاء حكم نتنياهو

تمتلك الأحزاب العربية في الكنيست الإسرائيلي القدرة على إنهاء حكم رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلا أن المعارضة الإسرائيلية تواجه تحفظات داخلية تمنعها من الاعتماد على هذه الأصوات لتشكيل حكومة بديلة.

مع صعود ملحوظ للأحزاب العربية في الانتخابات الأخيرة، باتت مسألة تشكيل الحكومة تتجاوز مجرد الحصول على أكبر عدد من المقاعد لتشمل القدرة على تحويل هذه المقاعد إلى أغلبية برلمانية. وتشير استطلاعات الخروج إلى حصول الأحزاب العربية على 15 مقعدًا على الأقل، مما يجعلها قوة مؤثرة في ظل تقارب معسكرات نتنياهو ومنافسه غادي آيزنكوت وعدم وصول أي منهما إلى الأغلبية المطلوبة (61 مقعدًا) لتشكيل حكومة.

شهدت الانتخابات مشاركة عربية واسعة، مدفوعة بالغضب من سياسات الحكومة اليمينية وتصاعد الجريمة والعنف في البلدات العربية. وقد حققت القائمة المشتركة وحزب "القائمة العربية الموحدة" (راعم) مكاسب كبيرة، مما قد يمنح الأحزاب العربية تمثيلًا غير مسبوق في الكنيست. تسعى هذه الأحزاب لاستخدام وزنها البرلماني لمنع نتنياهو وحلفائه من تشكيل حكومة جديدة، مع تأكيد استعدادها لبحث ترتيبات سياسية تتيح تشكيل حكومة بديلة.

تكمن المفارقة في أن قوى المعارضة الإسرائيلية، رغم حاجتها المحتملة لدعم النواب العرب، لا تتفق على إشراكهم في الحكومة. فقد تعهد عدد من قادتها بعدم تشكيل ائتلاف يعتمد على الأحزاب العربية، خشية خسارة تأييد ناخبين يرفضون مشاركتها في القرارات المتعلقة بالأمن القومي. وتجد هذه المواقف صعوبة في التوفيق مع مطالب الأحزاب العربية، كما أن بعض أحزاب المعارضة تخشى أن تستغل هذه الشراكة للهجوم السياسي من قبل نتنياهو.

لم تكن فكرة مشاركة حزب عربي في الحكم جديدة تمامًا، فقد دخلت "راعم" بقيادة منصور عباس في ائتلاف حكومي عام 2021، وركزت على مطالب مجتمعية. ورغم انتهاء التجربة بسقوط الحكومة، إلا أنها قد تعود للنقاش كنموذج لتعاون برلماني محدود. ولا يشترط انضمام الأحزاب العربية للحكومة للتأثير في تشكيلها، حيث يمكنها دعم حكومة من خارج الائتلاف أو الامتناع عن التصويت، لكن هذه الترتيبات تتطلب تفاهمات واضحة.

قد يستفيد نتنياهو من الخلافات داخل المعارضة، فإذا عجز المنافسون عن جمع أغلبية، فقد تدخل إسرائيل في مفاوضات طويلة أو انتخابات جديدة، مما يسمح له بالبقاء في منصب حكومة تصريف الأعمال. وبالتالي، فإن المقاعد العربية لا تضمن طريقًا تلقائيًا للسلطة للمعارضة، لكنها تجعل استبعاد الأحزاب العربية من حسابات الحكم أمرًا أكثر تعقيدًا، حيث تمتلك الأصوات التي قد تنهي حكم نتنياهو، بينما ترفض القوى التي تحتاج إليها تحويلها إلى شراكة سياسية.