أخبار محلية

مصر تستعد لموجة تضخم جديدة مع ارتفاع الدولار.. توقعات بزيادة 20% في أسعار السلع

المنتصف نت- المنتصف نت 28/10/2026 11:00 374 مشاهدة
مصر تستعد لموجة تضخم جديدة مع ارتفاع الدولار.. توقعات بزيادة 20% في أسعار السلع

تشير التطورات الأخيرة في سعر صرف الدولار مقابل الجنيه المصري إلى احتمالية اندلاع موجة تضخمية جديدة، قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع المستوردة والمحلية بنسبة تصل إلى 20%، وذلك بحسب آراء مستوردين ومصنعين ومحللين اقتصاديين.

شهد سعر الدولار مقابل الجنيه ارتفاعات متوالية منذ بداية العام، حيث تجاوز حاجز 56 جنيهاً لأول مرة، بعد أن كان يتداول عند حوالي 46.96 جنيهاً في نهاية يناير. وقد تزامن هذا الارتفاع مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة.

توقع الخبراء زيادة في أسعار السلع، لا سيما المستوردة، بنسبة قد تصل إلى 15% مع بداية الشهر المقبل. وأفاد مسؤولون في اتحاد الصناعات واتحاد الغرف التجارية بأن بعض السلع شهدت بالفعل ارتفاعات تتراوح بين 10% و20%، مرجعين ذلك إلى الزيادات الأخيرة في سعر الدولار، بالإضافة إلى عوامل أخرى مثل تكاليف الشحن وأزمة البحر الأحمر التي تزيد من تكلفة المنتج النهائي.

تعتمد مصر بشكل كبير على السلع المستوردة، كما تستخدم مدخلات مستوردة في عمليات التصدير، مما يجعل سعر الدولار عاملاً حاسماً في تحديد أسعار المنتجات. وتشير التقديرات إلى أن الزيادات في الأسعار قد تتراوح بين 15% و20%، حيث تحتاط بعض الشركات لزيادات مستقبلية محتملة في سعر العملة.

ترى الخبيرة الاقتصادية ندى مسعود أن مصر مرشحة لموجة تضخم جديدة نتيجة الارتفاعات الحالية في سعر الدولار. وبحسب الخبير الاقتصادي بمصرف الكويت الوطني، محمود المصري، فإن انخفاض قيمة الجنيه قد يدفع معدل التضخم إلى تجاوز 14% أو 15%، مشيراً إلى أن الضغوط التضخمية الحالية تأتي بشكل أساسي من جانب العرض نتيجة ارتفاع تكاليف الإنتاج والاستيراد والشحن.

على الرغم من ذلك، تختلف هذه الموجة المتوقعة عن موجة التضخم التي شهدتها مصر في 2023، حيث تشير التقديرات إلى أن مصر تمتلك حالياً احتياطيات كبيرة من العملة الصعبة، وأن البنوك تلبي طلبات المستوردين دون تأخير، على عكس الفترة السابقة التي اتسمت بنقص حاد في العملة الصعبة وأزمة في توفير مدخلات الإنتاج.

في سياق متصل، ارتفع صافي احتياطي مصر من النقد الأجنبي إلى مستوى قياسي بلغ 57.53 مليار دولار في سبتمبر الماضي. ويتوقع الخبير الاقتصادي بمصرف الكويت الوطني أن تكون أسعار الفائدة الحالية قادرة على امتصاص الصدمة التضخمية، مع التأكيد على أن رفع أسعار الفائدة قد لا يكون الحل الأمثل في هذه الحالة، بل قد يزيد الضغوط على المنتجين. وستتضح الصورة بشكل أكبر مع بداية العام الجديد حول ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستستمر، مما قد يستدعي استخدام أدوات نقدية إضافية.