أدانت السلطة المحلية في محافظة لحج، الأربعاء، استهداف مليشيا الحوثي مدرسة عمرو بن العاص في منطقة ملبية بمديرية المضاربة والعارة، والتي تؤوي عشرات الأسر النازحة الفارة من مناطق الصراع.
وقالت السلطة المحلية، في بيان لها، إن مليشيا الحوثي استهدفت المدرسة مساء الأربعاء بالصواريخ، ما أدى، إلى سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم نساء وأطفال، إضافة إلى أضرار واسعة في المدرسة وممتلكاتها، وفق البيان.
واعتبرت السلطة المحلية أن استهداف المدرسة، التي لجأت إليها الأسر النازحة بحثًا عن الأمان، يمثل انتهاكًا للقواعد والمبادئ التي تحمي المدنيين والمنشآت المدنية أثناء النزاعات المسلحة، واتهمت الحوثيين بالاستخفاف بحياة المدنيين، بمن فيهم النازحون.
وأشارت إلى أن محافظة لحج ومديرياتها الواقعة ضمن مناطق استقبال النازحين فتحت أبوابها أمام الأسر الفارة من مناطق الساحل الغربي وتعز، وقدمت ما تستطيع من حماية واستضافة، في ظل تزايد أعداد النازحين واحتياجاتهم الإنسانية.
وطالبت السلطة المحلية الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية لحقوق الإنسان والمنظمات المعنية بحماية المدنيين، بسرعة التحرك لتوثيق الاستهداف والتحقيق فيه ومحاسبة المسؤولين عنه وفقًا للقانون الدولي.
كما دعت المبعوث الأممي إلى اليمن والجهات الدولية المعنية بالملف اليمني إلى التعامل بجدية مع استهداف الحوثيين للمدنيين والنازحين والمنشآت المدنية، وعدم السماح بتحويل مناطق النزوح ومراكز الإيواء إلى أهداف عسكرية.
وناشدت المنظمات الإنسانية الدولية والمحلية والجهات المانحة سرعة التدخل لتوفير الرعاية الطبية للجرحى، إلى جانب الإيواء والغذاء والمياه والأدوية والاحتياجات الأساسية للأسر المتضررة، خصوصًا بعد فقدانها المأوى الذي لجأت إليه بحثًا عن الأمان.
ودعت السلطة المحلية المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام إلى توثيق الاستهداف وإيصال ما وصفته بصوت الضحايا إلى المجتمع الدولي، بما يضمن عدم طمس ملابساته ومحاسبة المسؤولين عنه.
وأكدت السلطة المحلية أن استهداف النازحين والمدارس والمرافق المدنية أمر مرفوض، مشددة على ضرورة حماية المدنيين، وفي مقدمتهم النساء والأطفال والنازحون.
وقالت إنها ستقف إلى جانب الأسر المتضررة، وتسخر الإمكانات المتاحة للتعامل مع آثار الاستهداف، ومتابعة أوضاع المصابين والنازحين.