آخر الأخبار
إقتصاد

مخاطر حوثية تهدد الشريان التجاري| تصعيد الحوثيين في باب المندب يهدد تعافي قناة السويس

نيوز ماكس 1 23/09/2026 20:16 1,107 مشاهدة
مخاطر حوثية تهدد الشريان التجاري|  تصعيد الحوثيين في باب المندب يهدد تعافي قناة السويس

تقرير اقتصادي | تجد قناة السويس نفسها مجدداً في مواجهة اختبار أمني واقتصادي صعب، مع عودة التوتر إلى الممر البحري الشرياني في باب المندب والبحر الأحمر؛ مما يضع بوادر التعافي التي سجلتها الملاحة مؤخراً على المحك ويُهدد بانتكاسها.

وكانت بيانات هيئة قناة السويس قد أظهرت منحنى صاعداً في حركة العبور خلال أغسطس الماضي، حيث سجلت عبور 1358 سفينة بحمولات صافية بلغت 68.3 مليون طن، محققة إيرادات بقيمة 567.1 مليون دولار، مقارنة بـ 1070 سفينة وإيرادات بلغت 326 مليون دولار خلال الشهر ذاته من عام 2025.

اقترن هذا الانتعاش بقرار كبريات شركات الشحن العالمية—وفي مقدمتها "ميرسك" و"هاباغ-لويد"—إعادة توجيه أربع خدمات خطوط ملاحة مشتركة عبر المجرى المالي المصري بدلاً من طريق رأس الرجاء الصالح الأطول مسافة والأعلى تكلفة، غير أن هذه العودة ظلت مشروطة كلياً بالمستجدات الميدانية والأمنية جنوب البحر الأحمر.

مخاطر حوثية تهدد الشريان التجاري

تتزايد المخاوف من تبدد هذه المكاسب المباشرة إثر تكثيف الحوثيين هجماتهم واستهداف الملاحة المرتبطة بالسعودية، إلى جانب توسع رقعة التوتر في الساحل الغربي لليمن. وتتمثل خطورة هذه التطورات على القاهرة في كون أمن القناة لا يُقاس بسلامة مياهها الإقليمية فحسب، بل يمتد عضوياً إلى أمن واستقرار خط الملاحة كاملاً عبر البحر الأحمر وباب المندب؛ إذ إن أي تحول للمنطقة إلى بيئة "عالية المخاطر" وما يتبعه من قفزات في أقساط التأمين البحري يكفي لدفن مكاسب الترانزيت وتنشيط طريق رأس الرجاء الصالح مجدداً دون الحاجة لاستهداف مباشر للقناة.

تحرك دبلوماسي وضغوط متصاعدة

على الصعيد السياسي، تواصل مصر إدارة الأزمة عبر الحفاظ على المقاربة الأمنية والدبلوماسية؛ حيث شدد اللقاء الأخير في القاهرة بين الرئيس عبد الفتاح السيسي وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان على حتمية صون حرية الملاحة وأمن باب المندب. ورغم استبعاد الدخول المباشر للقاهرة في الصراع اليمني وتأكيدها دعم الحل السياسي، تفترض المعطيات الراهنة تكثيف الضغوط الإقليمية والدولية—بما فيها دعوات الاتحاد الأوروبي لتعزيز مهمة "أسبيدس" البحرية والتحركات الدفاعية البريطانية لحماية المسارات الملاحية.

الرهان على الثقة التجارية

يظل الرهان المصري محصوراً في الحفاظ على الثقة التجارية الدولية بهذا الشريان الحيوي؛ فالتعافي المسجل في الأرقام والإيرادات يظل "هشاً" ومعلقاً بمدى السيطرة على فتيل الاضطرابات في الجنوب. وإن طال أمد التصعيد الحوثي، فإن القاهرة ستكون أمام مواجهة مباشرة مع خسائر اقتصادية غير مباشرة، عنوانها العريض: "استنزاف حركة الملاحة التي لم تكد تبدأ رحلة العودة إلى السويس".