أخبار محلية

اسرار | تحليل استراتيجي يحذر من انزلاق اليمن نحو (الحرب الشاملة).. وسقوط المخا يكشف هشاشة التكتل المناهض للحوثيين

اسرار سياسية- اسرار سياسية 24/09/2026 01:56 1,009 مشاهدة
اسرار | تحليل استراتيجي يحذر من انزلاق اليمن نحو (الحرب الشاملة).. وسقوط المخا يكشف هشاشة التكتل المناهض للحوثيين

باحثة يمنية تحذر من إخفاقات المعسكر المناهض للحوثيين وتداعيات الصراع الإقليمية

متابعات خاصة |

حذرت الباحثة والكاتبة اليمنية ميساء شجاع الدين من أن السيطرة الحوثية الأخيرة على الساحل الغربي وسقوط مدينة المخا يُعدان تحولاً فارقاً يكشف عمق الإخفاقات الهيكلية والعسكرية داخل صفوف المعسكر المناهض للجماعة.

وأكدت شجاع الدين، في تحليل نشرها مركز صنعاء للدراسات، أن اختزال الأزمة وتحويل عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح إلى "كبش فداء" يُمثل تبسيطاً مخلاً؛ إذ يُغطي على الاختلالات البنيوية العميقة التي مهدت لهذا الاختراق، مشددة على أن تداعيات الصراع تجاوزت الجغرافيا المحلية لتشتبك مباشرة مع التوترات الإقليمية وأمن البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

بصمات إيرانية وتأهب دولي

ورأت الباحثة أن هذا التمدد السريع يُمثل نقطة تحول جذرية تنهي الهدوء النسبي القائم منذ عام 2022 وتُعيد رسم معادلة الحرب الشاملة. واستدلت التقارير بإشراف مباشر من خبراء الحرس الثوري الإيراني على العمليات العسكرية للحوثيين، في مقابل وصول مستشارين عسكريين أمريكيين إلى الرياض عقب سقوط المخا مباشرة؛ مما يعكس خطورة الموقف وانعكاساته المحتملة على أسعار النفط وإمدادات الطاقة العالمية.

تفكك القيادة الرئاسية والحسابات الخاطئة

وعلى الصعيد الداخلي والإقليمي، تشير شجاع الدين إلى أن الأزمة الراهنة هي نتاج متراكم لفشل المسار السياسي منذ أحداث 2011 وانقلاب الحوثيين عام 2014. وانتقدت أداء مجلس القيادة الرئاسي التشكيلي المشكل في أبريل 2022، موضحة أنه بدلاً من توحيد الصفوف، كرس وجود ثمانية مراكز قوى متصارعة تحت مظلة رئاسة محدودة الصلاحيات والنفوذ.

كما انتقدت الباحثة ما أسمته "الحسابات الخاطئة" للرياض، مشيرة إلى أن السياسة السعودية اعتمدت على إدارة التناقضات بين الأطراف اليمنية بدلاً من بناء شراكات استراتيجية صلبة، معتبرة أن الإحجام عن تقديم الدعم الجوي المباشر وتشتت قرارات المجلس الرئاسي برئاسة رشاد العليمي كانا السبب المباشر لوقوع هذه الانتكاسة الميدانية.

السبيل نحو المعالجة

واختتمت الكاتبة تحليلها بالتحذير من أن التدخلات العسكرية أو الحلول الموضعية لن تُحقق استقراراً مستداماً، ما لم تصحبها مراجعة شجاعة للأخطاء السابقة، وإصلاح جذري للهيكل الحكومي والعسكري، وتوحيد حقيقي لغرفة العمليات المشتركة بين كافة القوى المناهضة للحوثيين.