أخبار محلية

غارات جوية تعرقل استعدادات الحوثيين لهجوم البيضاء وتعزز التواجد في ذمار وإب

اخباري نت- اخبار اليمن 24/09/2026 02:04 356 مشاهدة
غارات جوية تعرقل استعدادات الحوثيين لهجوم البيضاء وتعزز التواجد في ذمار وإب

أفادت مصادر استخباراتية بأن غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية لجماعة الحوثي في محافظة البيضاء، مما أدى إلى عرقلة خطط الجماعة لشن هجوم عسكري واسع النطاق على جبهتين نحو محافظتي مأرب وشبوة. وأجبرت هذه الضربات الحوثيين على تعديل انتشارهم العسكري، بما في ذلك تفعيل منشآت للصواريخ والطائرات المسيرة في محافظتي ذمار وإب بشكل متزامن لدعم العمليات باتجاه تعز وباب المندب.

وتضمنت الاستعدادات التي كانت تجري في البيضاء - وفقًا لتقارير - أنشطة في مواقع للصواريخ وقواعد للطائرات المسيرة ومعسكرات للتدريب، وذلك في إطار خطة أوسع للضغط المتزامن على جنوب مأرب وشبوة. لكن كثافة الحملة الجوية عقدت تنفيذ هذه الخطة وقلصت من قدرة الحوثيين على استخدام البيضاء كمنطقة خلفية آمنة للتحضير للهجوم. وتأتي هذه المعلومات في ظل غارات جوية متكررة استهدفت مواقع عسكرية حوثية في أنحاء المحافظة.

في ظل الضغط المستمر على قدرات الحوثيين في البيضاء، قامت الجماعة بتفعيل منشآت للصواريخ والطائرات المسيرة في محافظتي ذمار وإب. تفيد التقارير بأن هذه المنشآت تهدف إلى دعم العمليات العسكرية المتجهة نحو تعز وباب المندب، وتمثل جهدًا أوسع لزيادة الاعتماد على مراكز عمليات بديلة قادرة على إدامة أنشطة الصواريخ والطائرات المسيرة في الجبهات الجنوبية الغربية، مع تقليل الاعتماد على المواقع العسكرية في البيضاء التي أصبحت أكثر عرضة للغارات.

على الرغم من تعطل الاستعدادات الهجومية، لا تزال محافظة شبوة عرضة لخطر تجدد الضغط العسكري الحوثي نظرًا لأهميتها الاستراتيجية وما تضمه من بنية تحتية للنفط والغاز. وتشير المصادر إلى أن أي اختراق حوثي لشبوة قد يفتح مسارًا أوسع للضغط على مناطق إنتاج وتصدير الطاقة في جنوب وشرق اليمن، مما يثير مخاوف تمتد إلى حقول المسيلة النفطية في حضرموت.

تتعلق المخاوف المتعلقة بشبوة ارتباطًا وثيقًا بالمعركة المستمرة في مأرب، التي تحتضن مرافق حيوية للطاقة. وتعكس التكلفة العسكرية الباهظة التي يتكبدها الحوثيون في محاولاتهم للضغط على مأرب الأهمية الاستراتيجية للسيطرة على موارد الطاقة الرئيسية. ومن هذا المنظور، قد لا تُعتبر مأرب وشبوة جبهتين منفصلتين، بل جزءًا من صراع أوسع على الأراضي وطرق الإمداد والبنية التحتية للطاقة.

تتزايد المخاوف من احتمالية سعي الحوثيين لتكرار عناصر من نموذج الضغط العسكري المستمر لاستغلال الانقسامات الداخلية والثغرات الأمنية. وفي سياق ذي حساسية سياسية، تشير مصادر إلى تورط أفراد وشبكات، كانت تربطهم علاقات سابقة بدولة الإمارات، في ترتيبات قد تساهم في إضعاف الوضع الأمني في شبوة وإثارة اضطرابات في عدن والضالع، مما قد يضعف الدفاعات الموالية للحكومة ويخلق ثغرات يستغلها الحوثيون عسكريًا.