ورشة في عدن تقر مخرجات لتعزيز المشاركة المجتمعية وحوكمة مراكز الرعاية الصحية الأولية
عدن - سبأنتأقرت ورشة العمل الثانية للمشاركة المجتمعية وحوكمة مراكز الرعاية الصحية الأولية بمحافظة عدن، في ختام أعمالها اليوم، بالعاصمة المؤقتة عدن، جملة من المخرجات والتوصيات الهادفة إلى تفعيل دور المجالس الصحية، وتعزيز إسهام المجتمع في تحديد الأولويات والاحتياجات الصحية، والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ضمن مشروع عدن التجريبي الذي تنفذه وزارة الصحة العامة والسكان بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.
وشارك في الورشة، التي استمرت ثلاثة أيام، 66 مشاركاً من مديري مكاتب الصحة بالمديريات، ومديري المرافق الصحية، وممثلي اللجان المجتمعية، لمناقشة آليات تطوير الشراكة بين السلطات الصحية والمجتمع المحلي، وترسيخ مبادئ الحوكمة والمساءلة في إدارة مرافق الرعاية الصحية الأولية، بما يضمن استجابة أكثر فاعلية لاحتياجات السكان، بمن فيهم النازحون.
وأكدت الوكيل المساعد لوزارة الصحة العامة والسكان، مشرفة المشروع الدكتورة إشراق السباعي، أن مخرجات الورشة تمثل خطوة مهمة نحو إرساء نهج تشاركي في إدارة الخدمات الصحية، يقوم على إشراك المجتمع في تحديد احتياجاته، والإسهام في رسم الأولويات، ومتابعة مستوى الأداء، وتقييم جودة الخدمات، بما يعزز الثقة بين المرافق الصحية والمستفيدين منها.
وشددت على أن القيمة الحقيقية لمخرجات الورشة تكمن في ترجمتها إلى إجراءات عملية ملموسة، تتجاوز حدود التوصيات إلى خطط تنفيذية واضحة، بمسؤوليات محددة وآليات للمتابعة والتقييم، بما يضمن استمرارية المشاركة المجتمعية وفاعليتها.
ولفتت إلى أن مشروع عدن التجريبي يوفر فرصة لتطوير نموذج عملي لحوكمة مرافق الرعاية الصحية الأولية بمشاركة المجتمع، بما يتيح تقييم التجربة واستخلاص الدروس المستفادة منها، تمهيدًا لتطويرها وتوسيع نطاق تطبيقها في محافظات أخرى، وفقًا لخصوصية كل محافظة وطبيعة احتياجاتها الصحية والإمكانات المتاحة فيها.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات نقاشية وتفاعلية تناولت مفاهيم النظام الصحي على مستوى المديريات، ومبادئ حوكمة المرافق الصحية، وإطار مبادرة المشاركة المجتمعية، إلى جانب استعراض مسار حصول المرضى على الخدمات الصحية، وتحليل التحديات التي تواجه المستفيدين، وتحديد الاحتياجات والأولويات، وصياغة المقترحات والتوصيات الرامية إلى تعزيز استدامة المبادرة ورفع كفاءة خدمات الرعاية الصحية الأولية.