متابعات خاصة | في تفاصيل جديدة تكشف خبايا الاستهداف البحري الأخير في البحر الأحمر، كشف الصحفي الاستقصائي اليمني فاروق الكمالي عن اسم السفينة المرتبطة بالضربة الجوية التي استهدفت قارباً أو قطعة بحرية قبالة جزيرة "زقر"، مؤكداً أنها يُرجح أن تكون السفينة العمانية "الشفق"، التي انطلقت من ميناء صلالة مخفيةً وجهتها الحقيقية قبل تعرضها للقصف.
كواليس الشحنة المشبوهة والسفينة "الشفق"
وبحسب ما أورده الصحفي الكمالي ومصادر مطلعة، فإن السفينة كانت تنقل مواد محظورة وأسلحة نوعية خطيرة، إلى جانب نقلها لخبراء أجانب (يُعتقد بانتمائهم لجهات إيرانية أو مرتبطة بالحرس الثوري)، وكانت في طريقها لإيصال حمולتها إلى موانئ خاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي في البحر الأحمر، وتحديداً ميناء "الصليف".
تفاصيل الضربة البحرية عند جزيرة زقر
وكانت تقارير ميدانية قد أكدت مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين، وتدمير الهدف كلياً، إثر غارة نفذتها طائرة مسيّرة استهدفت القطعة البحرية أثناء اقترابها من جزيرة زقر الاستراتيجية ضمن أرخبيل حنيش قبالة سواحل الحديدة.
• المصادر الملاحية والعسكرية: أكدت أن المستهدف كان قارباً أو قطعة بحرية منطلقة من سلطنة عمان وعلى متنها عتاد عسكري وخبراء أجانب، لافتة إلى أن زوارق عسكرية حوثية هرعت إلى موقع الحادث فور وقوع القصف لانتشال الضحايا وإخفاء الآثار.
الرواية الحوثية وارتباك الروايات
في المقابل، سعت مليشيا الحوثي للتغطية على هوية الخبراء الأجانب وحقيقة شحنة الأسلحة، من خلال إصدار بيان لمتحدثها العسكري يحيى سريع، زعمت فيه أن الاستهداف طال "يختاً هندياً" يقل 14 شخصاً من الجنسية الهندية قرب جزيرة زقر، محاولةً تصوير الحادث على أنه "تهديد للملاحة الدولية" ومطالبة بتدخل أممي، في محاولة واضحة للالتفاف على تورطها في تهريب الأسلحة.
سياق التصعيد العسكري
تأتي هذه التطورات الميدانية في توقيت بالذات تتصاعد فيه المعارك العنيفة حول قطاع باب المندب وممراته الحيوية، حيث تخوض القوات المشتركة والجنوبية، بإسناد جوي من تحالف دعم الشرعية، معارك ضارية لاستعادة المواقع الحيوية والجزيرات التي سيطرت عليها المليشيا مؤخراً، في خطوة تكشف خطورة شبكات التهريب البحري التي تغذي المجهود الحربي الحوثي بأسلحة نوعية وخبراء أجانب.