أخبار محلية

شاهد | (صناديق سوداء) تتبخر.. كيف اختفى ضباط وقادة حوثيون وأجانب وسط تكتم مفرط؟ | الحمزي ليس الوحيد

نيوز ماكس ون- اخبار اليمن 19/10/2026 22:24 1,664 مشاهدة
شاهد | (صناديق سوداء) تتبخر.. كيف اختفى ضباط وقادة حوثيون وأجانب وسط تكتم مفرط؟ | الحمزي ليس الوحيد

تقرير: محمد عبدالقوي

في ظل الانهيارات المتسارعة على وقع العمليات العسكرية المباغتة للعملية الكبرى "فجر اليمن"، تتكشف تدريجياً واحدة من أكبر أزمات الارتباك والغموض داخل أروقة المليشيات الحوثية في صنعاء ومختلف الجبهات. فخلف خطوط القتال المشتعلة، لا تقتصر الخسائر على الميدان فحسب، بل تمتد لتشمل "اختفاءً غامضاً" لعدد من أرفع القيادات الميدانية والخبراء الأجانب، في سيناريو يعكس حالة الذعر الأمني والسياسي التي تعتري هرم الجماعة.

غياب ممنهج للقيادات.. وحيرة في الصفوف

تكشف المعطيات الميدانية المتلاحقة عن غياب مريب لعدد من أبرز القيادات العسكرية المؤثرة، خصوصاً على محاور مأرب والجوف، وصولاً إلى جبهات تعز والساحل الغربي. وأفادت مصادر مطلعة لـ"الساحل الغربي" بأن أسماء بارزة سجلت اختفاءً كاملاً من الواجهة طوال الأسابيع الماضية، مترافقاً مع تعتيم طبقته المستويات العليا في ما يسمى بـ"هيئة الأركان" الحوثية، بهدف تفادي انهيار معنويات مقاتليهم المثخنين بالهزائم.

خبراء أجانب في قائمة المفقودين

ولا يقتصر هذا الغموض على القيادات المحلية فحسب، بل يمتد بحسب المعلومات ليشمل شخصيات وخبراء أجانب—ينتمون لجنسيات إيرانية ولبنانية وعراقية—كانوا يتولون التخطيط الميداني وإدارة العمليات العسكرية في جبهات الشمال والشرق، حيث فجّر غيابهم المفاجئ تساؤلات واسعة حول طبيعة الضربات التي استهدفت غرف عملياتهم السرية.

ثلاجات الموتى.. أسرار دבنت في العاصمة

وفي سياق متصل، تؤكد التسريبات الواردة من العاصمة المحتلة صنعاء أن المليشيات فرضت طوقاً أمنياً مشدداً وسريّة مطلقة حول هويات عدد من الجثامين التي أودعت ثلاجات مستشفيين رئيسيين (أبرزهما المستشفى العسكري)، والتي وصلت تباعاً خلال الفترة المتقاربة بين أواخر سبتمبر ومطلع أكتوبر، في محاولة واضحة لإخفاء حجم الخسائر البشرية في صفوف النخب القيادية.

الحمزي.. سقوط "الرجل الثاني" في الجوف

وتتجسد حالة هذا الغموض الأمني بوضوح في قضية اختفاء القيادي الحوثي البارز علي محمد الحمزي (أبو فارس)، الذي يُعد الرجل الثاني في هرم القيادة العسكرية للجماعة بمحافظة الجوف.

فقد أفادت منصة "ديفانس لاين" ومصادر محلية متطابقة بغياب الحمزي ومرافقيه كلياً، مع تعذر التواصل مع دائرته المقربة منذ أيام، وسط أنباء متطابقة ترجح مقتله في ظروف غامضة.

ويحمل الحمزي ثقلاً استثنائياً؛ إذ يُعد من صقور "المجلس الجهادي" والمرتبطين بالفريق المركزي، وشغل سابقاً منصب مساعد رئيس هيئة أركان قوات المليشيا، قبل أن يُسند إليه ملف الإشراف على التعبئة العامة وحملات الحشد والتجنيد القبلي في محوري مأرب والجوف. ومع استمرار صمت الجماعة وتجنبها إصدار أي إيضاح رسمي، يبقى مصير "أبو فارس" معلقاً، كشاهد حي على حالة التخبط والتصدع غير المسبوقة في الهيكل العسكري للحوثيين.