إقتصاد

اليمن | ضربة مصرفية قاضية في الطريق.. الحكومة والبنك المركزي يستعدان لتحييد عملة صنعاء وتجفيف منابع تمويل الحوثيين

نيوز ماكس 1 19/10/2026 01:28 1,637 مشاهدة
اليمن | ضربة مصرفية قاضية في الطريق.. الحكومة والبنك المركزي يستعدان لتحييد عملة صنعاء وتجفيف منابع تمويل الحوثيين

عدن | متابعات خاصة:

تستعد الحكومة اليمنية والبنك المركزي في العاصمة المؤقتة عدن لنقل المعركة الاقتصادية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية إلى مستوى غير مسبوق، عبر حزمة عقوبات مصرفية وإجراءات سيادية صارمة تستهدف تقويض نفوذ المليشيا المالي، وقطع دابر سيطرتها على القطاع المصرفي.

تصعيد شامل خارج حدود القوائم التقليدية

وبحسب مصادر حكومية ومصرفية رفيعة، تعكف قيادة البنك المركزي على تجهيز تدابير أشد قسوة تستهدف المؤسسات والكيانات المصرفية المتورطة في تسهيل أنشطة الحوثيين، وذلك في مسار متصاعد يتجاوز قائمة الـ 91 جهة وفردًا التي شملتها مؤخراً قرارات النائب العام بتجميد الأصول والممتلكات.

وتأتي هذه التحركات ثمرة لتنسيق مؤسسي مشترك يضم الحكومة والبنك المركزي والنيابة العامة، والرامي إلى محاصرة الشبكات المالية غير القانونية وخنق المصادر الإيرادية التي تعتمد عليها المليشيا في تمويل أعمالها العدائية.

دعم دولي وهندسة مالية لوقف استنزاف الاقتصاد

وأكدت المصادر أن هذه الخطوات الاستثنائية تحظى بغطاء ودعم دولي فاعل، من خلال شراكة وتنسيق وثيقين مع صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، وكبرى المؤسسات المصرفية العالمية؛ بهدف كسر هيمنة الحوثيين على السوق النقدية ووضع حد لجني المليشيا لأرباح طائلة من فوارق أسعار الصرف وعائدات الحوالات في مناطق سيطرتها.

خيارات رادعة على الطاولة: إلغاء عملة صنعاء وتقييد الاستيراد

في تطور بالغ الأهمية، كشف مصدر مصرفي مسؤول عن وجود حزمة خيارات بالغة التأثير تدرسها الجهات المختصة، أبرزها:

• شل قدرة عملة صنعاء: فرض قيود بالغة أو توقيف التعامل بالفئات النقدية القديمة المطبوعة قبل عام 2016.

• شروط استيراد صارمة: ربط قبول الاعتمادات المستندية الخاصة باستيراد السلع الحيوية (كالغذاء، والدواء، والوقود) باستخدام الفئات النقدية الحديثة حصراً، مما يقلص القيمة التداولية للعملة القديمة.

• إحكام السيطرة على التحويلات: إخضاع حركة التحويلات المالية بين مناطق سيطرة الحوثيين والمناطق المحررة لإجراءات رقابية مشددة.

• استعادة السيادة القطاعية: دراسة خطوات إضافية لتقييد تدفق السلع، واستعادة الإدارة الكاملة لموارد قطاعي الاتصالات والطيران من العاصمة عدن.

وتؤشر هذه التطورات إلى تحول استراتيجي في إدارة المعركة اليمنية، حيث باتت الأدوات النقدية والرقابية السلاح الأبرز لعزل المليشيا وملاحقة شبكاتها المالية في الداخل والخارج.