آخر الأخبار
السودان يعرب عن تضامنه الكامل مع الجيش اليمني في مواجهة الحوثيين   •   الولايات المتحدة.. مقتل 3 أشخاص وإصابة 4 آخرين في إطلاق نار داخل ناد ليلي في ديترويت   •   اسرار | شريان التهريب عبر القرن الأفريقي.. واشنطن تقر بصعوبة قطع الإمداد الإيراني للحوثيين وتفتح جبهات ضغط جديدة في بغداد والقرن الأفريقي   •   خلال 72 ساعة.. القوات الحكومية: تحييد 2316 عنصرًا حوثيًا ومقتل 4 خبراء إيرانيين في تعز   •   بعد 4 سنوات من طعنه.. الكاتب سلمان رشدي يكشف في فيلم وثائقي تفاصيل الهجوم وتداعياته   •   اسرار | بيانات التغلغل الاستراتيجي: مقتل وفقدان خبراء من (الحرس الثوري) يكشف الهندسة الإيرانية لمعركة الساحل الغربي وتهديد الملاحة الدولية   •   4 دول آسيوية تهيمن على 80% من صناعة الإلكترونيات العالمية   •   مليشيا الحوثي تختطف أربعة أطفال في حجة على خلفية إيقاد شعلة 26 سبتمبر   •   الإمارات تجرد البحرين من لقب بطل كأس الخليج (فيديو)   •   استعدادات سعودية لتصعيد عسكري جديد بعد قرار تعليق الدراسة في الرياض وتحويلها عن بُعد   •  
عربي ودولي

مفاجآت مدوية.. الكواليس الكاملة لمخطط استهداف قاعدة بريطانية

الخليج الاماراتية- اخبار 27/09/2026 22:04 491 مشاهدة
مفاجآت مدوية.. الكواليس الكاملة لمخطط استهداف قاعدة بريطانية

في الساعات الأولى من صباح الأحد، تحوّلت منطقة ويلفورد الهادئة في ريف كوتسوولدز إلى مسرح عملية أمنية كبرى، بعد اعتقال خمسة رجال يُشتبه في تحضيرهم لعمل إرهابي استهدف «قاعدة فيرفورد» الجوية، التي تستخدمها القوات الأمريكية في غلوسترشير، لشن غارات جوية على أهداف إيرانية قرب مضيق هرمز، وفي حين أن البيانات الرسمية تحدثت عن «حادث كبير» و«أجهزة حارقة فعّالة»، فإن الكواليس تكشف عن روايات تتضمن مفاجآت أوسع مما يظهر على السطح.

الاعتقال

مواطن بريطاني صاحب أول إنذار

وبينما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في تصريحات عقب الحادث إن المعتقلين الخمسة كانوا «تحت تحقيقنا، وخضعوا للمراقبة لفترة طويلة، وإنهم كانوا يسعون لإلحاق أضرار كبيرة بالقاعدة، فقد كشفت الكواليس عن أكثر التفاصيل إثارة، حيث إن أحد السكان المحليين هو البطل الخفي للعملية برمتها، وكان من أطلق الإنذار الأول، بعد أن رأى رجالًا «يتصرفون بشكل مريب» حول ثلاث شاحنات بيضاء قرب القاعدة، ويقول جوليان تادسبيري، الذي يعيش في ويلفورد منذ 30 عاماً، لصحيفة دليلي ميل، إن أحد السكان اتصل بشرطة القاعدة الجوية أولاً، لكن لم يجب أحد على الهاتف. استمر الرنين فقط، لذا اتصلت برقم الطوارئ 999».

وتم الإبلاغ من قبل أحد السكان المحليين حوالي الساعة 12:45 صباحاً بعد أن رأى المشتبه فيهم «يتصرفون بشكل مريب» بالقرب من ثلاث شاحنات بيضاء في محيط القاعدة الجوية، والتي تبين لاحقاً أنها تحتوي على أجهزة حارقة قابلة للاستخدام.

وبحسب تصريحات شهود عيان لـ«ديلي ميل»، فإن توقيت العملية على ما يبدو كان مجهولاً سواء للسلطات البريطانية أو الأمريكية، أي أن الاعتقال لم يكن جزءاً من عملية مخططة مسبقاً، ما يعني أن الشرطة لم تكن على علم بالمخطط من قبل.

العتقاللل

ماذا كان في الشاحنات؟

وقالت الشرطة إنها عثرت على أجهزة حارقة ومواد كيميائية قابلة للاستخدام داخل إحدى الشاحنات أثناء إلقاء القبض على الرجال، للاشتباه في قيامهم بالتحضير لعمل إرهابي وارتكاب جرائم بموجب قانون المتفجرات.

كما شُوهد لاحقاً روبوت متخصص في إبطال المتفجرات تابع لفريق الجيش المتخصص في هذا المجال، وهو يتحرك بين الشاحنات الثلاث المتوقفة. وكانت الأبواب الخلفية لشاحنتين مفتوحتين، وبدا أن براميل سوداء كبيرة تناثرت في الخارج.

القاااعدة

مشاهد ولحظات الاعتقال

يروي أحد السكان أنه استيقظ على صراخ، ورأى الطريق مضاءً بأضواء الشرطة الزرقاء، وأن الضباط اصطفوا خمسة رجال بلا قمصان، وأجلسوهم وفتشوهم ونزعوا أحذيتهم وجواربهم قبل اقتيادهم. ويقول جيسون، الذي أُخلي من منزله عند السادسة صباحاً، إنه سمع مروحية فوق ويلفورد في الساعة 1:30 صباحاً، وإن رسائل على دردشة القرية تحدثت عن شاحنات تسد ممراً قريباً.

ويرى مراقبون أن هذه التفاصيل ترسم صورة عملية أمنية سريعة وكبيرة، لكنها تترك سؤالاً: لماذا لم تُطلق صافرات الإنذار أو تُطلب عمليات إخلاء أوسع قبل الساعة السادسة؟ وهل كان هناك تأخر في تقييم خطورة المواد الموجودة في الشاحنات؟

والصور التي التقطها السكان أظهرت خمسة رجال بلا قمصان، مقيدين بالأصفاد، وقد نُزعت أحذيتهم وجواربهم. هذا الإجراء، وفق الخبراء، يُتخذ عادة عند الاشتباه في وجود أحزمة ناسفة أو عبوات مخفية على الجسد، وهو ما يؤشر إلى مخطط على ما يبدو كان يستهدف اقتحام القاعدة ثم إحداث تفجير هائل، خصوصاً أن المعلومات الأولية أفادت بالعثور على عبوات حارقة بشاحنات المتهمين.

وحتى الآن، لا توجد معلومات رسمية عن هوية المعتقلين، أو جنسياتهم، أو انتماءاتهم، أو كيفية حصولهم على المواد الكيميائية والأجهزة الحارقة. ورفض وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينغ التعليق على «الدوافع الكامنة أو أي تورط إيراني»، معتبراً أن التكهن غير مسؤول في هذه المرحلة.

كما تم إخلاء حوالي 85 منزلاً في ريف كوتسوولدز المجاور، وداهمت الشرطة وقوات العمليات الخاصة البريطانية المكان، بينما قام فريق متخصص من الجيش بالبحث عن المزيد من القنابل والمتفجرات في المنطقة.

الاعتقالللل

البعد الإيراني… ظلّ يخيم على القاعدة

تُعد قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، مركز قيادة القوات الجوية الأمريكية للعمليات من أوروبا، ولا يمكن قراءة الحادث بمعزل عن السياق الجيوسياسي، فقد كانت القاعدة هدفاً لتحذير صريح من الحرس الثوري الإيراني في يوليو/ تموز، بعد أن استُخدمت في ضربات أمريكية على مواقع صواريخ إيرانية تهاجم سفناً في مضيق هرمز. كما أن القاعدة تُعد نقطة القيادة المتقدمة للقوات الجوية الأمريكية في أوروبا، وقد استُخدمت في عمليات ضد إيران، ما يجعل أي هجوم عليها ذا بعد استراتيجي، وليس مجرد عمل إرهابي عابر.

لكن الإدارة البريطانية تتحفظ على توجيه أصابع الاتهام، ربما لتجنب تصعيد دبلوماسي أو عسكري في وقت حساس. ومع ذلك، فإن وجود «مواد كيميائية وأجهزة حارقة» يشير إلى مستوى معين من التخطيط والتمويل، وهو ما قد يدفع أجهزة الاستخبارات إلى البحث عن شبكة أوسع.

توقيت الحادث… وضغط الميزانية

يأتي الحادث قبل أسابيع من الميزانية البريطانية، حيث سيتعين على رئيس الوزراء آندي بيرنهام ووزير خزانته جون هيلي اتخاذ قرارات دفاعية شائكة. ويبدو أن الحادث سيمنح الحكومة ذريعة لزيادة الإنفاق الأمني، أو لتبرير سياسات أكثر تشدداً. كما أن سلف بيرنهام، كير ستارمر، كان قد رفض في البداية السماح للقاذفات الأمريكية باستخدام القواعد البريطانية بعد اندلاع الحرب مع إيران في فبراير/ شباط، قبل أن يتراجع بعد شهر.

حالة التأهب «دلتا».. ورسائل ضمنية

وفق التقارير، وُضعت قاعدة فيرفورد في حالة تأهب «دلتا»، وهي أعلى مستوى تهديد لدى وزارة الدفاع الأمريكية، بينما وُضعت قاعدة في سوفولك في حالة «تشارلي»، ولا تُعلن هذه المستويات عادة إلا في ظروف استثنائية، وهي رسالة ضمنية بأن التهديد لم يكن محلياً فقط، بل قد يكون مرتبطاً بصراع أوسع. كما أن تشديد الأمن في قواعد أمريكية أخرى في بريطانيا يشير إلى أن السلطات تتعامل مع احتمال وجود تهديد ممتد، وليس حادثاً معزولاً.

وأظهرت اللقطة الجوية قاذفات أمريكية في قاعدة سلاح الجو الملكي البريطاني فيرفورد، متباعدة عن بعضها بعضاً على المدرج. وتُقدر تكلفة إنتاج قاذفات بي-1 بي لانسر، التي يُعتقد أنها استُخدمت في غارات على إيران، بنحو 300 مليون دولار.

وقبل شهر، تم إلغاء معرض رويال إنترناشونال إير تاتو، الذي كان من المقرر إقامته في القاعدة في يوليو، بعد أن صرحت مؤسسة رويال إير فورس الخيرية (RAFCTE) بأن «الوضع الجيوسياسي المتصاعد في الشرق الأوسط» تطلب «زيادة كبيرة في المهام العملياتية الواقعية» من قاعدة سلاح الجو الملكي فيرفورد.

قال مركز تدريب القوات الجوية الملكية البريطانية إن كلاً من القوات الجوية الملكية والأمريكية بحاجة إلى «الحفاظ على جاهزية تشغيلية غير مقيدة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع في القاعدة».

وبعد فترة وجيزة منذ بدء الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب مع إيران في 28 فبراير، تم إغلاق الطرق المحيطة بالقاعدة في محاولة «لمعالجة قضايا السلامة والوصول». وتم تركيب شاشات واقية على الأسوار المحيطة بالقاعدة في مارس/آذار لمنع التصوير بعد أن أصبح المكان شائعاً بين هواة مراقبة الطائرات عندما بدأت القاذفات الأمريكية بالوصول.