الرياض | متابعات خاصة
كشف القائم بأعمال السفارة الأمريكية لدى اليمن، "نيل هوب"، عن تورط سفن إيرانية في تنفيذ عمليات سيبرانية واستخباراتية مباشرة لصالح مليشيا الحوثي في البحر الأحمر، إلى جانب نقل المكونات المتقدمة للصواريخ والطائرات المسيرة، والمشاركة في شحنات النفط الالتفافية عبر ما يُعرف بـ "أسطول الظل".
وأكد الدبلوماسي الأمريكي—خلال لقاء صحفي بالرياض—أن واشنطن تنسق بشكل وثيق مع المملكة العربية السعودية ودول المنطقة وشركاء القرن الأفريقي والقوات الدولية، لتعزيز آليات الاعتراض والتصدّي للشحنات غير المشروعة ونُظم التوجيه المتطورة المهربة إلى الحوثيين.
خنق مالي وعزل اقتصادي
وأوضح "هوب" أن الحزمة الجديدة من العقوبات الأمريكية ضد طهران تندرج ضمن استراتيجية "العزل الاقتصادي الممنهج"، الهادفة إلى إخراج إيران كلياً من النظام المالي العالمي، وملاحقة الشبكات والجهات التسهيلية لتجارتها النفطية ومعاملاتها المالية عبر قنوات خلفية في دول خليجية، وأوروبية، وأمريكية لاتينية، فضلاً عن تعاملات مرتبطة بالصين وروسيا.
وشدد على أن تجفيف منابع التمويل الإيرانية ينعكس مباشرة على قدرة طهران في دعم المليشيات الحوثية، قائلاً: "كلما نجحنا في تقليص التمويل الإيراني، تراجعت التدفقات المالية الموجهة للحوثيين".
استهداف أسطول الشحن والقطاع الجوي
وأشار التقرير إلى أن حزمة الإجراءات تطول بالكامل خدمات الصيانة والتخزين المقدمة لـ "خطوط الشحن التابعة لجمهورية إيران الإسلامية" (IRISL)، التي استُخدمت سفنها كمنصات دعم استخباري ولوجستي للحوثيين.
كما أكد "هوب" سريان عقوبات صارمة (أولية وثانوية) على شركات الطيران الإيرانية وفي مقدمتها "إيران إير" و"ماهان إير"، محذراً أي جهات أو مطارات—بما فيها تلك العاملة في دول خليجية—من تقديم خدمات الوقود أو الدعم الفني لطائرات هذه الشركات تحت طائلة الوقوع تحت طائلة العقوبات الأمريكية المباشرة.
وفي الملف المالي، كشف الدبلوماسي الأمريكي عن محادثات مباشرة وحازمة تجريها واشنطن مع السلطات الرسمية في الإمارات والكويت، لضمان إلغاء تراخيص فروع البنوك الإيرانية الخاضعة للعقوبات (وفي مقدمتها بنكا "ملي" و"صادرات") وشلّ تدفقاتها المالية في المنطقة.