إقتصاد

«المركزي» يربط مكافآت مسؤولي البنوك وشركات التأمين بالمخاطر

صحيفة الامارات اليوم 13/09/2026 01:00 355 مشاهدة
«المركزي» يربط مكافآت مسؤولي البنوك وشركات التأمين بالمخاطر
«المركزي» يربط مكافآت مسؤولي البنوك وشركات التأمين بالمخاطر

أجاز استردادها بعد صرفها.. ومهلة مراجعة الأنظمة القائمة تنتهي في 11 أكتوبر

صورة تعبيرية مُولّدة بالذكاء الاصطناعي.

تنتهي في الـ11 من أكتوبر المقبل المهلة التي حددها مصرف الإمارات المركزي للبنوك وشركات التأمين لمراجعة أنظمة المكافآت القائمة، وتحديد الفجوات ومدى توافقها مع المتطلبات الجديدة، ورفع تقرير تفصيلي يتضمن الإجراءات المنفذة والمخطط لها، والجداول الزمنية والمسؤولين عن التنفيذ.

وألزم المصرف المركزي المؤسسات المالية بتأجيل صرف 40% على الأقل من المكافآت المتغيرة لمتخذي المخاطر الجوهرية مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، ترتفع إلى 60% لكبار متخذي المخاطر، على أن تمتد فترة التأجيل إلى خمس سنوات على الأقل. كما اشترط منح 50% من المكافآت المتغيرة في صورة أسهم أو أدوات غير نقدية، وأجاز خفض الحوافز المؤجلة أو استرداد مكافآت سبق صرفها إذا ظهرت لاحقاً خسائر أو مخالفات أو مخاطر مرتبطة بقرارات الموظف.

جاء ذلك في التعميم رقم «5 لسنة 2026» بشأن تنظيم المكافآت في البنوك وشركات التأمين، الذي دخل حيز التنفيذ، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، ويهدف إلى ربط الحوافز بالأداء المستدام، والنتائج الفعلية للمخاطر، ومنع سياسات المكافآت التي قد تشجع المسؤولين والموظفين على اتخاذ قرارات تنطوي على مخاطر مفرطة، سعياً وراء أرباح قصيرة الأجل.

وينطبق النظام على جميع البنوك وشركات التأمين وإعادة التأمين العاملة في الدولة، مع مراعاة حجم كل مؤسسة وطبيعة عملياتها ومستوى المخاطر ومدى تعقيد أعمالها. كما تمتد أحكامه إلى الوظائف التي تستعين المؤسسات بأطراف خارجية لأدائها، فيما يجوز للمؤسسات التابعة لمجموعة مالية تطبيق سياسة موحدة على مستوى المجموعة، بشرط اعتمادها من مجلس الإدارة، وتوافقها مع المتطلبات المحلية.

إطار متكامل للمكافآت

وأوجب التعميم على كل مؤسسة إنشاء إطار متكامل للمكافآت، يعتمد من مجلس الإدارة، ويتوافق مع استراتيجية المؤسسة وخطة أعمالها وإطار إدارة المخاطر والحوكمة المؤسسية. ويجب أن يدعم هذا الإطار الأداء الفردي والمؤسسي والاستدامة طويلة الأجل، وألا يكافئ نمو الإيرادات أو حجم الأعمال بمعزل عن المخاطر والتكاليف التي صاحبت تحقيقها.

وفرّق النظام بين «الأجر الثابت» و«المكافأة المتغيرة»، إذ يجب أن يستند «الأجر الثابت» إلى خبرة الموظف ومسؤولياته، وأن يكون محدداً مسبقاً ومستقراً وغير تقديري. أما «المكافأة المتغيرة» فيجب أن ترتبط بأداء مستدام ومعدل وفق المخاطر، وألا تعتمد فقط على المبيعات أو نمو الأعمال، بل تشمل مؤشرات مالية وغير مالية، من بينها الالتزام، والحوكمة، والسلوك المهني، وتنفيذ ملاحظات التدقيق والمصرف المركزي.

ومنح التعميم مجلس الإدارة المسؤولية النهائية عن تصميم سياسة المكافآت واعتمادها ومراقبة تنفيذها، إضافة إلى اعتماد مكافآت الموظفين المؤثرين في مستوى المخاطر وموظفي الرقابة. كما يتعين إنشاء لجنة للمكافآت تضم تمثيلاً مناسباً من الأعضاء المستقلين غير التنفيذيين، وتتولى مراجعة مكافآت الإدارة العليا، والتنسيق مع لجان المخاطر والتدقيق والامتثال.

متخذو المخاطر الجوهرية

وألزم النظام المؤسسات بتحديد «متخذي المخاطر الجوهرية»، وهم الموظفون القادرون على التأثير بشكل ملموس في مستوى مخاطر المؤسسة، مثل أصحاب صلاحيات اعتماد التمويلات الكبيرة، وقرارات الاكتتاب، والتداول، والاستثمار في الأصول المتقلبة أو غير السائلة.

كما يتعين مراجعة أوضاع الموظفين المدرجين ضمن أعلى 5% من حيث إجمالي الأجور والمكافآت، لتحديد ما إذا كان تأثيرهم في مخاطر المؤسسة يستوجب تصنيفهم ضمن كبار متخذي المخاطر، حتى إذا لم تكن مسمياتهم الوظيفية تضعهم تلقائياً ضمن هذه الفئة.

خفض المكافآت المؤجلة

واشترط التعميم تضمين العقود نصوصاً واضحة تسمح بخفض المكافآت المؤجلة قبل استحقاقها، من خلال آلية «Malus»، أو استرداد مبالغ سبق صرفها باستخدام آلية «Clawback». ويطبق ذلك عند ثبوت الاحتيال، أو الإهمال الجسيم، أو سوء السلوك، أو القصور في الرقابة والحوكمة، أو تحمل المؤسسة غرامات تنظيمية نتيجة تصرف الموظف، أو ظهور خسائر مرتبطة بمخاطر مفرطة لم تكن قد تحققت وقت احتساب المكافأة.

وحظر النظام على الموظفين استخدام أدوات التحوط أو الحصول على ضمانات تحميهم من آثار خفض المكافآت أو استردادها، كما منح المصرف المركزي صلاحية وضع سقف لإجمالي المكافآت المتغيرة في المؤسسة أو في أحد قطاعاتها إذا كان ذلك ضرورياً للحفاظ على سلامتها المالية أو استقرار القطاع المالي.

وقيّد التعميم تقديم «المكافآت المضمونة»، بحيث لا تمنح إلا استثنائياً للموظفين الجدد، ولمدة لا تتجاوز السنة الأولى، وبعد موافقة مجلس الإدارة. كما منع استخدام مكافأة نهاية الخدمة لتعويض الموظف عن حوافز سبق خفضها أو استردادها، وحظر منح مدفوعات إنهاء الخدمة لمن ثبتت مساهمته في فشل المؤسسة أو تعرضها لخطر الفشل.

المؤسسات الإسلامية

وفي المؤسسات المالية الإسلامية، يجب أن تكون مكافآت أعضاء لجنة الرقابة الشرعية الداخلية ثابتة، وألا ترتبط بأرباح المنتجات الإسلامية أو حجمها، أو عدد الموافقات الشرعية الصادرة، لضمان استقلال أعضاء اللجنة ومنع تضارب المصالح.

وألزم النظام المؤسسات بالإفصاح سنوياً عن هيكل المكافآت، وسياسات التأجيل والاسترداد، وإظهار إجمالي المكافآت المدفوعة للإدارة العليا ومتخذي المخاطر وموظفي الرقابة ضمن البيانات المالية المدققة. كما يتعين رفع تقرير سنوي إلى المصرف المركزي خلال ثلاثة أشهر من نهاية السنة المالية، يتضمن بيانات أعلى 5% من الموظفين أجراً، والمكافآت المؤجلة والمدفوعة والمخفضة، ومكافآت التعيين وإنهاء الخدمة.

وبعد انتهاء مهلة المراجعة في 11 أكتوبر، يتعين على المؤسسات تحقيق الامتثال الكامل لجميع المتطلبات ومراجعة العقود القائمة. وقد تؤدي مخالفة النظام إلى عقوبات مالية أو إدارية، أو تقييد صلاحيات أعضاء الإدارة ومجلس الإدارة، أو استبعاد أفراد من العمل في القطاع المالي بالدولة.

• «المركزي» يحظر منح مدفوعات إنهاء الخدمة لمن ثبتت مساهمته في فشل المؤسسة.

• مكافآت أعضاء لجنة الرقابة الشرعية الداخلية ثابتة ولا ترتبط بأرباح المنتجات الإسلامية أو حجمها.

• النظام حظر استخدام أدوات التحوط أو الحصول على ضمانات تحمي من آثار خفض المكافآت أو استردادها.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 13 سبتمبر 2026 01:57

أعلى