منوعات

أمل جديد: حمل آمن للنساء بعد علاج المناعة الذاتية بالخلايا المعدلة

المنتصف نت 09/08/2026 12:58 397 مشاهدة
أمل جديد: حمل آمن للنساء بعد علاج المناعة الذاتية بالخلايا المعدلة

تبشر دراسة حديثة بصيص أمل جديد للنساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية، إذ تشير نتائجها الأولية إلى إمكانية الحمل بأمان بعد تلقي علاج مبتكر يعتمد على الخلايا التائية المعدلة وراثياً، وهو علاج يُحدث ثورة في طريقة التعامل مع هذه الأمراض المعقدة.

يعتمد هذا العلاج المتقدم على استخلاص خلايا الدم البيضاء من المريض، ثم تعديلها بدقة في المختبر لتصبح قادرة على "إعادة ضبط" الجهاز المناعي، ومن ثم إعادتها إلى الجسم لتنتشر وتؤدي وظيفتها التصحيحية. ورغم أن هذا النهج كان يُستخدم في البداية لمكافحة السرطان، إلا أن الباحثين يستكشفون الآن إمكانياته الواعدة في علاج أمراض المناعة الذاتية مثل الذئبة والتصلب المتعدد والتهاب المفاصل الروماتويدي، وهي حالات تؤثر بشكل خاص على النساء في سنواتهن الإنجابية.

يُعد الحمل لدى النساء المصابات بأمراض المناعة الذاتية تحدياً، حيث يرتبط غالباً بمخاطر متزايدة على الأم والجنين. وعلى الرغم من أن العلاج بالخلايا التائية قد يضع المرض في حالة "هدأة" دون الحاجة لأدوية، إلا أن مسألة سلامة الحمل بعد هذا العلاج كانت تثير تساؤلات نظراً لحداثة التقنية. لكن الدراسة الحالية، التي تابعت 14 حالة حمل لدى 13 امرأة، تقدم إجابات مطمئنة.

وفقاً لتقرير نُشر في دورية "ذا نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين"، سارت جميع حالات الحمل بشكل طبيعي دون الحاجة لتدخلات طبية مساعدة، مما يعكس استجابة الجسم الإيجابية للعلاج. وأعرب الباحثون عن تفاؤلهم الكبير بالنتائج، مؤكدين أن الأطفال الثمانية الذين ولدوا حتى الآن بصحة جيدة، وقد اكتملت فترات حملهم بنمو طبيعي ومؤشرات مناعية سليمة.

الأكثر إثارة للقلق هو عدم رصد أي آثار للخلايا التائية المعدلة وراثياً لدى المواليد الجدد، أو أي مضاعفات مرتبطة بها، كما لم تشهد أي من حالات الحمل انتكاسات للمرض. هذه النتائج المبدئية تفتح آفاقاً جديدة للأمل وتؤكد على الإمكانات العلاجية الواعدة للخلايا التائية المعدلة، مقدمةً حياة أفضل وأكثر أماناً للنساء اللواتي يعانين من أمراض المناعة الذاتية.