وأوضح المقدشي أن بعض الصواريخ سقطت بالقرب من مواقع إطلاقها، بينما سقطت أخرى داخل مناطق تخضع لسيطرة الحوثيين، مشيرًا إلى أن إحدى أحدث المحاولات تسببت، وفق المعلومات المتاحة لديه، في سقوط نحو 20 قتيلًا وجريحًا داخل أحد معسكرات الجماعة في مديرية الحيمة بمحافظة صنعاء.
واعتبر المحلل العسكري أن تكرار حالات الفشل بهذا المعدل خلال فترة زمنية قصيرة يمثل مؤشرًا لافتًا، وقد يعكس وجود خلل فني أو لوجستي بدأ يؤثر على كفاءة منظومات الإطلاق والقدرات الصاروخية التي يمتلكها الحوثيون.
وأشار المقدشي إلى أن المعلومات المتوفرة تشير إلى احتمال وجود مشكلات في بعض المكونات والرقائق الإلكترونية المستخدمة في منظومات الإطلاق، وهو ما قد يفسر جانبًا من حالات الفشل التي شهدتها عمليات إطلاق الصواريخ خلال الفترة الأخيرة.
وأضاف أن تراجع أعداد الخبراء والفنيين المتخصصين داخل الجماعة، نتيجة الضربات الأمريكية والإسرائيلية، قد يكون أحد العوامل المؤثرة، إلى جانب احتمال عدم تجديد مخزون الصواريخ وتطويره بالوتيرة التي كان عليها في السابق، خصوصًا في ظل التطورات المرتبطة بالحرب مع إيران.
ولم يستبعد المقدشي وجود اختراق بشري أو سيبراني لمنظومات الجماعة، لكنه أشار إلى أن مصدر هذا الاختراق وطبيعته لا يزالان غير معروفين، معتبرًا أن تعدد هذه الاحتمالات يطرح تساؤلات بشأن مستقبل القدرات الصاروخية للحوثيين ومدى قدرتهم على الحفاظ على كفاءتها.