آخر الأخبار
ألمانيا.. نائب ميرتس يطالب "حزب اليسار" في ولاية برلين باستبعاد الأعضاء المعادين للسامية   •   "الصحة العالمية" تضيف لقاحين جديدين إلى التجارب السريرية لـ"إيبولا"   •   "الصحة العالمية" تضيف لقاحين جديدين إلى التجارب السريرية لـ"إيبولا"   •   اسرار | بالاسماء والتفاصيل - اعتراف حوثي يفضح الارتباطات الإقليمية.. مصرع قيادي سوري من فلول الأسد أثناء مشاركته بإطلاق الصواريخ في الحديدة   •   وثائق تكشف: الحكومة تفرض قيوداً جديدة على واردات موانئ الحوثيين لتعزيز الإيرادات   •   ترامب يقر بالهزيمة ويكشف السبب الحقيقي وراء صعود الديمقراطيين   •   تدهور جودة الهواء في لاهور ونيودلهي بسبب الضباب الدخاني   •   كشف المستور | هروب مبكر من صنعاء..قيادات تسابق الزمن لتصفية إمبراطورياتها العقارية وتحويل ثرواتها إلى دولار وذهب   •   مع استمرار هبوط واقلاع الطائرات المشبوهة.. كيف حولت منظمات دولية مطار صنعاء الى ممر آمن للارهابيين؟   •   الذكاء الاصطناعي يُسرّع تطوير حقول النفط من أشهر إلى ساعات   •  
أخبار محلية

قرار حكومي بإلزام واردات موانئ الحوثيين بالجمارك المسبقة

قرار حكومي بإلزام واردات موانئ الحوثيين بالجمارك المسبقة

أعلنت اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الواردات عن صدور قرار استراتيجي يقضي بإلزام المستوردين بسداد الرسوم الجمركية والضرائب المستحقة للدولة مقدمًا على كافة البضائع الواردة عبر الموانئ الواقعة تحت سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية.

وأكّدت اللجنة في بيانها، أن القرار اشترط بوضوح تقديم ما يثبت إتمام هذا السداد كشرط إلزامي لا غنى عنه لتنفيذ التحويلات المالية الخارجية من مناطق الحكومة الشرعية لتمويل تلك الواردات.

وفي السياق ذاته، أفادت الغرفة التجارية والصناعية بعدن بأنها سارعت إلى تعميم هذا القرار على كافة التجار والشركات ورجال الأعمال، إيذانًا ببدء تطبيقه الفعلي في جميع التعاملات المصرفية والتجارية.

وأوضح مسؤولون اقتصاديون أن هذه الخطوة تأتي في ظل معاناة القطاع التجاري والاقتصادي اليمني منذ أكثر من ثماني سنوات من ازدواجية فرض الرسوم؛ حيث تعمد مليشيا الحوثي الإرهابية إلى استيفاء رسوم جمركية وغير جمركية مضاعفة على البضائع الواردة إلى مناطق سيطرتها، سواء عبر الموانئ البحرية أو المنافذ البرية الداخلية الرابطة بين المحافظات.

وكشفت تقارير مالية أنه طوال السنوات الماضية، كانت عمليات تمويل الواردات المتجهة إلى مناطق سيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية تُنفذ عبر القطاع المصرفي الواقع في مناطق الحكومة الشرعية، بينما تستحوذ المليشيا على العوائد الجمركية والضريبية بشكل كامل لصالحها.

وأشار ماليون إلى أن هذا الوضع أدى إلى حرمان الخزينة العامة للدولة من إيرادات سيادية ضخمة كانت تُستنزف بعيدًا عن الموازنة العامة المعترف بها دوليًا.

ولفتت المصادر إلى أن القرار يأتي كأداة ضغط تنظيمي ومالي لضمان عدم تمرير الأموال والتحويلات المالية إلى الخارج دون أن تنال الخزينة العامة نصيبها العادل من الضرائب والجمارك القانونية.

وفي تعليق لهم على هذه الخطوة، أكّد خبراء ماليون واقتصاديون أن القرار يمثّل ضربة موجهة لمصادر التمويل الموازي، ورسموا أبعاد تداعياته على النحو التالي:

يرى المحللون الماليون أنه من المرجح أن يسهم هذا الإجراء في إحداث نقلة نوعية في حجم الإيرادات الجمركية والضريبية للحكومة الشرعية، كونه يغلق الثغرات التي كانت تسمح بتهريب الأموال أو استيراد بضائع دون سداد المستحقات القانونية للخزينة في عدن والمحافظات المحررة.

وأشار الخبراء إلى أن ربط التحويلات المالية الخارجية بسداد الضرائب والجمارك مقدمًا يمنع التلاعب بفواتير الاستيراد أو التهرب من الالتزامات، باعتبار "إيصال السداد" أصبح المفتاح الوحيد المعتمد لتمرير المعاملات المصرفية الخاصة بالتمويل.

وذكر الخبراء أن توفير موارد إضافية للخزينة العامة سيساعد الحكومة على الإيفاء بالتزاماتها الحتمية (مثل دفع المرتبات، وتغطية النفقات الخدمية الملحة، ودعم الاستقرار النقدي)، خاصة في ظل شح المساعدات الخارجية وتوقف الصادرات النفطية.

وشدّد الخبراء الماليون على أن هذا القرار يمثل تحولًا نوعيًا في إدارة السياسة المالية والنقدية للحكومة الشرعية، ويضع حدًا لاستنزاف الموارد عبر قنوات تمويل الواردات، مشيرين في الوقت نفسه إلى أهمية أن يُنفذ بمرونة عالية تضمن عدم إعاقة الأنشطة التجارية المشروعة أو الإضرار بالأمن الغذائي وسلاسل الإمداد للمواطنين.