متابعات خاصة |
في إنجاز ميداني بارز يعزز وحدة الصف العسكري، تمكنت القوات الحكومية والمقاومة الوطنية مسنودة بالمقاومة الشعبية من استعادة السيطرة الكاملة على جبل "إرف" الاستراتيجي في مديرية المقاطرة بمحافظة لحج، وذلك عقب معارك ضارية أسفرت عن طرد ميليشيات الحوثي الإرهابية التي كانت قد تسللت إليه سابقاً في الثاني من نوفمبر 2026.
جبهات ملتهبة في الزريقة والمجزاع
وتخوض القوات المشتركة مواجهات عنيفة ومتواصلة ضد المليشيات الحوثية في منطقتي الزريقة والمجزاع ومختلف القطاعاتی الواقعة على الحدود الإدارية بين مديريتي المقاطرة والمضاربة. وأفاد سكان محليون بسماع أصوات الانفجارات وإطلاق النيران على مدار الساعة، بالتزامن مع هروب سيارات الإسعاف الحوثية وهي تنقل قتلاها وجرحاها نحو مناطق التمترس الخلفية في مديرية الشمايتين بتعز.
تحولات جبهات تعز وإسناد عسكري واسع
وعلى امتداد خطوط المواجهة في ريف تعز، تتواصل العمليات العسكرية بنجاح؛ حيث حققت القوات تقدماً ميدانياً بارزاً تضمن استعادة مواقع حيوية في جبهتي المسراخ والأقروض، إلى جانب تقدم محدود في جبل حبشي، تزامناً مع إعلان القوات المسلحة في وقت سابق تحييد عشرات العناصر الحوثية بين قتيل وجريح عبر الضربات المركزة والغارات الجوية.
أهمية استراتيجية لتحصين الساحل والمناطق الجنوبية
يُعد جبل "إرف" موقعاً حاكماً ومكسباً ميدانياً بالغة أهميته نظراً لطبيعته الجبلية الوعرة التي تمنح القوات إشرافاً نارياً مباشراً على الطرق والقرى المحيطة، وتُحبط أي محاولات حوثية للاتخاذ منه نقطة انطلاق للتسلل باتجاه مديريات لحج الجنوبية وطريق الساحل (الذي شهد معارك تاريخية مشابهة منذ عام 2015).
قراءة تحليلية للمشهد الميداني والسياسي
• عسكرياً: يؤكد الخبراء أن اعتماد المليشيات على نقل خسائرها ومصابيها نحو الشمايتين يعكس اعتمادها على عمق إمداد خلفي في تعز، مشددين على أن تثبيت هذه المكاسب مرهون بتأمين خطوط الإمداد وتكامل أدوار الجيش والمقاومة ودعم المدفعية والمسيّرات.
• سياسياً: يرى المحللون أن التنسيق المشترك بين مختلف التشكيلات المناهضة للحوثيين يمثل تحولاً إيجابياً يربك حسابات المليشيات التي تسعى للهروب من أزمتها الداخلية بالتصعيد. ومع تحذيرات المراقبين من لجوء المليشيات لفتح جبهات إضافية لتخفيف الضغط، تبرز الحاجة القصوى لرفع أقصى درجات الجاهزية على امتداد خطوط التماس وحماية المدنيين العزل في القرى المجاورة.