وجّه السياسي اليمني هاني علي سالم البيض، نجل الرئيس الجنوبي الأسبق علي سالم البيض، انتقادات حادة للمجلس الانتقالي الجنوبي وقياداته، مؤكداً أن القضية الجنوبية ليست ملكاً للمجلس، وأن معاناة أبناء الجنوب لا ينبغي أن تتحول إلى رصيد سياسي يضمن بقاء قياداته في الواجهة.
وقال البيض، في تدوينة نشرها على منصة «إكس»، إن من يريد تصدّر المشهد باسم الشعب عليه أن يقبل بمساءلته عن الفشل والإخفاقات، وأن يتقبل الخسارة وإفساح المجال لغيره، مشدداً على أن ثقة الناس مسؤولية وطنية وليست امتيازاً دائماً لأحد.
وأضاف أن الحشود والدعاية السياسية والإعلامية لا تمنح حصانة ولا مشروعية، وأن الشعارات لا تعوّض غياب الإنجازات، كما أن تخوين المختلفين لا يصنع شرعية بأي حال.
وفي تشخيصه لأزمة المجلس الانتقالي، اعتبر البيض أنها تكمن في اختزال القضية الجنوبية في قياداته، والإمعان في تعطيل دور القوى والمكونات الجنوبية الأخرى، فضلاً عن التعامل مع التأييد الشعبي السابق باعتباره تفويضاً دائماً لاحتكار القرار، ومصادرة الإرادة، والتوهم بامتلاك الوصاية على الجنوب.
وأكد أن حماية القضية الجنوبية اليوم تبدأ بإخضاع الأداء والممارسات السابقة للمساءلة، إذا وُجد بين القيادات من يجرؤ على مواجهة أخطائه وتحمل مسؤولية نتائجها.
وشدد البيض على أن ادعاء احتكار تمثيل القضية الجنوبية لا يمنح أحداً حق مصادرة مستقبل الجنوب أو رهن مصير أبنائه بحسابات البقاء السياسي، والتمسك بأدوار تجاوزتها المرحلة.