متابعات خاصة |
في فضحٍ ميداني مدوٍّ لجذور الخلل والتحرقات المشبوهة، شنّ الناشط السياسي فهمي دحان الردفاني هجوماً حاداً وكاسحاً على القيادي الإخواني أبو بكر الجبولي، موجهاً له وللمحيطين به اتهامات مباشرة بالمسؤولية الكاملة عن الاختراقات والتراجعات العسكرية أمام مليشيا الحوثي الإرهابية في جبهات ريف تعز الجنوبي ومحافظة لحج.
أسماء وشبكات تخادم: من "الجبولي" إلى الفار "أمجد خالد"
وأكد الردفاني، في منشور رصده اسرار سياسية على حسابه بمنصة "فيس بوك"، أن السقوط والتسللات المتتالية في مناطق جبل راسن، التربة، والمقاطرة وصولاً إلى مشارف طور الباحة، لم تكن مجرد إخفاقات عسكرية عابرة، بل نتاج عمل منظم أدارته شخصيات داخل التشكيلات العسكرية تتبع الجبولي وترتبط بعلاقات وثيقة بالقيادي الإخواني المنضم رسمياً لمليشيا الحوثي أمجد خالد.
وكشف الناشط السياسي بالأسماء عن أدوار خطيرة لضباط في محور طور الباحة؛ متهماً المدعو مختار الزريقي بوقوفه المباشر على قيادة عملية تسلل حوثية من اتجاه قطاع "الزريقة"، بالاشتراك مع المدعو الحجاج الزريقي، مؤكداً أن المذكورين ضابطان يتبعان الجبولي مباشرة ويشكلان حلقة اتصال مع أمجد خالد لتسهيل تغلغل المليشيا.
دعوة للتوثيق ومساءلة القيادات الداعية للانسحاب
وفي تصعيد لافت، كشف الردفاني عن وجود قيادات عليا داخل الهيكل السلوكي للمحور تتبنى خيار "الانسحاب الممنهج" وتسليم المواقع، مشيراً إلى أن القيادات الميدانية على الأرض تعرف هذه الشخصيات بالاسم وتدرك حقيقة المخطط. وشدد على ضرورة توثيق كافة الوقائع والخيانات في هذه المرحلة المفصلية لضمان عدم إفلات أي متورط من الملاحقة والمساءلة القضائية والجنائية مستقبلاً.
قرار جمهوري يطيح بالجبولي ويضع القيادة الجديدة أمام الاختبار
وتأتي هذه التفجيرات الصحفية بالتزامن مع صدور القرار الجمهوري رقم (247) لسنة 2026م الصادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي، والذي قضى بإطاحة رسمية ومباشرة بأبو بكر الجبولي من قيادة محور طور الباحة، في أعقاب حالة الغضب الشعبي والعسكري جراء الانتكاسات والتراجعات المريبة.
وقضت حزمة التعيينات الجديدة بتكليف القيادة التالية:
• اللواء / مجدي مناضل ثابت أحمد: قائداً لمحور طور الباحة وقائداً للواء الأول قوات "درع الوطن" (بعد ترقيته إلى رتبة لواء).
• العقيد / بسام عبده سعيد سالم الحرق: رئيساً لأركان محور طور الباحة وقائداً للواء الرابع مشاة جبلي.
• العميد الركن / ناجي مقبل محمد سعيد الشطاف: رئيساً لعمليات المحور.
وتضع هذه التغيرات الجذرية القيادة الجديدة أمام استحقاقات عسكرية وأمنية طارئة، تتطلب إحكام التأمين الميداني، وتطهير المحور من عناصر التخادم، والتحقيق العاجل في الاختراقات ومحاسبة المتورطين في تسهيل تمدد الذراع الإيرانية.