أثار الباحث الأكاديمي اليمني الدكتور عبدالقادر الخراز تساؤلات بشأن تحركات طائرة شحن كينية من طراز «بوينغ 727»، قال إنها رُصدت في خليج عدن قبل اختفاء إشارتها من أنظمة التتبع، بالتزامن مع الهجمات الصاروخية التي استهدفت مطار عدن الدولي، الأربعاء، والتهديدات التي أطلقتها مليشيات الحوثي بإخلائه فورًا.
وقال الخراز إن الطائرة، التي تحمل الطراز Boeing 727-2Q9 (Adv) (F)، ترتبط بشركة «Safe Air» الكينية، وفق المعلومات التي أوردها، نافيًا أن تكون طائرة نقل عسكري سعودية، خلافًا لما ذكرته مليشيات الحوثي في بيانها.
وأوضح أنه رصد الطائرة نفسها في مطار صنعاء في الأول من أكتوبر/تشرين الأول 2026، مشيرًا إلى أن إشارتها اختفت من أنظمة التتبع بعد دقيقتين من رصدها في خليج عدن، قبل ورود معلومات، بحسب قوله، عن هبوطها في مطار عدن، الذي غادرته لاحقًا.
وأثارت تحركات الطائرة تساؤلات لدى الخراز بشأن طبيعة مهمتها والجهة المستفيدة من رحلتها، طارحًا احتمال ارتباطها بشحنة أسلحة كانت في طريقها إلى مليشيات الحوثي، ومتسائلًا عما إذا كانت السلطات اليمنية قد ضبطت شحنة أو اعترضت عملية نقل، وما إذا كانت رحلة العودة مرتبطة بترتيبات لإجلاء قيادات حوثية مصابة.
ولم يقدم الخراز أدلة حاسمة تثبت هذه الفرضيات أو تؤكد طبيعة حمولة الطائرة، لكنه دعا إلى التدقيق في مسارها والجهات المرتبطة بها، كما أثار تساؤلات بشأن ملكيتها والشركة المشغلة لها، وما إذا كانت ترتبط بعقود مع منظمات دولية أو الأمم المتحدة.
وفي سياق متصل، انتقد الخراز تحركات طائرة أخرى تابعة للأمم المتحدة، قال إن رحلتها كانت متجهة إلى عدن تحت الرمز UNO132H، قبل أن تعود أدراجها قبل نحو نصف ساعة من قصف المطار، معتبرًا أن ملابسات هذه الرحلة تستدعي التوضيح.
وقارن ذلك بما وصفه بهبوط طائرتين تابعتين للأمم المتحدة والصليب الأحمر في مطار صنعاء في 13 يوليو/تموز 2026، بالتزامن مع حادثة وصول طائرة إيرانية، في سياق تساؤلاته بشأن تحركات الطائرات الدولية وتوقيتها والجهات المرتبطة بها.
وجاءت تساؤلات الخراز عقب استهداف مطار عدن الدولي بصاروخين باليستيين، وفق بيان لوزارة النقل اليمنية، أفاد بأن الضربتين وقعتا عند الساعة الواحدة والثالثة ظهر الأربعاء، لترتفع حصيلة الهجمات التي تعرض لها المطار خلال الأيام الأخيرة إلى ست هجمات.
من جانبه، أعلن الناطق باسم القوات المسلحة اليمنية، العقيد ماجد النزيلي، وقوع إصابات في صفوف المدنيين وأضرار مادية جراء القصف، في تطور انعكس مباشرة على حركة الملاحة الجوية في المطار.
وتسببت الهجمات في تعذر هبوط طائرتين تابعتين للخطوط الجوية اليمنية، كانتا قادمتين من مومباي والقاهرة، حيث جرى تحويل مساريهما إلى مطاري المكلا وجيبوتي.
وكان الناطق العسكري باسم مليشيات الحوثي، يحيى سريع، قد هدد مطار عدن الدولي، داعيًا إلى إخلائه فورًا، ما أضاف مزيدًا من التساؤلات بشأن توقيت التهديدات وعلاقتها بالهجمات المتكررة التي استهدفت المطار.
وفي ظل هذه التطورات، تبقى طبيعة مهمة طائرة الشحن الكينية وملابسات اختفاء إشارتها ثم ورود معلومات عن هبوطها في عدن، إلى جانب أسباب عودة الطائرة الأممية قبل القصف، أسئلة معلقة تحتاج إلى معلومات موثقة وإيضاحات رسمية، دون أن تتوافر حتى الآن أدلة حاسمة تثبت وجود صلة بين هذه التحركات والهجمات الصاروخية.