آخر الأخبار
الحكومة اليمنية تدين انتهاكات الحوثيين بحق النساء وتدعو لتحرك دولي عاجل لفك حصار تعز   •   شبهات استخدام أسلحة محرمة دولياً.. السلطة المحلية بتعز تطالب بتحقيق عاجل إثر قصف حوثي بقذائف سامة   •   أطباء من روسيا يحاولون إنقاذ حياته.. الكشف عن قيادي حوثي كبير مصاب بجراح مميتة في صعدة   •   الحكومة: استهداف الحوثي المتكرر لمطار عدن تهديد مباشر للمدنيين والطيران المدني والمساعدات الإنسانية   •   مركز الملك سلمان يوقّع اتفاقية تعاون مشترك مع جمعية إنسان لتنفيذ مشروع حقائب الأمل في اليمن   •   "طلبوا هدنة وطائرة إخلاء لقيادات مصابة".. سعودي يفضح انكسار الحوثيين ويعلن قرب معركة تعز   •   السلطة المحلية بتعز تدعو إلى تحقيق عاجل في بلاغات عن قذائف حوثية يشتبه احتوائها على مواد سامة   •   مليشيات الحوثي الإرهابية تستهدف سيارة إسعاف جنوب مدينة تعز   •   الاسماء.. البنك المركزي يحظر 6 محافظ ومنصات مالية ويُدرجها ضمن قوائم الإرهاب   •   وزراء الإعلام الخليجيون يدعون إلى محاسبة المسيئين لدول المجلس ورموزها ويحذرون من شق وحدة الصف   •  
أخبار محلية

معارك محتدمة في تعز وباب المندب.. 97 قتيلًا معظمهم من الحوثيين والمليشيا توسع قصف المدنيين وسط تحذيرات من كارثة إنسانية

البعد الرابع 29/10/2026 00:58 341 مشاهدة
معارك محتدمة في تعز وباب المندب.. 97 قتيلًا معظمهم من الحوثيين والمليشيا توسع قصف المدنيين وسط تحذيرات من كارثة إنسانية
محلياتالخميس 29 أكتوبر 2026 — 12:49 صالمصدر: 24 بوست | متابعات

تصاعدت حدة المواجهات بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي في جبهات محافظة تعز، وسط تكثيف الجماعة المدعومة من إيران قصف الأحياء والقرى السكنية بقذائف الهاون والصواريخ والطائرات المسيّرة، فيما أعلنت قوات الجيش تحقيق تقدم ميداني وإحباط هجمات حوثية وتكبيد الجماعة خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد.

وشهدت جبهات كهبوب وباب المندب في الساحل الغربي، ومحيط مدينة تعز، وجبهات مأرب، معارك عنيفة خلال الساعات الماضية، تزامنت مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات حوثية، بينما تعرضت مناطق سكنية في مديريات المسراخ وصبر الموادم والمظفر وضواحي المدينة لقصف بالمقذوفات ونيران القناصة والطائرات المسيّرة، أسفر عن سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

ونقلت وكالة "فرانس برس"، الثلاثاء، عن مصادر عسكرية من الجانبين، مقتل 97 مقاتلاً على الأقل في المعارك التي اندلعت منذ ليل الاثنين، معظمهم قرب مضيق باب المندب، بينهم 63 من عناصر الحوثيين و34 من القوات الموالية للحكومة، في مواجهات وصفتها الوكالة بأنها الأعنف في المنطقة منذ أسابيع.

وأعلنت قوات درع الوطن تنفيذ عملية عسكرية مشتركة مع ألوية العمالقة الجنوبية، تمكنت خلالها من السيطرة على عدد من التباب والمواقع الاستراتيجية الحاكمة في محور باب المندب، وتكبيد الحوثيين خسائر بشرية ومادية، بإسناد جوي من الطيران الحربي.

وذكرت ألوية العمالقة أن مقاتليها أسقطوا طائرة مسيّرة حوثية مجنحة في جبهة ذوباب قبل وصولها إلى هدفها، ودمروا مركبتين عسكريتين للجماعة في جبهة المضاربة بمحافظة لحج.

في المقابل، زعم المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، أن قوات الجماعة صدت محاولة تقدم جنوبي باب المندب، واستهدفت القوات المهاجمة بصواريخ باليستية وأسلحة ثقيلة، مدعياً إيقاع خسائر بشرية ومادية في صفوفها.

وجنوبي مدينة تعز، أعلن المركز الإعلامي لمحور تعز أن قوات الجيش والمقاومة الشعبية كسرت هجوماً حوثياً على قريتي كحلان وحمة بمديرية المسراخ. ونقلت وكالة "الأناضول" عن مصدر عسكري أن الهجوم استمر أكثر من ست ساعات، وترافق مع قصف مدفعي مكثف قبل إحباطه.

وأفاد المركز الإعلامي للقوات المسلحة بأن الطيران الحربي شن غارات استهدفت مواقع وتجمعات وآليات حوثية في جبهتي الأقروض وسامع، بالتزامن مع ضربات بالمدفعية والطائرات المسيّرة استهدفت تحركات الجماعة، وتبادل للقصف المدفعي في جبهة الشقب، فيما واصلت وحدات الجيش تمشيط وتأمين مواقع استعادت السيطرة عليها سابقاً غربي المدينة.

وقال المتحدث باسم القوات المسلحة، العقيد ماجد النزيلي، إن وحدات محور تعز والمقاومة الشعبية نفذت هجمات منسقة بإسناد جوي، أحبطت خلالها محاولات الحوثيين استعادة مواقع فقدوها، وحققت تقدماً ميدانياً جديداً، مع تعزيز سيطرتها النارية على عدد من المواقع والتباب الحاكمة.

وأضاف النزيلي أن قوات الجيش نفذت خلال الساعات الماضية 1382 عملية استهداف ضمن عملية "فجر اليمن"، طالت مراكز قيادة وتحصينات وتعزيزات حوثية على امتداد الجبهات، وأسفرت، بحسب البيان، عن تحييد نحو 440 من عناصر الجماعة وقياداتها، وتدمير وإعطاب 146 آلية ومعدة وقطعة سلاح.

وتزامن التصعيد الميداني مع استمرار الهجمات الحوثية على المناطق السكنية، إذ أفاد مكتب شؤون الحصار بمقتل الطفل طه عبدالله محمد أحمد (13 عاماً)، الثلاثاء، إثر إصابته بشظايا في الصدر والرأس جراء هجوم بطائرة مسيّرة حوثية في منطقة وتير بمديرية المسراخ، فيما أفادت مصادر محلية بأن الاستهداف وقع قرب مدرسة التعاون.

ووثق المكتب إصابة أربعة مدنيين آخرين في حوادث متفرقة الثلاثاء، بينهم حياة محمد صالح أحمد (38 عاماً)، التي أصيبت في يدها اليسرى بمنطقة البعرارة في مديرية المظفر، وسيف محمد علي صالح (25 عاماً)، الذي أصيب بشظايا في ساقيه وبطنه بمنطقة الجبلين في حي المطار القديم.

وشملت الإصابات الطفلة شهد وجيد فاروق أحمد (7 أعوام)، التي تعرضت لكسر في يدها إثر سقوط قذيفة بمنطقة وتير، والطفلة جنات عماد سنان (7 أعوام)، التي أصيبت بكسور وحالة إغماء إثر سقوطها على درج منزلها بسبب الهلع الناجم عن قصف حي المطار القديم.

وجاءت هذه الهجمات غداة مقتل خمسة مدنيين، بينهم ثلاثة أطفال، وإصابة ستة آخرين، الاثنين، جراء قصف وقنص حوثي استهدفا قرى سكنية جنوبي تعز. وقال مكتب شؤون الحصار إنه وثق 290 حالة وفاة وإصابة بين المدنيين جراء القصف والقنص، مشيراً إلى اضطرار سكان قرى في جبل صبر للنزوح هرباً من الأستهداف.

وتأتي هذه التطورات في ظل تفاقم الوضع الإنساني بمدينة تعز المحاصرة، حيث حذر برنامج الأغذية العالمي، في تقريره الشهري لأكتوبر، من أن إغلاق الطرق وتعطل الإمدادات تركا أكثر من مليون شخص في ست مديريات بالمحافظة معزولين عن الإمدادات الأساسية، وسط تراجع المخزون الغذائي وارتفاع الأسعار، وتصنيف عشر مديريات ضمن مرحلة "الطوارئ" في انعدام الأمن الغذائي.

وأكد البرنامج أن القيود المفروضة والمواجهات المتصاعدة أعاقت وصول المساعدات الإنسانية إلى أكثر من 850 ألف مستفيد في تعز والساحل الغربي، وعطلت برامج التغذية المدرسية والمطابخ الصحية لنحو 233 ألف طالب، فيما فقد البرنامج القدرة على الوصول إلى 194 مرفقاً صحياً وثمانية مستودعات إنسانية، إضافة إلى نحو 2450 طناً من المساعدات الغذائية والتغذوية المخزنة في مناطق معزولة بتعز.

وأشار التقرير إلى انخفاض إنتاج المياه في مدينة تعز إلى النصف تقريباً، وارتفاع أسعار البنزين إلى أكثر من ثلاثة أضعاف، وزيادة أسعار دقيق القمح بنسبة 15% خلال الأسبوع الأول من أكتوبر، محذراً من تفاقم الجوع واقتراب نفاد مخزونات المستشفيات من الأدوية والأكسجين والوقود.

وشدد البرنامج على أن استعادة الوصول الإنساني والتجاري الآمن والمستدام إلى تعز باتت ضرورة ملحة لمنع الأسر الأكثر ضعفاً من الانزلاق إلى مستويات أشد من الجوع، وضمان وصول الغذاء والمساعدات الأساسية إلى السكان المحاصرين.