الأربعاء - 28 أكتوبر 2026 - 04:32 م بتوقيت عدن
المصدر: عدن الغد/ غرفة الأخبارحذّر الكاتب السياسي عبدالقادر الجنيد من تداعيات محتملة لأي تصعيد عسكري جديد بين الولايات المتحدة وإيران على مسار الحرب في اليمن، مستعرضًا ثلاثة سيناريوهات محتملة وانعكاساتها على الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا وجماعة الحوثيين.
وفي مقال نشره الأربعاء 28 أكتوبر 2026، تناول الجنيد زيارة الأمير خالد بن سلمان إلى طهران والاجتماع الرباعي، معربًا عن مخاوفه من أن تؤثر التقاربات السعودية الإيرانية سلبًا على مصالح الحكومة اليمنية.
وأوضح أن السيناريو الأول يتمثل في تعرض السعودية لهجمات إيرانية، معتبرًا أن ذلك قد يعيد ربط الأمن القومي السعودي بالأمن اليمني، ويدفع الرياض إلى زيادة دعم الحكومة اليمنية لمعالجة التهديد الحوثي، مشددًا على ضرورة تحويل هذا الدعم إلى قدرة يمنية موحدة وقرار سياسي وعسكري متماسك.
أما السيناريو الثاني، فيتمثل في شن الولايات المتحدة ضربات عسكرية على إيران، ثم إعلان النصر والانسحاب، وهو ما قد يؤدي، بحسب الجنيد، إلى إضعاف بعض القدرات الإيرانية، مع زيادة عدائها للسعودية والحكومة اليمنية وتعزيز ارتباطها بجماعة الحوثيين، الأمر الذي قد يفاقم التصعيد في اليمن.
وفي السيناريو الثالث، حذّر الكاتب من احتمال انخراط السعودية في مواجهتين متزامنتين ضد إيران والحوثيين، مشيرًا إلى أن ذلك قد يؤدي إلى مزيد من الدمار في السعودية واليمن، وتراجع فرص التسوية السلمية.
وأكد الجنيد أن إضعاف إيران عسكريًا لا يعني بالضرورة انتهاء قدرتها على التأثير في اليمن، لافتًا إلى احتمال استمرار المشروع الحوثي اعتمادًا على الموارد المحلية، حتى في حال تراجع الدعم الإيراني.
وانتقد الكاتب ما وصفه بعجز الحكومة اليمنية عن توحيد مكوناتها وترتيب أوضاعها الداخلية، إلى جانب عدم استثمار الوقت والفرص المتاحة، داعيًا إلى توحيد القرار السياسي والعسكري وتوسيع التحركات الميدانية، بما يعزز قدرة الحكومة على استعادة مؤسسات الدولة.
وأشار إلى وجود تحسن في دور رئاسة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا في معارك تعز وجبل صبر خلال الأيام العشرة الماضية، معتبرًا أن المرحلة تتطلب استمرار النشاط العسكري في مختلف الجبهات.
واختتم الجنيد مقاله بالتأكيد على أن مصير الحرب في اليمن لن يتحدد فقط بالتغيرات في موازين القوى بين السعودية وإيران، بل سيظل مرتبطًا بقدرة اليمنيين على بناء دولة موحدة وقيادة متماسكة، محذرًا من أن انتهاء جولة من الصراع الإقليمي قد يمهد لجولة يمنية جديدة إذا استمرت الاختلالات القائمة.