أخبار محلية

الحوثي والتصنيف الإرهابي.. حصار دولي يتسع وأوروبا تتحرك

نافذة اليمن 23/10/2026 18:22 357 مشاهدة
الحوثي والتصنيف الإرهابي.. حصار دولي يتسع وأوروبا تتحرك

تتزايد التحركات الدولية والإقليمية لتشديد القيود على مليشيات الحوثي، مع اتساع نطاق الدول التي صنفتها منظمة إرهابية، بالتوازي مع تدابير تستهدف الحد من تسليحها وتجفيف مصادر تمويلها.

ويمثل تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية محطة مهمة في مسار التعامل الدولي والإقليمي مع المليشيات، في ظل تداعيات أنشطتها وتصعيدها على الأمن والاستقرار الإقليميين والدوليين.

وأدرجت دول عدة مليشيات الحوثي على قوائم الإرهاب، فيما فرضت بريطانيا والأمم المتحدة عقوبات وتدابير تتعلق بحظر توريد الأسلحة واستهداف قيادات الجماعة، إلى جانب تحركات أوروبية للدفع نحو تصنيفها رسميًا.

وفي 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية، بما يشمل قيادات الجماعة وأجهزتها السياسية والعسكرية والأمنية، إلى جانب تفكيك قنوات تمويلها وتجميد أصولها.

ولا يعني قرار البرلمان إدراج الحوثيين بالفعل على القائمة الأوروبية؛ إذ يتطلب التصنيف النهائي موافقة الدول الأعضاء وفق الإجراءات المعمول بها في الاتحاد الأوروبي.

ويستهدف التصنيف، وفق خبراء، تضييق قدرة الجماعة على الحصول على الدعم المادي والمالي، ودفع الشركات والتجار إلى تجنب التعامل معها خشية التعرض للعقوبات.

دول صنّفت الحوثيين منظمة إرهابية

كانت دولة الإمارات من الدول التي أدرجت الحوثيين مبكرًا على قوائم الإرهاب، في نوفمبر/تشرين الثاني 2014، استنادًا إلى تقييمات لأنشطة الجماعة ودورها.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2022، أعلن مجلس الدفاع الوطني اليمني تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية. كما أعلنت الحكومة اليمنية، في 11 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، الموافقة على مشروع قانون يصنّف الجماعة منظمة إرهابية ويجرّم أنشطتها.

وفي مارس/آذار 2025، أعادت الولايات المتحدة تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية أجنبية، بعد خطوات سابقة اتخذتها خلال عام 2024.

وأدرجت كندا الجماعة على قائمة الكيانات الإرهابية في 2 ديسمبر/كانون الأول 2024، فيما اتخذت أستراليا الخطوة ذاتها في 24 مايو/أيار من العام نفسه، تلتها نيوزيلندا في 20 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

وفي أبريل/نيسان 2026، أدرجت كوستاريكا مليشيات الحوثي على قائمة المنظمات الإرهابية، إلى جانب الحرس الثوري الإيراني وحركة حماس.

تحركات أوروبية نحو التصنيف

في 22 أكتوبر/تشرين الأول 2026، اعتمد البرلمان الأوروبي قرارًا يدعو مجلس الاتحاد الأوروبي إلى إدراج الحوثيين على قائمة المنظمات الإرهابية.

وجاء القرار بناءً على مقترح قدمته الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، كايا كالاس، إذ حث البرلمان المجلس على إدراج الجماعة، بما يشمل قياداتها وأجنحتها العسكرية والسياسية والأمنية.

لكن القرار لا يمثل تصنيفًا أوروبيًا نهائيًا، إذ لا يزال إقراره مرهونًا باستكمال الإجراءات المطلوبة وموافقة الدول الأعضاء.

وسبق أن تعهدت الحكومة الهولندية، في أكتوبر/تشرين الأول 2025، بالتحرك على المستوى الأوروبي لدفع تصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، عقب تبني الجماعة هجومًا على سفينة مينرفاغراخت في خليج عدن باستخدام صاروخ مجنح.

عقوبات أممية وبريطانية

وعلى المستوى الدولي، فرضت الأمم المتحدة وبريطانيا تدابير عقابية مرتبطة بأنشطة الحوثيين، شملت عقوبات تستهدف أفرادًا وقيادات، وإجراءات تتعلق بحظر الأسلحة، على خلفية تهديدات للسلم والأمن في اليمن.

وتختلف هذه التدابير عن الإدراج على قوائم المنظمات الإرهابية؛ فالعقوبات الأممية والبريطانية لا تعني، بحد ذاتها، أن الحوثيين صُنّفوا منظمة إرهابية بموجب نظام قانوني شامل لدى الجهتين.

لكن.. ما تداعيات تصنيف الحوثي منظمة إرهابية -حال إقراره- أوروبيا؟

يترتب على إدراج الحوثيين على قائمة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية:

فرض قيود مالية بالدرجة الأولى.

تجميد جميع الحسابات المصرفية والأصول العقارية الموجودة في دول الاتحاد.

حظر تمويل الجماعة من جانب الأفراد والشركات الأوروبية.

حظر إتاحة الأموال والموارد الاقتصادية للحوثيين بصورة مباشرة أو غير مباشرة.

ملاحقة الوسطاء وشبكات التمويل.

تعزيز الضغط على شبكات السلاح والملاحة.

اختبار صعب للمساعدات الإنسانية.

تعقيد المسار السياسي أو زيادة أوراق الضغط.