أخبار محلية

السعودية تدعم قطاع التعليم في اليمن بنحو 60 مشروعاً ومبادرة تنموية في 11 محافظة

تهامة 24 23/10/2026 15:36 373 مشاهدة
السعودية تدعم قطاع التعليم في اليمن بنحو 60 مشروعاً ومبادرة تنموية في 11 محافظة

قدّمت المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، نحو 60 مشروعاً ومبادرة تنموية تستهدف تطوير قطاع التعليم في 11 محافظة يمنية، ضمن جهودها الرامية إلى تحسين جودة التعليم، وتوسيع فرص الالتحاق به، وتعزيز دوره في بناء الإنسان ودعم الاستقرار والتنمية المستدامة.

وتغطي هذه المشروعات مختلف مراحل ومسارات التعليم، بدءاً من التعليم العام وإنشاء المدارس وتجهيزها، مروراً بتطوير البنية التحتية للجامعات وتعزيز قدراتها الأكاديمية والبحثية، وصولاً إلى التعليم الفني والمهني وتأهيل المعلمين والمعلمات وفق معايير مهنية متخصصة.

وأوضح البرنامج، في تقرير إحصائي، أن مشروعاته التعليمية توزعت على محافظات تعز وعدن وسقطرى والمهرة ومأرب وحضرموت وحجة ولحج وأبين وشبوة والضالع، وشملت مبادرات تستهدف تحسين البيئة التعليمية، ورفع كفاءة المؤسسات الأكاديمية، وتنمية قدرات الكوادر التعليمية، بما يسهم في إحداث أثر إيجابي ومستدام في حياة الطلاب والمجتمعات المحلية.

وفي مجال التعليم العام، أنشأ البرنامج وجهّز أكثر من 40 مدرسة نموذجية في عدد من المحافظات، وفق مواصفات توفر بيئة تعليمية متكاملة، تشمل فصولاً دراسية ومعامل حديثة للكيمياء والحاسب الآلي، بهدف الارتقاء بمستوى التحصيل العلمي، وتنمية مهارات الطلاب والطالبات، وتشجيع الابتكار والتعلم النشط ضمن بيئة آمنة ومحفزة.

وعلى صعيد التعليم العالي، نفّذ البرنامج مشروعات نوعية لتطوير البنية التحتية للجامعات اليمنية، وتحسين إمكاناتها التعليمية والبحثية، من بينها تجهيز 28 مختبراً حديثاً في كلية الصيدلة بجامعة عدن، تغطي تخصصات متعددة، منها الكيمياء والتكنولوجيا الحيوية وعلم الأدوية، إلى جانب إنشاء مختبر متطور للبحث الجنائي في كلية الحقوق، يُعد الأول من نوعه على مستوى اليمن.

وفي محافظة مأرب، أسهم مشروع تطوير جامعة إقليم سبأ في معالجة عدد من التحديات التي واجهت المؤسسة الأكاديمية، وفي مقدمتها نقص القاعات الدراسية وارتفاع أعداد الطلاب، من خلال إنشاء مبنيين يضمان 16 قاعة دراسية، ومبنى للمكاتب الإدارية، فضلاً عن توفير وسائل النقل الجامعي، بما يعزز قدرة الجامعة على استيعاب الطلاب وتحسين ظروف العملية التعليمية.

وفي محافظة تعز، يعمل البرنامج على إنشاء وتجهيز كليات الطب والصيدلة والتمريض في الجامعة، ضمن مشروع يستهدف تعزيز قدرات القطاع الصحي، والمساهمة في سد النقص في الكوادر الطبية والصحية، ورفع جودة الخدمات العلاجية، إلى جانب تطوير البحث العلمي المتخصص وتأهيل كوادر مؤهلة لتلبية احتياجات القطاع الصحي في اليمن.

كما تشمل التدخلات التعليمية مشروعات في محافظة سقطرى، حيث يعمل البرنامج على إنشاء وتجهيز المعهد الفني وكلية التربية، بهدف توسيع فرص التعليم العالي والتدريب الفني والمهني، وتوفير مرافق تعليمية مناسبة للطلاب والمتدربين، بما يدعم تأهيل الكفاءات المحلية ورفع مستوى مخرجات التعليم.

برامج لتأهيل المعلمين وتعزيز فرص تعليم الفتيات

وفي إطار الاهتمام بتطوير قدرات الكوادر التعليمية، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن عدداً من المشروعات والمبادرات الهادفة إلى تمكين المعلمين والمعلمات، وتحسين أدائهم المهني، وتعزيز استمرارية العملية التعليمية، من أبرزها مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس (IPTC)، ومشروع التمكين الرقمي للمعلم اليمني، ومشروع الوصول إلى التعليم في الريف، ومبادرة تعزيز استقرار التعليم.

وشهد مشروع الوصول إلى التعليم في الريف تأهيل 150 فتاة في مرحلته الأولى للحصول على دبلوم المعلمين، في خطوة تستهدف تعزيز فرص تعليم الفتيات في المناطق الريفية، وتشجيعهن على مواصلة التعليم العالي والمشاركة في العملية التعليمية.

واستكمالاً لهذه الجهود، انطلقت المرحلة الثانية من المشروع لتأهيل 450 فتاة من خريجات الثانوية العامة في المناطق الريفية بست محافظات، هي حضرموت والمهرة ومأرب وتعز ولحج وشبوة، بما يعزز فرص حصول الفتيات على التأهيل التربوي، ويسهم في توسيع قاعدة الكوادر التعليمية في المناطق المستهدفة.

ويستهدف مشروع الشهادات الدولية المهنية في التدريس تأهيل 200 معلم ومعلمة، من خلال برنامج متكامل لتطوير الأداء المهني، يعتمد على نموذج الشهادات المهنية ومسارات تدريبية متدرجة، تهدف إلى إكساب المشاركين الكفايات والمهارات اللازمة للارتقاء بممارساتهم التعليمية.

بالتوازي مع ذلك، تركز مبادرة تعزيز استقرار التعليم على دعم المعلمين والمعلمات، بما يساعد على استمرار العملية التعليمية، والحفاظ على استقرار الكادر التربوي، وتعزيز دور التعليم في تنمية الموارد البشرية.

مشروعات جديدة لتوسيع البنية التحتية التعليمية

وامتداداً لهذه التدخلات، أعلنت المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في يناير 2026، حزمة جديدة من المشروعات التنموية المخصصة لقطاع التعليم، شملت إنشاء كليتين للحاسب وتقنية المعلومات في جامعتي حضرموت وسيئون، وتطوير المعهد التقني البيطري الزراعي، وإنشاء كلية للعلوم التطبيقية والصحية في مدينة الملك سلمان الطبية والتعليمية بمحافظة المهرة.

كما تضمنت الحزمة بناء 30 مدرسة وتجهيزها في محافظات حضرموت وعدن ولحج وأبين والضالع وشبوة وسقطرى، بمعدل 10 مدارس سنوياً، بهدف توسيع نطاق الوصول إلى التعليم، وتحسين البنية التحتية المدرسية، ورفع كفاءة العملية التعليمية في المحافظات المستهدفة.

وفي سياق متصل، نفّذ البرنامج مشروعات للنقل المدرسي والجامعي، وفّرت حافلات مخصصة لنقل الطلاب من منازلهم إلى مدارسهم وجامعاتهم، بما يسهل وصولهم إلى المؤسسات التعليمية، ويعزز انتظامهم في الدراسة واستمرارية تحصيلهم العلمي.

وتأتي هذه المشروعات ضمن جهود المملكة العربية السعودية لدعم التنمية في اليمن، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، وبالتنسيق مع الحكومة اليمنية والسلطات المحلية، حيث بلغ إجمالي تدخلات البرنامج 300 مشروع ومبادرة تنموية في 16 محافظة، بإشراف ومتابعة خمسة مكاتب تنفيذية.

وتشمل هذه التدخلات ثمانية قطاعات رئيسية، هي التعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل والزراعة والثروة السمكية والبرامج التنموية وتنمية ودعم قدرات الحكومة اليمنية، في إطار مساعٍ تستهدف تحسين الخدمات الأساسية، وتعزيز تكامل المشروعات التنموية، وتحقيق أثر مستدام يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم مسارات التنمية الشاملة في اليمن.