أكد مستشار رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبدالملك المخلافي أنه لا حل للأزمة اليمنية دون هزيمة مليشيا الحوثي مشدداً على أنه لا مستقبل لأي مشروع سياسي يضم الجماعة قبل تخليها عن السلاح.
وقال المخلافي في حديث لقناة "لعربية" إن الحوثيين يمثلون مشروعاً عسكرياً عقائدياً وليس مشروعاً سياسياً معتبراً أن محاولات السلام السابقة معهم لم تنجح، ومشيراً إلى أن تحركاتهم الأخيرة تأتي بأوامر إيرانية وتهدف إلى السيطرة على باب المندب وإسقاط تعز.
وأضاف أن المطلوب هو أن يكون الحوثيون جزء من النسيج اليمني وأن يتخلوا عن السلاح والادعاء بالحق الإلهي في الحكم قائلاً إن الجماعة تتبنى تصوراً يمنحها حق الحكم بأمر من السماء وهو ما يتعارض مع أسس العمل السياسي.
وأوضح المخلافي أنه شارك في لجان وساطة مع الحوثيين خلال الحربين الأولى والثالثة والفترة الانتقالية والتقى عبدالملك الحوثي مرتين كما قدم محاولات ومقترحات للتوصل إلى حلول لكنه أكد له رفضه العمل السياسي لأنه يرى أن السلاح هو الحل.
ورداً على سؤال بشأن إمكانية التوصل إلى صيغة لتقاسم السلطة مع الحوثيين، قال المخلافي إن ذلك غير ممكن دون أن يُكسر الحوثيون في إشارة إلى ضرورة إلحاق الهزيمة العسكرية بالجماعة قبل العودة إلى أي تسوية سياسية.
وأشار إلى أن حجم الأضرار التي لحقت بالمجتمع اليمني فضلاً عن التداعيات الإقليمية والدولية أسهم في تعزيز القناعة بضرورة إنهاء سيطرة الجماعة معتبراً أن تنامي رغبة اليمنيين في التخلص من حكم الحوثيين، إلى جانب تحسن أداء الحكومة الشرعية في مواجهتهم يعزز الثقة بالحكومة.
وفيما يتعلق بالموقف الدولي قال المخلافي إن المناخ الدولي بات داعماً لمواجهة الحوثيين ومساندة الحكومة اليمنية الشرعية والمملكة العربية السعودية لافتاً إلى أن بعض المواقف الدولية السابقة تعاملت مع الجماعة باعتبارها أقلية مضطهدة وهو ما دفع إلى استمرار جولات المشاورات وأشار إلى بيان للاتحاد الأوروبي قال إنه يطالب بتصنيف الحوثيين جماعة إرهابية.
ولفت المخلافي إلى امتلاك الحوثيين أسلحة متطورة لا تتوافر لدى الحكومة الشرعية وربط ذلك بما وصفه بالتصعيد العسكري للجماعة في عدد من المناطق اليمنية.
كما شبّه حصار الحوثيين لمدينة تعز بالحصار الإسرائيلي لقطاع غزة من حيث منع وصول الأدوية واستهداف المدنيين وقصف الأحياء السكنية بالصواريخ الباليستية متهماً الجماعة بالتضحية بأرواح مئات اليمنيين يومياً من أجل البقاء في السلطة.