أكدت صحيفة «عكاظ» السعودية أن جهود دول التحالف لاستعادة اليمن وإنهاء الانقلاب الحوثي لن تحقق أهدافها ما لم يقف اليمنيون صفاً واحداً في مواجهة مليشيا الحوثي، واصفة إياها بـ«عصابة الغدر والخيانة».
وشددت الصحيفة في افتتاحيتها على أن القرارات السياسية والعسكرية وحدها لا تكفي، بل يجب أن يصطف اليمنيون خلف هدف واحد هو تحرير البلاد وتخليص الشعب اليمني من تجاوزات امتدت لعقد كامل. وأشارت إلى أن استقرار اليمنيين في الخارج، ولو كان نسبيًا، قد يؤدي إلى فتور القضية وضعف الانتماء، مما يقلل من فعالية أي انتصارات قد تتحقق، ويجعل الحفاظ عليها صعبًا.
وتطرقت الافتتاحية إلى تجارب شعوب استسلمت لقضاياها وتركتها للآخرين، في مقابل شعوب نجحت في تحقيق استقلالها بفضل عزيمتها الصادقة. وختمت بالتأكيد على أن عدم شعور كافة الأطياف اليمنية بأن التحرير مسؤولية مشتركة يعرض الجهود المبذولة للخطر.
ويرى مراقبون أن هذه الافتتاحية توجه خطابًا مباشرًا للقوى اليمنية المناهضة للحوثي، داعية إياها إلى الوحدة والاصطفاف. كما تلفت إلى أن الحديث عن «الراحة في المنافي» قد يحمل عتابًا مبطنًا للنخب التي اعتادت الإقامة خارج البلاد، وأن مرحلة الانتظار لم تعد مقبولة.
ويشير محللون إلى أن وصف من «يلعب كالأراجوز على كل الحبال» قد يكون إشارة إلى أطراف تتناور في مواقفها وتستغل الحرب لمصالحها، في ظل تعدد مراكز القرار داخل المعسكر المناهض للحوثي. كما تحمل عبارة «لو تحققت انتصارات للتحالف لن تجد من يعززها» رسالة مزدوجة، تقرّ بالحاجة إلى حاضنة يمنية قادرة على إدارة ما بعد الحسم، وتؤكد أن دور التحالف له سقف.
ويفسر غياب أي إشارة إلى مسار التفاوض أو خارطة الطريق في النص، بأنه يعكس تغليب لغة التعبئة والتحفيز على لغة التسوية، أو على الأقل مخاطبة الجمهور اليمني بأن الخيار الأخير لا يمكن أن يُترك لطرف خارجي. ويربط متابعون بين توقيت النشر وتصاعد الخطاب السعودي الرسمي تجاه الحوثي، معتبرين أن الافتتاحية تأتي مكملة له، حيث يتولى الخطاب الرسمي مخاطبة الحوثي، بينما تدعو الافتتاحية البيت اليمني الداخلي إلى الاصطفاف.