أخبار محلية

باحثون يرسمون خريطة جزيئية للتوحد باستخدام الذكاء الاصطناعي

المنتصف نت- المنتصف نت 21/10/2026 05:42 348 مشاهدة
باحثون يرسمون خريطة جزيئية للتوحد باستخدام الذكاء الاصطناعي

طور باحثون في جامعة كاليفورنيا سان فرانسيسكو خريطة جزيئية واسعة لاضطراب طيف التوحد، باستخدام الذكاء الاصطناعي وبيانات جينية وأنسجة دماغية مخبرية. تكشف الخريطة عن 1800 تفاعل بروتيني جديد مرتبط بجينات التوحد، مما يوفر رؤى أعمق لتأثير الطفرات الجينية على نمو الدماغ.

تُظهر الدراسة، المنشورة في مجلة Science، أن 87% من التفاعلات البروتينية المكتشفة لم تكن معروفة سابقًا. تهدف هذه الخريطة إلى تحديد مسارات جزيئية يمكن أن تصبح أهدافًا لعلاجات مستقبلية، وليس تقديم علاج فوري.

يُعد اضطراب طيف التوحد معقدًا لوجود مئات التغيرات الجينية المختلفة التي قد تؤثر على مسارات بيولوجية متشابهة في خلايا الدماغ. تركز الدراسة على تفاعلات البروتينات بدلًا من الجينات المنفصلة، وكيف يمكن للطفرات إعادة تشكيل شبكات البروتينات.

ساهم الذكاء الاصطناعي، مثل AlphaFold، في التنبؤ بالتفاعلات البروتينية. تم التحقق من بعض النتائج باستخدام نماذج مصغرة لأنسجة الدماغ البشري تم إنماؤها في المختبر.

يعتقد الباحثون أن فهم التفاعلات البروتينية المتأثرة بالطفرات يمكن أن يقود إلى استهداف نقاط مشتركة في شبكات البروتينات، مما يسهل تطوير علاجات لمجموعات محددة من المصابين بالتوحد بدلًا من علاج واحد يناسب الجميع.

تُعد هذه الخريطة خطوة مهمة في البحث الأساسي، وقد تكون ذات أهمية خاصة للحالات الشديدة من التوحد المرتبطة بتغيرات جينية نادرة وقوية التأثير، حيث يمكن أن تساعد في ربط هذه التغيرات بعمليات بيولوجية مشتركة.

تتطلب النتائج مزيدًا من الاختبارات، وأي علاج محتمل سيحتاج إلى سنوات من الدراسات المعملية والسريرية. التوحد شديد التنوع، ولا يمكن افتراض أن النتائج تنطبق على جميع المصابين.

تسعى الدراسة لسد الفجوة بين اكتشاف الجينات المرتبطة بالتوحد وفهم ما يحدث داخل خلايا الدماغ. تمثل هذه الخرائط الجزيئية خطوة نحو طب التوحد المخصص، لكنها تتطلب سنوات من البحث قبل التحول إلى علاجات فعلية.