أخبار محلية

«عكاظ»: تحرير اليمن مسؤولية يمنية.. والتحالف يحتاج لاصطفافكم

مأرب اليوم- محلي 21/10/2026 06:24 412 مشاهدة
«عكاظ»: تحرير اليمن مسؤولية يمنية.. والتحالف يحتاج لاصطفافكم

شددت صحيفة "عكاظ" السعودية في افتتاحيتها على أن جهود دول التحالف لاستعادة اليمن وإعادة الشرعية لن تُجدي ما لم يقف اليمنيون "على قلب رجل واحد" في مواجهة المليشيات الحوثية.

وأكدت الصحيفة أن القرارات السياسية والعسكرية لا تغني عن اصطفاف اليمنيين خلف هدف واحد هو تحرير البلاد وتخليصها من تجاوزات مورست على الأبرياء طوال عقد كامل. وتطرقت الافتتاحية إلى اليمنيين المقيمين في المنافي، موضحة أن شعورهم بالاستقرار النسبي، مع توفر الرواتب والإعانات والتعليم والرعاية الصحية، قد "يُنسي صاحب القضية قضيته"، مما يضعف حس الانتماء والأمل في أي انتصار، وحتى لو تحققت انتصارات للتحالف فلن يوجد من يعززها أو يحافظ عليها.

وأشارت الصحيفة إلى أن شعوبًا كثيرة سلّمت قضاياها العادلة لغيرها واكتفت بدور المتفرج، في حين نجحت شعوب أخرى في دحر كبرى الدول في حروب الاستقلال لأن "العزيمة الصادقة تذيب كل المخاوف". وختمت بأن عدم استشعار كافة الأطياف اليمنية أن التحرير مسؤولية الجميع يعرّض الجهود المضنية للضياع.

يرى مراقبون أن الافتتاحية تحمل خطابًا موجهًا بالدرجة الأولى إلى القوى اليمنية المناوئة للحوثي، حيث يتركز ثقل النص على نقد حال "الصف الآخر" وعلى وجه الخصوص النخب السياسية والإدارية التي اعتادت الإقامة خارج البلاد، مما يعني أن مرحلة الانتظار المريح لم تعد مقبولة.

ويلفت محللون إلى أن وصف من "يلعب كالأراجوز على كل الحبال" يشير إلى أطراف تبدّل مواقفها وتناور بين المحاور، وتتعامل مع الحرب بوصفها مصدر نفوذ أو مكسب. وتشير عبارة "لو تحققت انتصارات للتحالف لن تجد من يعززها" إلى أن أي حسم عسكري أو سياسي يحتاج إلى حاضنة يمنية قادرة على إدارة ما بعده، وأن دور التحالف له سقف ولا يمكن أن يحل محل القوى المحلية في البناء والإدارة وحفظ المكاسب.

وفي السياق ذاته، يقرأ بعض المتابعين في استدعاء تجارب الشعوب التي "سلّمت قضاياها لغيرها" وأخرى "واجهت كبرى الدول" تلميحًا إلى أن زمن الاعتماد الكامل على الدعم الخارجي ينبغي أن يتراجع لصالح مبادرة داخلية أكبر، مع رسالة طمأنة غير مباشرة بأن الرياض لن تتخلى عن الشرعية، لكنها تتوقع شراكة حقيقية بدلًا من علاقة اتكالية. ويلاحظ محللون كذلك أن النص يخلو من أي إشارة إلى مسار التفاوض أو خارطة الطريق، مما يعكس تغليب لغة التعبئة والتحفيز على لغة التسوية.