أخبار محلية

تطورات ميدانية عسكرية في جبهات جبل صبر بالساحل الغربي

شبكة اخبار اليمن مباشر- محلية 21/10/2026 07:16 350 مشاهدة
تطورات ميدانية عسكرية في جبهات جبل صبر بالساحل الغربي

شهدت جبهات صبر الموادم والمسراخ تطورات ميدانية متسارعة، تخللها هجوم حوثي عنيف على جبهة ضحيح كحلان والنجادة والعاوات وأمبيان، بالتزامن مع استمرار تدفق التعزيزات العسكرية في النجادة وصنمات والصراري، وسط معارك ضارية.

تمكنت المقاومة في جبهة ضحيح كحلان من كسر هجوم حوثي وصف بالأعنف، شنته المليشيا في محاولة للتقدم نحو قمة جبل ضحيح وقرية كحلان عبر أربعة محاور، وبإسناد ناري ومدفعي. جاء هذا الهجوم عقب يومين من التحشيد والتحركات الميدانية، شملت وصول تعزيزات وتنفيذ عمليات تسلل انطلاقا من قرى واقعة تحت سيطرة الحوثيين. إلا أن ثبات المقاتلين واستعدادهم المسبق مكّنهم من رصد التحركات والاستعداد للمواجهة، لتتحول محاولة التقدم إلى اشتباكات انتهت بكسر الهجوم وإجبار المليشيا على التراجع، وسط خسائر في الأرواح والعتاد.

في مناطق العقيمات والنجادة، عادت الاشتباكات بعد ساعات من هدوء حذر، حيث تمكنت المقاومة من صد هجوم وردع المليشيا، مع استمرار تحشيدات عناصر أخرى في مناطق الخلاخل وخريشه والأكمه للمحاولة على السيطرة على منطقة النجادة. ووفقاً للمعلومات الواردة، تعرضت زوجتا نادر عبدالصمد الشريحي ورياض الشريحي للقنص، مما صعب نقلهما إلى المستشفى. كما أسفر القصف عن استشهاد امرأة تبلغ من العمر 18 عاماً، وإصابة أطفال، بالإضافة إلى استشهاد محمد مهيوب.

حاولت نساء من قرية الأكمة التوسط لوقف القنص، بهدف تمكين إخراج زوجتي المصابين حلمي عبدالصمد ونادر عبدالصمد، لكن المساعي لم تنجح. وتربط أهالي الأكمة والعقيمات صلات أسرية، مما يضاعف المخاوف من استمرار استهداف المناطق السكنية وتعريض المدنيين للخطر، لا سيما وأن المليشيات تتخذ منها مكاناً لتمركزها.

على الرغم من الهدوء النسبي في بعض المواقع، لا تزال المؤشرات الميدانية تثير مخاوف من تجدد الهجوم الحوثي، في ظل استمرار وصول التعزيزات والآليات العسكرية إلى منطقة الخريشة. وصلت مدرعتان بعد الظهر إلى أسفل الخريشة، فيما لم تتضح وجهة التعزيزات التي وصلت إلى الأكمة، بسبب الدفع بأنساق متعددة تحاول الانتشار في المنطقة، مما يصعب تحرك الأهالي. أفاد أحد الأهالي في النجادة بوجود عناصر حوثية شوهدت في المنطقة، فيما تقوم المقاومة بتتبع المليشيات ورصد حجم القوة الموجودة في الخريشة، وتعقب تسللاتهم وتخفيهم داخل الشعاب والجبال.

في المقابل، خاضت المقاومة معارك متوازية في أمبيان، محاولة الضغط على الميدان لحماية جبهة الصرار وتأمين طريقها باتجاه مشرعة وحدنان. وقد أبدى المقاتلون بسالة كبيرة في كسر هذه التحشيدات، لتظل كل الجبهات تشهد استبسالاً وثباتاً في المواقع، دون خسارة أي منها. تظل هذه المعطيات أولية، في ظل صعوبة التواصل مع السكان، واستمرار التحركات العسكرية واحتمالات تجدد المواجهات خلال الساعات القادمة. ويظل جبل النبي ضحيح كحلان شاهداً على أن كثافة التعزيزات والغطاء الناري لا يضمنان التقدم حين يصطدمان بمقاتلين يقظين ومستعدين للدفاع عن مواقعهم.