أخبار محلية

كرمان تثير الجدل.. سخط صحفي وإعلامي يرفض تحويل الجيش في تعز إلى "جمعية خيرية"

نافذة اليمن 19/10/2026 21:44 315 مشاهدة
كرمان تثير الجدل.. سخط صحفي وإعلامي يرفض تحويل الجيش في تعز إلى "جمعية خيرية"

أثارت تغريدة الناشطة الإخوانية توكل كرمان، التي اقترحت فيها تعيين الناشطة الإخوانية حياة الذبحاني وزيراً للدفاع، جدلاً واسعاً، بعدما قابلها الصحفي عبدالحليم صبر بانتقادات حادة لظاهرة تحويل احتياجات الجيش والمقاومة في تعز إلى حملات تبرعات ومشاريع خيرية، فيما استعاد الإعلامي صلاح النجدي تحذيراته السابقة من شخصيات مرتبطة بحزب الإصلاح، معتبراً أن تكرار الدفاع عن هذه الأسماء يتجاهل نتائج مواقف سابقة.

وكتبت كرمان، في تغريدة لها، مقترحةً على رئيس مجلس القيادة الرئاسي تعيين الذبحاني وزيراً للدفاع. غير أن هذا الترشيح أعاد تسليط الضوء على دور الذبحاني في المشهد العسكري والخيري داخل المحافظة، وعلى الجدل المتصاعد بشأن إدارة ملف احتياجات أفراد الجيش والمقاومة.

الصحفي عبدالحليم صبر انتقد، في منشور له، ما وصفه بالتعامل مع الجيش والمقاومة بعقلية الإحسان، محذراً من أن تحويل احتياجات المؤسسة العسكرية إلى حملات تبرعات وجمعيات خيرية يضعف صورتها أمام المجتمع، وينقلها من موقع المؤسسة الوطنية التي تتحمل الدولة مسؤولية بنائها وتسليحها ورعاية منتسبيها، إلى جهة تنتظر المساعدات والصدقات.

وتساءل صبر عن جدوى هذه الحملات في ظل غياب آليات مؤسسية واضحة، داعياً إلى توجيه المساعدات، عند الحاجة، إلى أسر الشهداء والجرحى عبر قنوات شفافة تحفظ حقوقهم وكرامتهم، بدلاً من تحويل احتياجات المقاتلين إلى مادة للاستعراض وجمع التبرعات.

وشدد على أن دعم الجيش واجب وطني، لكنه لا ينبغي أن يتحول إلى بديل عن مسؤوليات الدولة، محذراً من اعتياد المجتمع على رؤية المؤسسة العسكرية في صورة المحتاج الذي ينتظر الإحسان، بدلاً من التعامل معها باعتبارها مؤسسة وطنية يفترض أن تتولى الجهات المختصة توفير احتياجاتها وصون كرامة منتسبيها.

من جانبه، أعاد الإعلامي صلاح النجدي فتح تحذيراته السابقة بشأن القيادي الإخواني أمجد خالد، والقيادي أبوبكر الجبولي، إلى جانب شخصيات أخرى، مشيراً إلى أن أنصار هذه الشخصيات كانوا يدافعون عنها بقوة ويقدمونها باعتبارها رموزاً وطنية، قبل أن تتكشف، بحسب تعبيره، تطورات لاحقة أثارت تساؤلات بشأن مواقفهم السابقة.

وقال النجدي إن المشهد يتكرر اليوم مع حياة الذبحاني، منتقداً الدفاع عنها في ظل ما وصفه بتحويل الجيش إلى جمعية خيرية، ومعتبراً أن حملات التبرعات والأنشطة المرتبطة بها لا تليق بتضحيات أفراد الجيش والمقاومة.

وتتجاوز خلفية هذا الجدل مسألة ترشيح شخصية لمنصب حكومي، لتلامس خلافات أوسع بشأن النفوذ العسكري والسياسي لحزب الإصلاح في محافظة تعز، وطبيعة إدارة المؤسسة العسكرية والموارد المخصصة لمنتسبيها، ومدى الفصل بين العمل الخيري والواجبات الرسمية للدولة.

ويأتي ذلك في سياق اتهامات سياسية وإعلامية بشأن أدوار شخصيات محسوبة على الإصلاح في ريف تعز الجنوبي. فقد ارتبط اسم أمجد خالد، الذي احتضنه الحزب في مدينة التربة لسنوات، باتهامات تتعلق بإدارة عمليات استهدفت العاصمة عدن، قبل الحديث عن انتقاله مؤخراً إلى صفوف مليشيا الحوثي ومشاركته معها في اجتياح التربة.

كما طُرحت اتهامات بشأن دور أبوبكر الجبولي في الصراع على النفوذ العسكري في منطقة الحجرية، على خلفية الخلافات التي سبقت اغتيال قائد اللواء 35 مدرع، الشهيد عدنان الحمادي، ثم أمر بانسحاب قواته من جبال جرداد ورأسن الأمر الذي سهل على الحوثيين إسقاط الحجرية بالكامل.