أخبار محلية

اسرار | تجنيدٌ ناعم وخناق أمني على المنازل.. (زينبيات) الحوثي يلاحقن فتيان صنعاء خلف الأبواب المغلقة

اسرار سياسية- اسرار سياسية 03/10/2026 23:12 1,297 مشاهدة
اسرار | تجنيدٌ ناعم وخناق أمني على المنازل.. (زينبيات) الحوثي يلاحقن فتيان صنعاء خلف الأبواب المغلقة

صنعاء المحتلة | تقرير خاص

تحت وطأة نزيف الخسائر البشرية المتسارعة والضربات القاصمة التي تتلقاها مليشيا الحوثي الإرهابية في مختلف خطوط التماس، كثفت الجماعة المدعومة من إيران عمليات التعبئة القسرية عبر ذراعها الأمني النسائي المشهور باسم "الزينبيات". واستهدفت الحملات الشرسة خرم المنازل وحرمة العائلات في العاصمة المحتلة صنعاء وضواحيها، لتسخير الأمهات وربات البيوت كأدوات ضغط واستدراج لخدمة محارق الجماعة وتغذية جبهاتها المتهاوية بالوقود البشري من الأطفال والشباب.

اقتحامات وترهيب داخل الأحياء السكنية

وأفادت مصادر محلية وثيقة في صنعاء بأن عناصر جهاز "الزينبيات"—المعززات ببرامج استخباراتية وعسكرية—شنّت خلال الأيام القليلة الماضية مداهمات واستدعاءات مكثفة طالت عشرات المنازل في مديريات "معين"، "بني الحارث"، "التحرير"، وأحياء "صنعاء القديمة".

وأنشأت الميليشيا مراكز احتجاز وتعبئة فكرية طائفية يومية لإخضاع النساء بالقوة. ففي حي "السنينة" بمديرية معين، أُرغمت أكثر من 20 امرأة على الالتحاق بدورات أمنية ذات طابع عقائدي متطرف، مع توجيه تهديدات صريحة ومباشرة بحرمانهن من الخدمات والمساعدات، والتلويح بإجراءات عقابية تطال أزواجهن وأبنائهن في حال الرفض أو التخلف.

سلاح الابتزاز واستغلال العوز الأمني والاقتصادي

ولم تتوقف الانتهاكات عند الترهيب الفكري؛ إذ كشفت المصادر عن تنسيق ميداني خبيث بين "الزينبيات" والمشرفين العقائديين للجماعة في حيي "جدر" و"القاع"، يهدف لإحكام القبضة على ربات البيوت واستغلال الضائقة المعيشية والحالة الاقتصادية المعدمة للأسر.

وتتعرض الأمهات لمساومات رخيصة ترتكز على تقديم سلال غذائية أو تسهيلات حيوية مقابل تسليم أطفالهن ويافعيهن للالتحاق بما يسمى "المخيمات الصيفية" و"المعسكرات المقفلة"، والتي تشكل الممر الأول للتدريب العسكري المباشر والزج بهم نحو محرقة الموت في الجبهات.

وفي شهادة حية تعكس حجم المأساة، أكدت المواطنة (أم سليمان)—اسم مستعار لربة منزل في حارة الأبهر بصنعاء القديمة—أن القياديات الحوثيات يحولن مجالس الدورات الإجبارية إلى منصات للابتزاز والترهيب، حيث يُملى على الأمهات بأسلوب قسري ضرورة الحشد وإقناع الأبناء بالالتحاق بالمراكز العسكرية، معتبرة أن منازل المواطنين باتت مستهدفة ومستباحة بالكامل لإنتاج الطاقات البشرية للميليشيا.

سجل إجرامي وإدانات حقوقية دولية

تأتي هذه التحركات الإجرامية لتبين اتساع ظاهرة "التجنيد القسري للأطفال" واستغلال الأعيان المدنية في النزاع المسلح، وهي ممارسات تصنف وفق القانون الدولي الإنساني كجرائم حرب واضحة المعالم وتعدياً صارخاً على اتفاقيات حقوق الطفل.

وفي هذا الصدد، وثقت "الشبكة اليمنية للحقوق والحريات" في تقرير حديث ارتكاب ميليشيا الحوثي أكثر من 36 ألفاً و179 واقعة انتهاك وجريمة بحق الأطفال في مختلف المحافظات الواقعة تحت سيطرتها خلال الفترة من يناير 2017 وحتى سبتمبر 2026، تنوعت بين القتل، والتجنيد الإجباري، والاختطاف، والتعبئة العقائدية القسرية.

تُدق هذه التطورات الميدانية ناقوس الخطر أمام المجتمع الدولي والمنظمات الأممية المعنية بحماية الأطفال والنساء، مؤكدة أن ميليشيا الحوثي تصعد من نسق "التغرير والتجنيد الناعم" عبر تحويل الأحياء السكنية والمنازل المأهولة إلى فقاسات أيديولوجية ومعسكرات مفتوحة تعصف بالمستقبل الاجتماعي وتستنزف الطفولة اليمنية.