تاريخ النشر: 01.10.2026 | 04:54 GMT
عن احتمال تصعيد الوضع في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية، كتب نيكولاي سوخوف، في "إزفيستيا":
حقق العراق ما طالب به على مدى سنوات طويلة، فقد أعلن وزير خارجيته فؤاد حسين انسحاب القوات الأمريكية الكامل من أراضيه، ومن المتوقع أن ينتهي وجود التحالف الدولي المُشكّل لمحاربة داعش بنهاية سبتمبر/أيلول الجاري. الآن، يتعين على بغداد إثبات سيطرة الدولة ليس فحسب على القواعد التي هجرها الأجانب، بل وعلى الأسلحة الموجودة على أراضيها. فأمن كردستان وعائداتها النفطية وعلاقاتها مع جيرانها مرهونة بذلك.
مع انسحاب القوات الأمريكية، لن يزول خطر الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة على أربيل. فخلال وجود التحالف في العراق، ساهمت منظومات دفاعه الجوي في صدّ الهجمات على أربيل. وترى قيادة الإقليم أن الدفاعات الحالية غير كافية، وتؤكد أنها لا تستطيع الحصول على المنظومات اللازمة دون موافقة بغداد.
ووفقاً للبنك الدولي، شكّل النفط نحو 88% من إيرادات العراق في العام 2025. وكل هجوم على الإنتاج وخطوط الأنابيب يُقوّض قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها. وستُقوّم دول الجوار حال بغداد من خلال قدرتها على تنفيذ الاتفاقيات.
تربط تركيا، على سبيل المثال، التعاون بأمن مناطقها الشمالية. أما بالنسبة لدول الخليج العربي، فالسؤال الأهم والأكثر إلحاحًا: هل يستطيع العراق منع الهجمات من أراضيه؟
مع اقتراب نهاية الوجود العسكري الأمريكي، تستمر علاقات بغداد بواشنطن. يحتاج العراق إلى التعاون في محاربة فلول داعش، والوصول إلى النظام المالي، والاستثمار في قطاع الطاقة. وستعتمد العلاقات المستقبلية على مدى تنفيذ قرارات الحكومة العراقية خارج أروقة السلطة. ومع ذلك، أمام بغداد عدة أشهر للتقدّم في المفاوضات مع المنظمات المسلحة، وترتيب الدفاع عن إقليم كردستان.
المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب