متابعات خاصة
تنفذ ميليشيا الحوثي الإرهابية حملة تجنيد واستقطاب واسعة تستهدف الصيادين والمدنيين، إلى جانب إعادة حشد وتسخير العسكريين السابقين والمنسحبين من قوام الألوية والتشكيلات المناهضة لها في جبهات الساحل الغربي وغربي تعز، ممن عادوا إلى مناطق سيطرتها.
ورغم "عهود الأمان" الصورية التي أعلنتها الميليشيا للعودة، باشرت أجهزتها الأمنية والاستخباراتية التواصل المباشر مع الجنود المنسحبين واستدعاءهم قسراً؛ لإخضاعهم لدورات "تعبئة أيديولوجية وإعادة تأهيل عسكري"، تمهيداً لإعادة الدفع بهم إلى خطوط النار في مواجهة رفقاء سلاحهم السابقين، حيث يتمركز معظم هؤلاء في المديريات الساحلية التابعة لمحافظة الحديدة.
إدارة مباشرة من "الحرس الثوري" وبناء تحصينات في باب المندب
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر استخباراتية لوكالة "شيبا" عن تصاعد أدوار الحرس الثوري الإيراني في الساحل الغربي والجزر الجنوبية للبحر الأحمر؛ حيث يشرف فريق إيراني مكون من 12 خبيراً ميدانياً على إدارة برامج التدريب والتجنيد للصيادين والمدنيين، وتأهيلهم لتنفيذ مهام الاستطلاع البحري، والجمع الاستخباري، والدعم اللوجستي.
وأكدت التقارير انتقالم الميليشيات والخُبراء الإيرانيين من مرحلة الهجوم إلى "ترسيخ السيطرة الميدانية" في المناطق والمواقع التي تقدموا فيها؛ عبر حفر الخنادق، وإنشاء الثكنات والأنفاق التحصينية، وتجهيز قواعد عسكرية في التلال والمناطق الساحلية الممتدة من "الخوخة" مراراً بـ "المخا" و"ذوباب" وصولاً إلى مضيق "باب المندب".
تجسس وتوسيع لشبكات الرادار
وأوضحت المعطيات الاستخباراتية أن الفريق الإيراني يشرف مباشرة على نشر وتوسيع شبكات اتصالات معقدة، ورادارات متطورة، ومعدات مراقبة بحرية، بالتوازي مع اختراق صفوف القوات المناوئة عبر عناصر مستقطبة لجمع معلومات تفصيلية عن التحركات العسكرية، ونقل الأسلحة، وإعادة الانتشار الميداني.
ولفتت المصادر إلى أن قيود الصيد البحري الصارمة التي فرضتها الميليشيا مؤخراً على أبناء الساحل لا تنفصل عن هذا المخطط؛ إذ تُستغل لإعادة فرز وتأهيل شبكات الرصد البحري وتنفيذ عمليات التجنيد الإجباري تحت غطاء الخناق الاقتصادي.