دشنت وزارة النقل، بالتعاون مع السلطة المحلية في العاصمة عدن والهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والمؤسسة العامة المحلية للنقل البري، وبالتنسيق مع جامعة عدن، مشروع النقل الجماعي المجاني المخصص لطلاب وطالبات الجامعة، في مبادرة تستهدف تخفيف أعباء التنقل ومساعدة الطلبة على الوصول إلى كلياتهم والعودة منها بصورة منتظمة.
وجرى تدشين المشروع اليوم الاثنين 28 سبتمبر 2026 في الحرم الجامعي، برعاية وزير النقل محسن حيدرة العُمري، ووزير الدولة محافظ عدن عبدالرحمن شيخ، وبحضور وكيل محافظة عدن لشؤون النقل خالد الجعيملاني، ورئيس جامعة عدن الدكتور الخضر لصور، إلى جانب عدد من مسؤولي وزارة النقل والهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري وقيادات الجامعة.
وتأتي المبادرة في ظل ما يواجهه الطلاب من أعباء اقتصادية مرتبطة بتكاليف التنقل اليومية، حيث جرى تخصيص حافلات للنقل المجاني تعمل على عدد من الخطوط الرئيسية التي تربط مديريات العاصمة بالحرم الجامعي، بما يتيح للطلاب الاستفادة من الخدمة خلال فترة الدراسة.
*تعاون حكومي لخدمة الطلاب*
وأكد وزير النقل محسن حيدرة العُمري أن المشروع يأتي ثمرة تعاون بين وزارة النقل والسلطة المحلية في عدن والهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والمؤسسة العامة المحلية للنقل البري، بالتنسيق مع جامعة عدن، مشيراً إلى أن الهدف الأساسي يتمثل في دعم الطلاب وتشجيعهم على مواصلة التعليم والتخفيف من الأعباء المعيشية والاقتصادية التي يواجهونها.
وأوضح الوزير أن خدمة النقل المجاني ستستمر حتى نهاية الفصل الدراسي الجامعي، مؤكداً توجه الوزارة نحو استمرار المبادرات ذات الطابع التعليمي والاجتماعي والخدمي، والعمل على توسيع نطاقها بالتنسيق مع السلطة المحلية وقيادة جامعة عدن بما يخدم الطلاب والمجتمع.
ويعكس المشروع، وفق ما طرحه مسؤولو الجهات المشاركة، نموذجاً للتنسيق بين الجهات الحكومية والسلطة المحلية والمؤسسات الخدمية والجامعة، من أجل توظيف إمكانات قطاع النقل في معالجة إحدى الصعوبات اليومية التي تواجه الطلبة.
*السلطة المحلية: تخفيف تكاليف التنقل*
من جانبه، أوضح وكيل محافظة عدن لشؤون النقل خالد الجعيملاني أن المبادرة جاءت بتوجيهات وزير الدولة محافظ عدن ووزير النقل، بهدف توفير وسيلة نقل مجانية لطلاب جامعة عدن عبر المؤسسة العامة المحلية للنقل البري.
وأشار إلى أن المشروع يستهدف مساعدة الطلاب والتخفيف من تكاليف تنقلهم من مناطق سكنهم إلى الحرم الجامعي والعودة، بما يسهم في دعم انتظامهم في العملية التعليمية.
ويأتي إسناد السلطة المحلية للمشروع في إطار دورها في دعم الخدمات المرتبطة بحياة المواطنين في العاصمة، والتنسيق مع الجهات المركزية والمؤسسات الخدمية لتنفيذ المبادرات التي تستهدف قطاعات حيوية، وفي مقدمتها التعليم والنقل.
*حافلات على خمسة خطوط رئيسية*
وبحسب البرنامج المعتمد للمشروع، تبدأ حركة الحافلات صباحاً عند الساعة السابعة، فيما تنطلق رحلة العودة عند الساعة الثانية ظهراً، مع التأكيد على أهمية التزام الطلاب بنقاط التجمع والمواعيد المحددة لضمان انتظام حركة النقل.
وتشمل خطوط النقل الرئيسية خمسة مسارات تغطي عدداً من مديريات ومناطق العاصمة عدن، وهي:
- خط الشيخ عثمان: جولة القاهرة – ساحة الشهداء – كالتكس – الحرم الجامعي.
- خط دار سعد: كلية المجتمع – جولة السفينة – إنماء – الحرم الجامعي.
- خط البريقة: بانافع – الشعب – الحرم الجامعي.
- خط كريتر: ساحة البنوك – الشابات – كالتكس – الحرم الجامعي.
- خط التواهي: حديقة فكتوريا – المعلا – كالتكس – الحرم الجامعي.
وتوفر هذه الخطوط مسارات متعددة للطلاب القادمين من مناطق مختلفة، مع ربطها بالحرم الجامعي، بما يجعل المبادرة أقرب إلى شبكة نقل مخصصة للطلبة خلال فترة الدراسة.
*جامعة عدن ترحب بالمبادرة*
ورحب رئيس جامعة عدن الدكتور الخضر لصور بالمبادرة، معرباً عن تقديره للجهات التي أسهمت في إطلاقها، ومشيراً إلى أنها ستوفر وسيلة نقل مجانية للطلاب والطالبات وتخفف جانباً من الأعباء المرتبطة بتنقلهم اليومي.
وأكد رئيس الجامعة أهمية استمرار المبادرة وتطويرها، داعياً إلى تضافر جهود مختلف الجهات لدعم المبادرات التي تخدم العملية التعليمية وتساند الطلاب والطالبات.
ويمثل التنسيق مع جامعة عدن جانباً أساسياً في تنفيذ المشروع، من خلال مواءمة خطوط النقل ومواعيدها مع احتياجات الطلبة وانتظام الدوام الجامعي.
*تجهيز الحافلات وتنفيذ البرنامج*
وفي الجانب التنفيذي، أكد نائب رئيس الهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري سند بن ذيبان أن المبادرة تأتي ضمن جهود وزارة النقل والهيئة لتوفير خدمة نقل مجانية للطلاب، ومساعدتهم على الوصول إلى كلياتهم في مختلف مديريات العاصمة.
بدوره، أوضح الرئيس التنفيذي للمؤسسة العامة المحلية للنقل البري عبدالباري الحربي أن المؤسسة عملت على تجهيز الحافلات وتوفيرها وفق التوجيهات الصادرة عن قيادة وزارة النقل والسلطة المحلية، مؤكداً استعداد المؤسسة لتسخير إمكاناتها لإنجاح المبادرة وتنفيذ خطوط النقل المخصصة للطلاب وفق البرنامج المعتمد.
وتتولى المؤسسة بذلك الجانب التشغيلي للمشروع، فيما تضطلع وزارة النقل والهيئة العامة لتنظيم شؤون النقل البري والسلطة المحلية بأدوار الإشراف والتنسيق، بالتوازي مع دور جامعة عدن في تنظيم استفادة الطلاب من الخدمة.
*مبادرة ذات بعد تعليمي واجتماعي*
ولا تقتصر أهمية المشروع على توفير وسيلة نقل مجانية، إذ يرتبط أيضاً بالظروف الاقتصادية التي تؤثر في قدرة بعض الطلاب على تحمل تكاليف التنقل بصورة يومية، الأمر الذي يجعل تخفيف هذه النفقات عاملاً مساعداً على انتظامهم في الدراسة.
كما تبرز المبادرة أهمية التعاون بين مؤسسات الدولة والسلطة المحلية والجامعة في تقديم حلول خدمية مرتبطة باحتياجات المجتمع، خصوصاً في القطاعات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة.
ومع بدء التشغيل الفعلي للحافلات، تتجه الأنظار إلى مدى استمرارية الخدمة وانتظامها خلال الفصل الدراسي، وقدرتها على تلبية احتياجات الطلاب المستفيدين، إلى جانب إمكانية تطويرها وتوسيع نطاقها مستقبلاً وفقاً لما ستظهره التجربة على أرض الواقع.
وبهذا التدشين، تدخل مبادرة النقل الجماعي المجاني لطلاب جامعة عدن مرحلة التنفيذ، كخدمة مشتركة تجمع وزارة النقل والسلطة المحلية والجهات المختصة وقيادة الجامعة حول هدف واحد يتمثل في تسهيل وصول الطلاب إلى مقاعد الدراسة وتقليل كلفة التنقل اليومية.