اليمن في الصحافة الخارجية

إخوان سوريا يرفضون التقسيم ويدعون إلى التعددية السياسية ومسار "جاد" للعدالة الانتقالية

روسيا اليوم- اخبار 27/09/2026 22:12 336 مشاهدة
إخوان سوريا يرفضون التقسيم ويدعون إلى التعددية السياسية ومسار "جاد" للعدالة الانتقالية
22 خبر

أخبار العالم العربي

تاريخ النشر: 27.09.2026 | 19:11 GMT

دعا مجلس الشورى في جماعة الإخوان المسلمين بسوريا إلى ترسيخ التعددية السياسية وإطلاق مسار جاد للعدالة الانتقالية، رافضا أي مشاريع للتقسيم، في بيان صدر الأحد.

وجاء البيان في ختام الدورة العادية الخامسة للمجلس. وأكد فيه الجماعة تمسكهم بوحدة سوريا أرضا وشعبا، ورفضها أي مشاريع للتغيير الديموغرافي.

وانعقدت الدورة في ظل ما وصفه المجلس بـ"الظروف الإقليمية والدولية البالغة التعقيد". وناقش خلالها مستجدات الساحة السورية والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية، إلى جانب التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على سورية والمنطقة.

وأشاد المجلس بالتحركات الدبلوماسية للحكومة السورية. وقال إنها توجت برفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، بعد رفع العقوبات الاقتصادية. وأعرب عن أمله في أن تسهم هذه التطورات في تعزيز الاستقرار واستعادة سوريا دورها العربي والإقليمي.

ووصف المجلس الجماعة بأنها "جماعة وطنية مستقلة القرار"، متمسكة بـ"النهج الإسلامي الوسطي" ومنحازة إلى كرامة الإنسان السوري وحقوقه. وشدد على رفض الطائفية والفئوية، وعلى تعزيز السلم الأهلي والعيش المشترك عبر الحوار مع مختلف القوى الوطنية.

وفي الشأن الداخلي، رحب المجلس بانطلاق أعمال مجلس الشعب. ورأى أن من المهم أن يضطلع بدوره التشريعي في استكمال استحقاقات المرحلة الانتقالية وإرساء "التعددية السياسية المنظمة". ودعا إلى إعداد دستور دائم يعبر عن تطلعات السوريين، وطرحه على الاستفتاء الشعبي.

وشدد على ضرورة مشاركة جميع مكونات المجتمع السوري في الحياة السياسية والتنمية وبناء مؤسسات الدولة. وطالب بأن يتم ذلك ضمن نظام تعددي يقوم على سيادة القانون وضمان الحريات السياسية وتنظيم العمل الحزبي.

وفي ملف العدالة الانتقالية، دعا المجلس إلى إطلاق مسار "جاد" يكشف الحقيقة وينصف الضحايا ويحقق المساءلة. واعتبر ذلك ركيزة أساسية للمصالحة الوطنية وترسيخ السلم الأهلي والاستقرار.

وعلى الصعيد الإقليمي، أكد المجلس ضرورة احترام سيادة لبنان واستقلال قراره، ورفض التدخل في شؤونه الداخلية. وقال إن ذلك يحفظ العلاقات بين البلدين ومصالح الشعبين.

وفي ما يتعلق بالجنوب السوري، أدان المجلس الاعتداءات الإسرائيلية والتوغلات وإقامة المواقع والقواعد العسكرية. ورفض ما وصفه بمحاولات المساس بوحدة سورية وسيادتها، أو دعم مشاريع التقسيم والانفصال.

وحذر المجلس من التدخلات الإيرانية في الشأن السوري، ومن محاولات إعادة بناء النفوذ عبر تشكيل جماعات أو دعم قوى مسلحة خارج مؤسسات الدولة. واعتبر أن ذلك يشكل تهديداً لوحدة البلاد وأمنها واستقرارها.

كما أدان ما وصفه بـ"الاعتداءات الإيرانية المتكررة" على دول الخليج العربي والأردن. ودعا إلى احترام سيادة الدول وأمن شعوبها.

ورحب المجلس بـ"اتفاق مكة للدفاع المشترك" بين السعودية وتركيا وباكستان. ورأى أن التعاون بين الدول الشقيقة يمكن أن يسهم في تعزيز الأمن الإقليمي ومواجهة التحديات المشتركة.

وفي الملف الفلسطيني، أكد المجلس دعمه لحقوق الشعب الفلسطيني، وفي مقدمتها حق تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، إضافة إلى "حقه في الدفاع عن أرضه وشعبه في مواجهة الاحتلال". ودعا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته في إنهاء الاحتلال وحماية حقوق الفلسطينيين.

وخص المجلس تركيا وقطر والسعودية والأردن بالشكر والتقدير على مواقفها الداعمة للشعب السوري. وأشار البيان إلى ما قدمته هذه الدول من مساعدات ودعم سياسي واقتصادي وإنساني خلال المرحلة الانتقالية. كما ثمّن مواقف الدول العربية والأجنبية التي تساند سوريا في مسار التعافي وإعادة البناء.

واختتم المجلس بيانه بتحية الشعب السوري على "صموده وتضحياته". وأكد تطلعه إلى سوريا "موحدة حرة مستقرة"، ينعم أبناؤها بالكرامة والعدالة والأمن.

المصدر: RT