متابعات خاصة
أطلقت مجموعة من منظمات المجتمع المدني الحقوقية بياناً مشتركاً كشفت فيه عن تصاعد وحشي وقياسي في حجم الجرائم والانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من إيران بحق المدنيين، لا سيما الأطفال والمهاجرين الأفارقة في اليمن.
وأكدت المنظمات، في البيان الذي أوردته وكالة "سبأ" الرسمية، أن التصعيد الحوثي الأخير أدى إلى إغراق البلاد في أزمة إنسانية أعمق عبر شلّ الأعيان المدنية من مستشفيات ومدارس ومخيمات نازحين بالصواريخ الباليستية والقصف العشوائي.
تجنيد الأطفال وزجهم في محرقة الساحل
وسلط البيان الضوء على الجريمة الناجزة المتمثلة في تحويل الأطفال إلى أدوات حرب وقوداً للجبهات، مشيراً إلى أنه عقب الهجمات الحوثية الأخيرة على جبهات الساحل الغربي وتعز ومأرب والجوف، تم رصد وتوثيق أعداد غفيرة من الأطفال الذين زُفّوا قسراً إلى خطوط النار وأُسر العشرات منهم أثناء المعارك.
وأشارت المنظمات إلى قيامها بالتنسيق مع الجهات الحكومية والإقليمية والدولية لرصد وتوثيق هذه الانتهاكات التي تُصنف قانونياً كـ "جرائم حرب كاملة الأركان"، بغية تأمين الرعاية وإعادة التأهيل للأطفال المحررين.
استهداف الأعيان المدنية والمستشفيات
ووثق البيان بالبيانات الميدانية اعتداءات صاروخية حوثية طالت المدنيين خلال شهر سبتمبر الجاري، أبرزها:
• استهداف مخيمات النازحين في مأرب: استهداف مأوى للنازحين بمديرية رغوان بصلية صاروخية، أسفرت عن مقتل طفلين (5 و7 سنوات) وإصابة 15 مدنياً بينهم 8 أطفال، وتضرر 16 منزلاً.
• قصف مستشفى 2 ديسمبر بالمخا: استهداف المرفق الطبي بصاروخ باليستي في اعتداء سافر على أعيان محمية بموجب القانون الدولي الإنساني.
• نزوح جماعي واسع: إجبار 2,183 أسرة (تضم أكثر من 8,800 فرد) على النزوح القسري من محافظتي تعز والحديدة نحو شتات يفتقر لأدنى مقومات الحياة.
استغلال المهاجرين وتهديد الملاحة الدولية
وأعربت المنظمات عن قلقها البالغ إزاء استغلال المليشيا الحوثية للظروف العصبية للمهاجرين الأفارقة وتجنيدهم قسراً في جبهات القتال. كما جددت تحذيرها من خطورة تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى بؤرة استنزاف دائم عبر استهداف حركة الملاحة والتجارة العالمية، مشددة على أن التدفق التسليحي والتمويلي الخارجي للمليشيا يُشكل الخطر الأكبر على الأمن الإقليمي والدولي.
مطالبات ومواقف حازمة
واختتمت المنظمات حقوقية بيانها بمطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة برفض سياسة التغاضي الدولي، مؤكدة أن:
1. أي مسار سياسي يتجاهل حقوق الضحايا هو تكريس للإفلات من العقاب.
2. ضرورة إدراج الجماعة رسمياً على قوائم الإرهاب وتجريم أفعالها.
3. التنسيق لتقديم الدعم الكامل للجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان لحفظ الأدلة وإنصاف الضحايا.