إقتصاد

«المعلومات الائتمانية»: نظام جديد يعيد الجدارة الائتمانية للمتعثرين «المنتظمين في السداد»

صحيفة الامارات اليوم 27/09/2026 23:02 501 مشاهدة
«المعلومات الائتمانية»: نظام جديد يعيد الجدارة الائتمانية للمتعثرين «المنتظمين في السداد»
«المعلومات الائتمانية»: نظام جديد يعيد الجدارة الائتمانية للمتعثرين «المنتظمين في السداد»

يمنح المتعامل فرصة تعديل «التقييم الائتماني» خلال 6 أشهر   

صورة

كشفت شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية عن شكل جديد للتقرير الائتماني يدعم المتعاملين الذين واجهوا فترة تعثر مالي، ثم عادوا إلى الانتظام في سداد التزاماتهم المالية المستحقة.

وأوضحت الشركة لـ«الإمارات اليوم» أن النظام الجديد الذي سيعلن عنه رسمياً خلال الأسابيع القليلة المقبلة، سيتيح تحسين وتعديل رقم التقييم الائتماني تلقائياً خلال فترة تصل إلى ستة أشهر من عودة المتعامل إلى السداد المنتظم، مقارنة بفترة كانت تصل إلى عامين في النظام السابق، في خطوة وتحوّل مهم لتحقيق توازن أفضل بين حماية المؤسسات المالية من مخاطر التعثر، ومنح المتعاملين الذين تعرّضوا لظروف مالية عارضة فرصة عادلة وسريعة لإعادة بناء سجلهم الائتماني.

نظام جديد

وتفصيلاً، كشف المدير العام لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، مروان أحمد لطفي، أن الشركة تستعد للإعلان، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، عن تفاصيل الشكل الجديد للتقرير الائتماني، مؤكداً أنه يتضمن تطويراً مهماً يدعم المتعاملين الذين واجهوا فترة تعثر مالي، ثم عادوا إلى الانتظام في سداد التزاماتهم المالية المستحقة.

وقال لطفي لـ«الإمارات اليوم» إن النظام الجديد سيتيح تحسين وتعديل رقم التقييم الائتماني تلقائياً خلال فترة تصل إلى ستة أشهر من عودة المتعامل إلى السداد المنتظم، مقارنة بفترة كانت تصل إلى عامين في النظام السابق، ما يمنح المتعامل فرصة أسرع لاستعادة جدارته الائتمانية، وتحسين قدرته على الحصول على التمويل والخدمات المصرفية.

وأوضح لطفي: «يُمثل التعديل تحولاً مهماً في طريقة التعامل مع حالات التعثر السابقة، إذ لن يظل المتعامل مقيداً لفترات طويلة بتأثير تأخره السابق في السداد، بعد أن يثبت تغير سلوكه المالي، وانتظامه في الوفاء بالتزاماته».

واستدرك لطفي: «في المقابل، لا يعني مرور ستة أشهر ارتفاع التقييم بصورة مضمونة أو وصوله إلى مستوى محدد، إذ يظل الرقم مرتبطاً بمجمل الالتزامات المالية، وسلوك السداد والبيانات المسجلة في التقرير».

وتابع المدير العام لشركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية: «من خلال دراسة طبيعة الشكاوى التي وردت إلينا، تبين أن من الأفضل وضع معايير تراعي أحقية المتعامل في الحصول على التمويل، طالما تحسن وضعه المالي، وسدد ما عليه من متأخرات، حيث سيتم تحديث بيانات المتعامل بصورة تلقائية وبشكل دوري، وبما يسمح بارتفاع رقم التقييم الائتماني الخاص به تدريجياً، وصولاً إلى مستوى جيد خلال فترة الأشهر الستة المعتمدة».

التقييم الائتماني

ويعتمد التقييم الائتماني على رقم مكون من ثلاث خانات يراوح بين 300 و900 نقطة، بحيث كلما ارتفع الرقم انخفضت درجة المخاطر الائتمانية للمتعامل. ويُستخدم التقييم من جانب البنوك وشركات التمويل ضمن مجموعة أدوات تساعدها على دراسة طلبات القروض، والبطاقات الائتمانية، والتسهيلات، من دون أن يمثل وحده قراراً بالموافقة أو الرفض.

وبحسب معلومات سبق أن أعلنتها شركة الاتحاد للمعلومات الائتمانية، فإن النموذج الحالي يعتمد على أكثر من 2000 متغير مالي وسلوكي، تشمل انتظام سداد القروض والبطاقات، وعدد الأقساط المتأخرة، ومدد التأخير، وإجمالي الرصيد المستحق، ونسبة الالتزامات إلى الدخل، ومستوى استخدام حدود بطاقات الائتمان، إلى جانب عدد التسهيلات القائمة، والشيكات المرتجعة، وأنماط السلوك المالي الحديثة.

وضوح أكبر

ومن المنتظر أن يوفر الشكل الجديد قدراً أكبر من الوضوح، عبر تمكين المتعامل من معرفة الأسباب الرئيسة التي أدت إلى ارتفاع تقييمه أو انخفاضه، بدلاً من الاكتفاء بعرض الرقم النهائي. ويتيح ذلك للمتعامل اتخاذ خطوات عملية لتحسين وضعه، مثل الالتزام بمواعيد السداد، وخفض الأرصدة المستحقة، وتقليل استخدام الحدود القصوى للبطاقات، وتجنب التقدم بطلبات تمويل متعددة خلال فترة قصيرة.

كما يأتي تطوير التقرير بالتزامن مع توسيع نطاق البيانات الائتمانية المتاحة، بعد إضافة معلومات حسابات خدمات «اشترِ الآن وادفع لاحقاً» من مزودي الخدمة، بما يشمل بيانات المتعاملين الحاليين والجدد والمعاملات التاريخية ذات الصلة، ما يمنح الجهات الممولة صورة أكثر شمولاً عن الالتزامات الفعلية للمتعامل.

ومن شأن النظام الجديد تحقيق توازن أفضل بين حماية المؤسسات المالية من مخاطر التعثر، ومنح المتعاملين الذين تعرضوا لظروف مالية عارضة فرصة عادلة وسريعة لإعادة بناء سجلهم الائتماني. كما يشجع على السلوك المالي الإيجابي، من خلال إظهار أثر العودة إلى السداد المنتظم خلال مدة أقصر، بدلاً من استمرار التداعيات السلبية للتعثر السابق لمدة قد تصل إلى عامين.

ويظل احتساب الرقم خاضعاً لنموذج إحصائي متطور، فيما لم تعلن «الاتحاد للمعلومات الائتمانية» الأوزان النسبية لكل عنصر، أو عدد النقاط التي تُخصم، أو تُضاف نتيجة كل سلوك مالي، نظراً إلى أن معادلة التقييم تضم عدداً كبيراً من المتغيرات التي تتفاعل معاً لتقدير مستوى المخاطر والقدرة المستقبلية على الوفاء بالالتزامات.

• التقييم الائتماني يعتمد على رقم مكون من 3 خانات يراوح بين 300 و900 نقطة.. وكلما ارتفع الرقم انخفضت درجة المخاطر الائتمانية للمتعامل.

آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 27 سبتمبر 2026 23:55

أعلى