أخبار محلية

ناشط سياسي: شراكة الجنوب ضرورة لاستعادة الدولة

عدن الغد- محليات 14/08/2026 16:28 289 مشاهدة
ناشط سياسي: شراكة الجنوب ضرورة لاستعادة الدولة

دعا الناشط السياسي مستشار وزارة التربية والتعليم أ. عارف ناجي علي إلى بناء شراكة وطنية حقيقية بين مختلف القوى السياسية اليمنية، مؤكداً أن معالجة القضية الجنوبية لا ينبغي أن تقوم على الإقصاء أو إعادة إنتاج الهيمنة، وأن الجنوب يجب ألا يتحول إلى ساحة لصراعات الآخرين.

جاء ذلك في مقال سياسي نشره المستشار عارف ناجي علي على صفحته في مواقع التواصل الاجتماعي، حمل عنوان «شراكة الجنوب ضرورة لاستعادة الدولة»، تناول فيه تداعيات حرب 1994 ودروسها السياسية، وأهمية بناء شراكة جنوبية ووطنية حقيقية في المرحلة الراهنة.

وأوضح أن استحضار حرب 1994 لا يهدف إلى إحياء جراح الماضي، وإنما إلى فهم أسبابها وتجنب إعادة إنتاجها بأدوات جديدة، مشيراً إلى أن انهيار الشراكة وغياب الحوار وتحول الخلافات السياسية إلى صراع على السلطة والنفوذ كانت من أبرز أسباب الانفجار العسكري آنذاك.

وأشار إلى أن القوى الجنوبية توحدت عام 2015 في مواجهة خطر الحوثيين، وتمكنت بالتنسيق مع التحالف من تحرير عدن ومعظم المحافظات الجنوبية، معتبراً أن تجربة ما بعد التحرير تؤكد أن الخلافات داخل المعسكر المناهض للانقلاب أضعفت وحدة الهدف واستنزفت القوى التي يفترض أن تتجه جهودها نحو استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي.

وأكد أن مجلس القيادة الرئاسي أمام مسؤولية تاريخية تتمثل في إدارة التعدد السياسي ضمن قرار وطني موحد، ومنع تعدد مراكز القرار والصراع على النفوذ، مع الحفاظ على التوازن والتمثيل السياسي لمختلف القوى.

وشدد على أن الشراكة المطلوبة لا تعني تخلي أي طرف عن مشروعه السياسي، وإنما تعني الاعتراف بحقوق الشريك، ورفض فرض الرؤى بالقوة، وتحمل كل طرف مسؤوليته الوطنية، داعياً القوى الشمالية المناهضة للحوثيين إلى تحمل مسؤوليتها في معركة استعادة صنعاء والدولة، والقوى الجنوبية إلى توحيد صفوفها والمشاركة الفاعلة في صياغة مستقبل الجنوب.

كما حذر من عودة الخطاب السياسي إلى لغة التحريض المناطقي أو الحزبي أو الديني التي ساهمت في تأجيج الصراع قبيل حرب 1994، مؤكداً أن اليمن بحاجة إلى الانتقال من «شراكة الضرورة» إلى «شراكة وطنية حقيقية».

واختتم المستشار عارف ناجي علي مقاله بطرح سؤال سياسي أمام مختلف القوى: لماذا كانت القوى السياسية والحزبية والدينية أكثر تماسكاً عندما خاضت حرب 1994 ضد الجنوب، بينما تبدو اليوم أقل تماسكاً في مواجهة الانقلاب الحوثي وتحرير صنعاء؟

وأكد أن الإجابة عن هذا السؤال ستحدد ما إذا كانت القوى السياسية قد تعلمت فعلاً من دروس 1994، أم أنها تعيد إنتاج أسباب الصراع بثوب جديد.