آخر الأخبار
محافظ شبوة يؤكد على مضاعفة الجهود لتعزيز الحضور الثقافي ويطلع على ترتيبات انطلاق بطولة اندية الدرجة الثالثة   •   ندوة توعوية في المهرة تستعرض الآثار الكارثية لآفة المخدرات على الفرد والمجتمع   •   شرطة عدن تضبط متهمين على خلفية اشتباك مسلح وإطلاق نار بالشيخ عثمان   •   محافظ الضالع يفتتح ويتفقد عدد من المشاريع في مديرية الازارق   •   بقبضة النظام والقانون.. نائب شرطة السير العقيد عادل يقود حملة لإنهاء الفوضى في شوارع صيرة بعدن   •   ورشة عمل في عدن تناقش تحديث الاستراتيجية الوطنية للزراعة والأسماك 2024–2030   •   الحكومة : لن نقبل باستمرار نهج الابتزاز والتهديد والوعيد واستقرار اليمن يشكل الضمانة الأساسية لأمن المنطقة والعالم   •   بوتين من جزر الكوريل.. رسائل ردع للناتو   •   الحوثية تقتحم منزل مسن تسعيني في حجة.. تعتدي عليه وتحطم ممتلكاته وتصادر مصدر رزق أسرته   •   «أكسيوس»: كوشنر يزور مصر و إسرائيل الأسبوع القادم لبحث ملف غزة   •  
إقتصاد

بالاسماء والتفاصيل | صراع أجنحة الحوثي يُشلّ ميناء الحديدة: (خبراء إيران) يفجّرون أزمة صلاحيات بين الخيواني و(أبو سجاد)

نيوز ماكس 1 14/08/2026 00:10 1,205 مشاهدة
بالاسماء والتفاصيل | صراع أجنحة الحوثي يُشلّ ميناء الحديدة: (خبراء إيران) يفجّرون أزمة صلاحيات بين الخيواني و(أبو سجاد)

الحديدة | تقرير خاص / تحقيقات

كشفت مصادر مطلعة لمركز «ptocyemen» عن تفاقم صراع أجنحة حاد داخل الهرم القيادي لجماعة الحوثيين في محافظة الحديدة (غربي اليمن)، أدى إلى شلل جزيي وتوقف للعمليات في ميناء الحديدة الإستراتيجي. يأتي هذا الشلل إثر تضارب محتدم في الصلاحيات والنفوذ بين القيادات الأمنية والعسكرية التابعة للجماعة حول إدارة الملف البحري الحساس، بالتزامن مع وجود ميداني مكثف لخبراء عسكريين إيرانيين.

وتسلّط هذه التطورات الضوء على حجم الارتباك في أجهزة السيطرة الحوثية، وتكشف عن معركة صامتة بين التيار المحسوب على الحرس الثوري الإيراني، والدوائر المقربة مباشرة من زعيم الجماعة.

الشرارة: خطوط حمراء وتهميش للقيادة البحرية

وفقاً للمعلومات الواردة، يعود أصل التفجر الحالي إلى تواجد ميداني مباشر للقيادي عبدالحكيم الخيواني (رئيس جهاز الأمن والمخابرات الحوثي) في محافظة الحديدة للإشراف على تحركات وتنسيقات مع خبراء من إيران، متحاوزاً الهيكل القيادي المعني بالمنطقة.

مركز أزمة الصلاحيات: تسبب النفوذ المباشر للخيواني في سخط حاد لدى القيادي منصور أحمد السعدي المكنى «أبو سجاد»، المسؤول الأول والمباشر عن الملف البحري للجماعة.

إجراءات تصعيدية: اعتبر "أبو سجاد" تحركات جهاز الاستخبارات بقيادة الخيواني وتصرفاته دون تنسيق مسبق معه، سحباً صريحاً لملف الموانئ من يده وتهميشاً لدوره، مما دفعه إلى إعطاء أوامر لسحب العشرات من مشرفه وأفراده التابعين له من المواقع الإشرافية في ميناء الحديدة، وهو ما أفضى مباشرة إلى تعطيل ونشوب أزمة إدارية وأمنية في الميناء.

خريطة نفوذ الأجنحة: "رجال طهران" مقابل "المقربين من صعدة"

تتجاوز هذه الأزمة طبيعة الخلافات الإدارية الروتينية، لتعكس صراعاً بعيد المدى بين مركزين للقوة والقرار داخل المنظومة الحوثية:

1. جناح النفوذ الإيراني المباشر: يمثله عبدالحكيم الخيواني، الذي أضحى يُصنف كأحد أبرز مهندسي العلاقة مع طهران والمسؤول التنفيذي الأول لعملياتها في اليمن، لا سيما بعد مقتل القيادي البارز محمد عبدالكريم الغماري.

2. جناح القيادة التقليدية: يمثله منصور السعدي «أبو سجاد»، الذي يستمد نفوذه وقوته من قربه المباشر من زعيم الجماعة عبدالملك الحوثي وتكليفه المباشر بإدارة وتأمين الشريط الساحلي والأنشطة البحرية.

فشل الوساطات وتداعيات الأمن البحري

وعلى الرغم من دخول قيادات من الصف الأول في صنعاء على خط الأزمة لفرض التهدئة وإعادة رسم حدود الاختصاصات بين الشاغلين للملف الأمني والبحرية، إلا أن جهود الوساطة اصطدمت بانسداد كامل حتى اللحظة، مع إصرار كل طرف على فرض رؤيته ورفض التنازل عن المساحات التي مكّنته منها المرحلة الماضية.

ويرى مراقبون أن تعثر إدارة الموانئ في هذا التوقيت بالذات يحمل أبعاداً إستراتيجية خطيرة؛ إذ يتقاطع مع زيادة الاعتماد الإيراني على الموانئ اليمنية والممرات المائية في البحر الأحمر، وتصاعد التوترات الأمنية المرتبطة بتهديد حركة الملاحة والطاقة والتجارة العالمية عبر مضيق هرمز ومحيطه.

تنفيذي وخلفيات:

تظل أبعاد وجود الخبراء الإيرانيين في الحديدة وتفاصيل مهامهم الميدانية محاطة بتكتم شديد من قبل الجماعة، في وقت يتزايد فيه القلق الدولي والإقليمي من تحويل الشواطئ والموانئ اليمنية إلى ثكنات ومراكز إدارة صراعات خاضعة للإدارة الإيرانية المباشرة.