أخبار محلية

اسرار | طوارئ في الحديدة واستنفار أمني وتكتم شديد في صنعاء.. جثث الحوثي تتدفق بغزارة من جبهات الساحل الغربي وتدفع المليشيا لتجنيد (الفئات الهشة)

اسرار سياسية- اسرار سياسية 13/08/2026 03:46 1,695 مشاهدة
اسرار | طوارئ في الحديدة واستنفار أمني وتكتم شديد في صنعاء.. جثث الحوثي تتدفق بغزارة من جبهات الساحل الغربي وتدفع المليشيا لتجنيد (الفئات الهشة)

خاص / تقرير استقصائي

تكشفت معطيات ميدانية وطبية متطابقة عن وقوع نزيف بشري حاد وخسائر كاسحة في صفوف مليشيا الحوثي الإرهابية جراء المعارك الأخيرة في جبهات الساحل الغربي، إثر إجهاض القوات الحكومية والمشتركة لسلسلة هجمات حوثية انتحارية.

وكشف التدفق المتواصل لمئات القتلى والجرحى عن حالة طوارئ واستنفار أمني فرضته المليشيا في العاصمة المختطفة صنعاء ومدينة الحديدة، توازى مع حملات تجنيد قسري مكثفة استهدفت الفئات الأكثر هشاشة لتعويض التآكل المتسارع في هياكلها القتالية.

طوارئ في مستشفيات الحديدة ونقل الجثامين إلى صنعاء

وأكدت مصادر محلية وطبية أن المرافق الصحية الرئيسية في مدينة الحديدة الخاضعة لسيطرة المليشيا—وفي مقدمتها مستشفى الثورة العام، وما يُسمى "مستشفى 21 سبتمبر"، والمستشفى العسكري—شهدت حالة اكتظاظ غير مسبوقة واستقبالاً متواصلاً لعشرات القتلى والجرحى القادمين من خطوط التماس بالساحل الغربي.

وأفادت المصادر بأن خطورة الإصابات وتدفق الحالات بأعداد تفوق الطاقة الاستيعابية لمستشفيات الساحل أجبرت المليشيا على تنظيم عمليات نقل معقدة وسرية لسيارات الإسعاف لنقل العشرات من الجرحى والجثامين باتجاه العاصمة صنعاء.

حصار صحي في صنعاء وطرْد للمرضى المدنيين

وفي صنعاء، فرضت الأجهزة الاستخباراتية والأمنية التابعة للمليشيا طوقاً مشدداً على كبرى المنشآت الطبية والعسكرية، والتي شملت: المستشفى العسكري، المستشفى الجمهوري، مستشفى "48"، مستشفى القدس العسكري، ومستشفى الشرطة.

وأكدت مصادر طبية خضوع هذه المستشفيات لإجراءات أمنية صارمة تضمنت فرض قيود على حركة الكوادر الطبية والعاملين، وتفتيش الزوار، ومصادرة الهواتف النقالة لفرض حالة من التكتم الشديد حول أعداد القتلى وهويات المصابين.

وفجّر أطباء في تصريحات صحفية مفاجأة بصدور توجيهات عاجلة من ما تُسمى "وزارة الصحة" الحوثية تقضي بإخلاء الأقسام والمرضى المدنيين ونقلهم قسراً إلى مرافق صحية أخرى أو إخراجهم لمنازلهم؛ لتفريغ الأسرة والطواقم الطبية لاستقبال الحالات الحرجة القادمة من الجبهات وتعبئة ثلاجات الموتى بالجثامين.

محرقة الجبهات.. التجنيد الإجباري يستهدف عمال النظافة و"المهمشين"

ومع اتساع رقعة الاستنزاف الميداني وعجز المليشيا عن التعبئة الاعتيادية، لجأت قيادات الحوثي المشرفة على ملفات التحشيد إلى استخدام وسائل الابتزاز والضغط على الفئات الأكثر فقراً وحرماناً.

وكشفت مصادر محلية في محافظة إب عن إقدام المليشيا خلال الأيام الماضية على اقتطاع وتجنيد نحو 95 شخصاً من فئة "المهمشين" وعمال صندوق النظافة في مدينة إب ومديرياتها (بينها مديرية العدين).

وأوضحت المصادر أن العملية جرت تحت إشراف مباشر من قيادات أمنية واستخباراتية؛ حيث جرى اقتباد العمال وتجميعهم في معسكرات ضواحي المدينة، وإخضاعهم لدورات تعبئة فكرية وعقائدية خاطفة وتدريبات عسكرية قصيرة، قبل الدفع بهم فوراً إلى خطوط النار الملتهبة في جبهات تعز والضالع.

وفي شهادة موجعة لمصادر محلية وأقارب للمجندين، أكدوا انقطاع الاتصال بكثير من عمال النظافة الذين جرى الدفع بهم ناهيك عن استغلال ظروفهم المعيشية الشديدة وشحة الفرص الاقتصادية لإجبارهم على الالتحاق بمحارق المليشيا دون علم أسرهم.

تقييم استراتيجي

تؤكد الإجراءات الأمنية المكثفة وعمليات الإخلاء القسري للمستشفيات بالتوازي مع حملات استقطاب الفئات المجهدة اجتماعياً أن المليشيا الحوثية باتت تعاني أزمة حقيقية في الخزان البشري والقوة الضاربة. وتوضح التطورات أن كلفة التصعيد القتالي الأخير في الساحل الغربي أحدثت صدمة في صفوف الجماعة، مما يدفعها للاعتماد المتزايد على القمع والتكتم واستغلال البسطاء لوقف انهيار جبهاتها.