قبل الإجابة عن هذا السؤال لاينبغي تجاوز التاريخ القريب ووقائعه حين مدت بعض المكونات والقيادات الجنوبية أيديها لمليشيا الحوثي عام 2014م ، وكان هناك اتفاقات وتفاهمات بينهم، تقضي بترك الحوثي يدخل لمناطق الجنوب ويصل لتصفية شرعية الرئيس هادي وإعادة رسم المشهد السياسي أو بالأصح توزيع السلطة بينهم ..
شعار (هذه الحرب لاتعنينا) شعار رفعه كثير من سياسيي وإعلاميي بعض المكونات الحراكية الجنوبية البارزة في ذلك الوقت، بل وصل بعض كبارهم إلى وصف ماجرى من عدوان على مدينة عدن من قبل جحافل المليشيا الحوثية بأنه تعامل لمجابهة الجماعات الإرهابية من قبل "الجيش واللجان الشعبية" أي الحوثية!!
كانت المفاجئة الكبرى لهؤلاء بأن عامة الشعب في الجنوب بمختلف تياراته وانتمائاته رفض هذه المليشيا وهذا التمرد والإنقلاب ، ثم تنظم هذا الرفض في مقاومة شعبية توجت جهدها وجهادها بافشال هذا المخطط وطرد مليشيا الظلام وجحافل الانقلاب من عامة مناطق الجنوب ..
مالذي سيتغير الآن بعد ١١ سنة؟ هل يمكن أن يتقبل الناس نموذج حكم الولاية الظلامي، وهل سينسى الناس ماجلبه انقلاب الحوثي من آلام وجراح ومن دمار اقتصادي وكوارث تسبب بها سعيه الأعمى للوصول للسلطة وحكم اليمن؟
إن النموذجين الذين تسلطا على أرض الواقع قدما خلال العشر السنوات الماضية، نموذجين بائسين: سلطة حكم سلالي ظلامي متعالي في صنعاء، وسلطة استبداد ونهب لمقدرات البلاد بلا حسيب ولا رقيب في عدن!. ولا أعتقد أن شعبنا في الجنوب سينخدع بزيف خطاب (لا يعنينا)، كما كان واعياً له سابقا..
.
.
علي سعيد الأحمدي
13 أغسطس 2026 م