أخبار محلية

تفاقم العجز التجاري الألماني مع الصين وتراجع الصادرات

المنتصف نت- المنتصف نت 09/08/2026 13:36 403 مشاهدة
تفاقم العجز التجاري الألماني مع الصين وتراجع الصادرات

اتسع العجز التجاري الألماني مع الصين بشكل ملحوظ خلال النصف الأول من عام 2026، لتصبح الصين بذلك تاسع أكبر سوق للصادرات الألمانية، بانخفاض حاد عن المرتبة الثانية التي كانت تحتلها في عام 2021.

تراجعت الصادرات الألمانية إلى الصين بنسبة تجاوزت 12% على أساس سنوي، لتصل إلى أقل بقليل من 37 مليار يورو خلال الفترة من يناير إلى يونيو. وفي المقابل، استمرت الصين في زيادة صادراتها إلى ألمانيا، مما أدى إلى قفزة في العجز التجاري من 40 مليار يورو في النصف الأول من العام الماضي إلى نحو 55 مليار يورو في الفترة نفسها من العام الحالي. وبلغت الواردات الألمانية من الصين 91.8 مليار يورو، بزيادة نسبتها 8.9%.

تعزو وكالة ألمانيا للتجارة والاستثمار (GTAI) هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها ضعف الاقتصاد الصيني المحلي، وزيادة تركيز الصين على سلاسل القيمة المحلية، فضلاً عن قيام الشركات الألمانية بزيادة إنتاجها داخل الصين نفسها. كما تساهم أزمة العقارات الصينية والضغوط المالية التي تواجه الحكومات المحلية في الحد من الاستثمارات.

يأتي هذا التطور في وقت تواجه فيه الصناعة الألمانية ضغوطاً مزدوجة تتمثل في الرسوم الجمركية الأمريكية والمنافسة الصينية، مما أدى إلى موجة تسريح للعمال في قطاعات صناعية حيوية. وتشير بيانات وكالة GTAI إلى أن اقتصادات أصغر حجماً، مثل النمسا وسويسرا، اشترت كميات من السلع الألمانية تفوق ما تشتريه الصين.

على الرغم من تراجع أهمية الصين كسوق للصادرات الألمانية، إلا أن الولايات المتحدة لا تزال تحتل المرتبة الأولى كأكبر سوق خارجية منفردة، على الرغم من انخفاض الصادرات الألمانية إليها بنحو 6% حتى يونيو. وبشكل عام، ارتفعت الصادرات الألمانية بنسبة 3.7% إلى 817 مليار يورو حتى يونيو، مدفوعة بالطلب المستمر والنمو العالمي، إلا أن الخبراء يرون أن شعار "صُنع في ألمانيا" يحتاج إلى إعادة ابتكار.