تراقب الأسواق العالمية عن كثب الجهود الدبلوماسية والمفاوضات المتجددة، وسط تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التي وصف فيها عرضه الأخير للمحادثات بأنه "الفرصة الأخيرة" لطهران، معرباً عن ثقته في إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل قريباً. تأتي هذه التطورات في الوقت الذي نفت فيه إيران وجود أي محادثات مباشرة مع واشنطن، لكنها أكدت على إحراز تقدم في المناقشات الجارية مع سلطنة عُمان لتعزيز حركة الشحن عبر المضيق.
أسعار النفط سجلت ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 1.5% صباح اليوم، حيث بلغ خام برنت 85 دولاراً للبرميل، فيما وصل خام غرب تكساس إلى 81 دولاراً. يأتي هذا الارتفاع مدعوماً بحالة عدم اليقين الجيوسياسي المرتبطة بالتطورات في الشرق الأوسط ومضيق هرمز.
في أسواق المعادن الثمينة، شهد الذهب صعوداً بواقع 20 دولاراً، مستقراً بين 4,046 و 4,050 دولاراً للأونصة، في ظل ترقب المستثمرين للبيانات الاقتصادية العالمية وتوجهات السياسة النقدية.
شهدت الأسواق الآسيوية تبايناً، حيث تراجع مؤشر هانغ سينغ الصيني بنسبة 0.5%، منهياً سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، بينما انخفض مؤشر شنغهاي المركب بشكل طفيف. في اليابان، تراجعت الأسهم للجلسة الثانية على التوالي، بقيادة أسهم التكنولوجيا، متأثرة بحذر المستثمرين وآفاق قطاع الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى استيعاب الارتفاع الحاد في قيمة الين. وتداول الين الياباني قرب مستوى 157 ينّاً للدولار، محافظاً على معظم مكاسبه بدعم من إشارات تنسيق بين الولايات المتحدة واليابان.
في كوريا الجنوبية، انخفض مؤشر كوسبي القياسي بشكل طفيف، متأثراً بأسهم التكنولوجيا الكبرى. ورغم انخفاض معدل التضخم السنوي إلى 2.8%، لا يزال التضخم الأساسي يدعم توقعات السياسة النقدية التقييدية لبنك كوريا، بالتزامن مع قلق المستثمرين من التطورات الإقليمية والمفاوضات الأمريكية الإيرانية.
على صعيد النشاط الصناعي الأمريكي، توسع القطاع في يوليو بأسرع وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات، مدعوماً بقوة الطلب والإنتاج وزيادة التوظيف. فقد ارتفع مؤشر معهد إدارة التوريد (ISM) لقطاع التصنيع إلى 55.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2022، بينما صعد مؤشر الإنتاج إلى 58.5 نقطة. وتشير البيانات إلى زيادة المصانع لتوظيف العمال للمرة الأولى منذ سبتمبر 2023، مع تسارع نمو الطلبيات الجديدة.