اليمن في الصحافة الخارجية

الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض

روسيا اليوم- اخبار 04/08/2026 06:26 349 مشاهدة
الجزيئات البلاستيكية الدقيقة تغزو "أكثر النظم البيئية عزلة" على وجه الأرض
50 خبر

العلوم والتكنولوجيا

تاريخ النشر: 04.08.2026 | 03:24 GMT

اكتشف العلماء جزيئات بلاستيكية دقيقة على عمق آلاف الأمتار تحت سطح المحيط، في نظم بيئية معزولة لا تصل إليها أشعة الشمس.

وهذا ما يؤكد مجددا أن التلوث البلاستيكي لم يعد يقتصر على السطح أو الشواطئ، بل امتد إلى أبعد وأعمق الأماكن على وجه الأرض.

ويقدر أن أكثر من 11 مليون طن من البلاستيك تدخل المحيطات سنويا، ومع مرور الوقت يتفتت هذا الحطام البلاستيكي الكبير إلى جزيئات صغيرة جدا تعرف بالجزيئات البلاستيكية الدقيقة، تنتقل بفعل تيارات المحيط إلى مختلف البيئات البحرية، مهددة بذلك الكائنات البحرية وداخلة في السلسلة الغذائية البشرية.

لكن رغم الدراسات السابقة التي وثقت التلوث البلاستيكي في المياه السطحية والساحلية، ما يزال تأثير هذا التلوث على الموائل في أعماق البحار، خاصة الفتحات البركانية الحرارية المائية، غير معروف بشكل كاف.

وفي أول دراسة مقارنة من نوعها في العالم، كشف علماء من كوريا الجنوبية كيف تتراكم الجزيئات البلاستيكية الدقيقة في الكائنات التي تعيش في فتحات حرارية مائية في قاع المحيط، وذلك في محيطين مختلفين: حوض فيجي الشمالي في جنوب غرب المحيط الهادئ، وسلسلة جبال وسط الهند في المحيط الهندي، على عمق يزيد عن 2000 متر تحت سطح الماء.

وبتحليل حلزونات وبلحيات بحرية جمعت من هذه الفتحات، وجد العلماء جزيئات بلاستيكية في 92% من جميع الكائنات التي فحصوها، بمتوسط 3.42 جزيء لكل كائن حي.

وكان البوليستيرين - المستخدم في المنتجات الاستهلاكية ومواد التغليف - هو النوع الأكثر شيوعا بين الجزيئات المكتشفة.

وقال الدكتور سي-جو كيم، أحد مؤلفي الدراسة المنشورة في دورية "ووتر ريسيرش": "لقد انتشر التلوث البلاستيكي الآن حتى إلى نظم الفتحات الحرارية المائية في أعماق البحار، التي كانت تعتبر في السابق من أكثر البيئات عزلة على وجه الأرض".

وأظهرت الدراسة أن طريقة تغذية هذه الكائنات تلعب دورا كبيرا في تحديد أماكن تراكم الجزيئات البلاستيكية في أجسامها.

ففي الحلزونات التي تتغذى على الطبقات الميكروبية التي تغطي قاع البحر، تركزت الجزيئات بشكل رئيسي في الأعضاء الهضمية، بينما في البلحيات البحرية التي تتغذى بالترشيح، توزعت الجزيئات بشكل متساو نسبيا في جميع الأنسجة.

وكشفت الدراسة أن الحيوانات التي جمعت من المحيط الهندي تحتوي على تركيزات أعلى بكثير من الجزيئات البلاستيكية مقارنة بتلك من جنوب غرب المحيط الهادئ، حيث بلغت النسبة في كائنات المحيط الهندي 15 ضعفا بعد تعديل النتائج وفقا لوزن الجسم.

وتثبت الدراسة بشكل قاطع أن التلوث البلاستيكي المتولد على سطح المحيط يمكن أن ينتقل آلاف الأمتار نحو القاع، ليصل إلى واحدة من أكثر النظم البيئية البحرية بعدا وتطرفا على وجه الأرض.

واختتم الدكتور كيم: "نتائجنا توفر أدلة علمية مهمة لوضع أنظمة مراقبة بيئية للمياه العميقة وسياسات حماية مستقبلية".

المصدر: إندبندنت