أكد وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، أن اعتماد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، البرنامج الوطني لتطوير النظام الإحصائي في الدولة يجسد رؤية استشرافية تضع البيانات الدقيقة والموثوقة في صميم صناعة القرار الاقتصادي، وتؤسس لمرحلة جديدة من تطوير المنظومة الإحصائية الوطنية بما يضمن قياساً أكثر دقة وواقعية لمختلف جوانب الاقتصاد الإماراتي.
وقال الزيودي في تصريح له إن تحديث المنهجيات الإحصائية ومواكبتها لأفضل الممارسات والمعايير العالمية، ستسهم في جعل المؤشرات الاقتصادية تعكس بصورة أوضح الحجم الحقيقي للاقتصاد الوطني ومعدلات نموه الفعلية، بما يتناسب مع التحولات الهيكلية المتسارعة التي تشهدها دولة الإمارات ومكانتها المتقدمة بين الاقتصادات الأكثر تنافسية وانفتاحاً على مستوى العالم.
وأضاف الزيودي: " تكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في القطاعات الاقتصادية الحيوية التي تشهد نمواً متسارعاً، وفي مقدمتها التجارة الخارجية والخدمات اللوجستية وسلاسل التوريد والاقتصاد الرقمي والأنشطة المرتبطة بالنظام التجاري والاستثماري للدولة وستسهم البيانات الأكثر دقة وشمولاً في توفير صورة أوضح لأداء هذه القطاعات ودورها المتنامي في قياس نمو الناتج المحلي الإجمالي وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وستوفر أساساً أكثر قوة لتطوير السياسات الاقتصادية والتجارية واستشراف فرص النمو المستقبلية، بما يدعم مستهدفات الدولة التنموية طويلة الأمد".
وأشار الزيودي إلى أن هذا البرنامج يمثل خطوة استراتيجية مهمة نحو تطوير منظومة إحصائية وطنية أكثر حداثة وكفاءة، من خلال المراجعة الشاملة لسلسلة الناتج المحلي الإجمالي للدولة بما يعزز دقة قياس الأداء الاقتصادي ويعكس بصورة أوضح الحجم الحقيقي للاقتصاد الإماراتي وتنوعه والزخم الذي يشهده عبر مختلف القطاعات، موضحا أن مواءمة المنهجيات الوطنية مع نظام الحسابات القومية للأمم المتحدة ستسهم في تعزيز موثوقية الإحصاءات الاقتصادية الرسمية ورفع جودتها بما يدعم جهود التخطيط وصنع السياسات الاقتصادية المستقبلية.
وأكد الزيودي أن البرنامج يؤكد في الوقت ذاته أهمية الشراكة الوطنية بين المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء ومراكز الإحصاء المحلية والجهات الاتحادية المزودة للبيانات، بما يرسخ نهج التكامل المؤسسي ويضمن توفير بيانات اقتصادية دقيقة وشاملة تعكس الواقع الاقتصادي المتطور لدولة الإمارات وتدعم مسيرتها التنموية الطموحة خلال العقود المقبلة.
وذكر الزيودي أن البرنامج يساعد أيضاً على تطوير قياس المساهمة الاقتصادية للأنشطة المرتبطة بالتجارة الخارجية وسلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية وحركة المدفوعات والمشروعات الاستثمارية، بما يوفر صورة أكثر دقة عن القيمة المضافة التي تولدها هذه القطاعات للاقتصاد الوطني، ورصد التحولات الاقتصادية الناشئة وتقييم أثر المبادرات والمشروعات الجديدة بشكل أكثر شمولاً، الأمر الذي يعزز كفاءة رسم السياسات الاقتصادية والتجارية ويؤكد مكانة دولة الإمارات مركزاً عالمياً للتجارة والاستثمار والأعمال.
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
آخر تحديث للصفحة تم بتاريخ: 23 يوليو 2026 18:17