أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن مليشيا الحوثي الإرهابية تواصل لعب دور الأداة الرئيسية للمشروع الإيراني في اليمن، مشيراً إلى أن طهران دفعت بعناصر من الحرس الثوري الإيراني إلى الأراضي اليمنية، في خطوة وصفها بأنها ساهمت بشكل مباشر في إشعال موجة جديدة من التصعيد وتهديد أمن المنطقة والممرات البحرية الدولية.
وأوضح روبيو، في تصريحات نقلتها شبكة "فوكس نيوز"، أن إيران قامت بتسيير رحلات جوية مباشرة من طهران إلى اليمن، حملت على متنها عناصر من الحرس الثوري وآخرين، معتبراً أن هذه التحركات تعكس استمرار الدعم العسكري واللوجستي الذي تقدمه طهران لمليشيا الحوثي الإرهابية، بما يعزز قدراتها على تنفيذ أعمالها العدائية ويقوض فرص الاستقرار.
وأشار وزير الخارجية الأمريكي إلى أن هذا التصعيد الإيراني دفع المملكة العربية السعودية إلى التعامل مع التطورات بما يفرضه الواقع الأمني، في ظل تزايد المخاطر التي تشكلها المليشيا المدعومة من طهران على أمن الحدود والاستقرار الإقليمي.
وكشف روبيو أن الولايات المتحدة أجرت خلال الأسبوع الماضي سلسلة اتصالات مكثفة مع المسؤولين السعوديين، خُصصت لبحث التهديدات المتنامية التي تمثلها مليشيا الحوثي الإرهابية، وسبل مواجهة انعكاساتها على أمن المنطقة، مؤكداً أن التنسيق بين واشنطن والرياض مستمر لمتابعة المستجدات.
وشدد على أن أي محاولات لتعطيل حركة الملاحة في البحر الأحمر أو استهداف السفن التجارية تمثل مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة، نظراً لما يشكله هذا الممر البحري من أهمية استراتيجية للاقتصاد العالمي، مؤكداً أن واشنطن تراقب عن كثب أي تهديدات قد تطال البحر الأحمر أو مضيق هرمز.
وأكد روبيو أن استمرار إيران في تسليح وتمويل مليشيا الحوثي الإرهابية لا يهدد اليمن وحده، بل يمتد أثره إلى أمن الملاحة الدولية وحركة التجارة العالمية، مشيراً إلى أن هذه السياسات تزيد من حدة التوترات الإقليمية وتكرس حالة عدم الاستقرار، في وقت تتصاعد فيه الدعوات الدولية لوضع حد للدعم الإيراني للجماعة المسلحة.