عدن | متابعات خاصة
في مبادرة استقصائية تسعى لتسليط الضوء على أبرز مكامن الهدر المالي في البلاد، أطلق الكاتب والصحفي عبدالناصر المودع نداءً مفتوحاً لكافة الشرفاء والمتخصصين بضرورة كشف البيانات المالية والفنية الدقيقة لقطاع النفط والغاز في اليمن، واصفاً تسريب ونشر هذه المعلومات بـ "الواجب الوطني والأخلاقي" لإنهاء حالة التعتيم التي تفرضها شبكات الفساد النافذة.
"الصندوق الأسود".. غطاءٌ للتعتيم واحتكار العائدات
وأوضح المودع أن قطاع الطاقة يمثل "الشريان الرئيس والغنيمة الكبرى" التي تتغذى عليها مافيا الفساد، مشيراً إلى أن الإصرار على إبقاء حجم الإنتاج الفعلي وإيرادات الشركات العاملة طي الكتمان ليس عفوياً، بل هو تكتيك ممنهج لمنع الشعب اليمني من إدراك حجم الثروات المهدرة والأموال التي تُقتطع من قوت يومه.
"في الوقت الذي يتجرع فيه غالبية اليمنيين مرارة الفقر والجوع وتداعي الخدمات الأساسية، تواصل شبكات الفساد مراكمة ثروات خيالية واستعراض مظاهر بذخ غير مسبوقة على حساب معاناتهم."
— عبدالناصر المودع
حملة تسريبات آمنة لتفكيك منظومة "مافيا النفط"
ووجه الصحفي دعوة مباشرة لجميع العمال، المهندسين، والموظفين المطلعين على بيانات الحقول النفطية والغازية أو نشاط الشركات الاستكشافية والإنتاجية، لمشاركة ما بحوزتهم من وثائق ومعلومات موثقة عبر منصات النشر العلني أو عبر قنوات تواصل خاصة، مؤكداً الالتزام الصارم بـ حماية المصادر وضمان السرية التامة للمبلّغين.
واختتم المودع بالقول إن "تفكيك شبكات الفساد وتعرية المافيا القائمة على ثروات اليمن يبدأ من ديمقراطية المعلومة"، مؤكداً أن كشف الأرقام الحقيقية هو الخطوة الأولى نحو تكريس الشفافية، ومحاسبة المتنفذين، وإعادة الحقوق إلى أصحابها الشرعيين.